أنواع التخاطر – تخاطر الأرواح

Mohamed Sheref
تعريف التخاطر
Mohamed Sheref25 مايو 2022آخر تحديث : منذ شهر واحد

تعتبر ظاهرة التخاطر من الظواهر القديمة والتي أضحت شائعة ومتداولة بين الكثيرين في الفترة الراهنة، وتعتبر وسيلة تواصل تعتمد على الإدراك فوق الحسي، حيث يتناقل طرفين أو أكثر المعلومات والمشاعر والأفكار دون استخدام الوسائل الحسية للإتصال، ويتساءل البعض عن أنواع التخاطر، وفي هذا المقال نستعرضها بمزيد من التفصيل والشرح، مع ذكر فوائد التخاطر وأضراره وأسبابه وبعض التجارب الفعلية.

تمارين التخاطر - مدونة صدى الامة
أنواع التخاطر

أنواع التخاطر

يعتبر التخاطر نوع من أنوع التواصل الروحي الذي يتم فيه تناقل العواطف والأفكار من شخص للآخر تجمع بينهما رابطة قوية، دو وجود إتصال حسي بينهما، والتخاطر أنواع، منها:

التخاطر الروحي

  • وهو أعلى أنواع التخاطر، وأكثرهم شيوعاً وانتشاراً، وهو المُستهدف من كافة أشكال التخاطر، وفيه يجمع الفرد بين العقل والروح، مما يجعله قادراً على الانتقال من وإلى البُعد المادي والروحي.
  • ونلحظ هنا أن القادرين على سبر أغوار الجوانب الروحانية، هم المبدعين والمبتكرين، ومن لهم سلطة الإلهام والاستغراق في العوالم الأخرى، والخروج بكل جديد.

التخاطر العقلي

  • يعتبر هذا النوع من التخاطر نادراً إلى جدٍ ما، ويكون موجهاً نحو المستويات السفلية من العقل والحلق.
  • وتكون الرسائل المنقولة بين الطرفين، وكذلك المعلومات والأفكار من العقل إلى العقل.

التخاطر الغريزي

  • والغريزة هنا مركزها الجانب الحيواني من الإنسان، فهو يتعلق بالروابط القوية والعلاقات المتينة القائمة بين طرفين تجمع بينهما صلة قوية، كالأم وطفلها أو الرجل وزوجته أو الحبيب ومحبوبته.
  • ويكون التخاطر قائماً على وجود الصفاء والنقاء الداخلي الذي يُيسر عملية انتقال المعلومة والشعور.
  • وهذا ما يُفسر قدرة بعض الحيوانات على تحقيق هذا النوع من التحاطر، في إحساسها بعودة صاحبها إلى المنزل بعد فترة غياب، والقدرة على الشعور به حتى وإن تغير ميعاد عودته عند المعتاد.
  • ونلحظ أيضاً التخاطر الغريزي عند الطيور المهاجرة، والتي نجدها فيه تهاجر من مكان لآخر وفقاً لبعض العوامل والتغيرات التي تبعث فيها الشعور بضرورة الهجرة في هذا الوقت دون غيره.

التخاطر التنبؤي

  • وفي هذا النوع نجد تفوق كبير من جانب الفرد في قدرته على نقل الرسائل والمعلومات، وسهولة تنقلها بين الفترات الزمنية المختلفة.
  • حيث تنتقل الأفكار والعواطف بين الماضي والحاضر والمستقبل.
  • وعلى الرغم من صعوبة إثبات هذه النقلة الزمنية إلا أنها تتطلب قدر من الروحانية والإلهام والتأمل، والبعد عن العالم الحسي المادي.

التخاطر المتأخر

  • ويستغرق هذا النوع من التخاطر قدر كبير من الوقت لوصول الرسالة أو المعلومة من المرسل للمستقبل.
  • وقد يعزو السبب إلى الفوارق الزمنية في الأبعاد والفواصل بين العالمين، المادي والروحي.

التخاطر الحسي

  • التخاطر في جوهره نوع من الإدراك فوق الحسي الذي يحدث بصورة غير مادية ملموسة بين البشر، ويكون في العادة بين شخصين هما محور التخاطر، من حيث الأول هو المرسل، والثاني هو المستقبل.
  • ويتمحور التخاطر هنا على معرفة كل طرف ما يدور في عقل الطرف الآخر دون وجود لقاء حسي بينهما.
  • فخلايا المخ عند الإنسان تقوم بعدة مهام وذلك من خلال انتقال وإرسال الإشارات الكهربائية فيما بينها، وهذا ما تم اكتشافه حديثاً، أن الإنسان يملك في عقله نوع من أنواع النشاط الكهربي، وهذه الإشارات الكهربائية تعتبر السلطة أو صاحبة الأمر في ارسال ما تتلفقه من نشاطات وتغيرات لباقي أعضاء الجسم، مثل: تحريك الأعضاء والإحساس بالخطر وإشباع الرغبات.
  • فالإنسان محاط بهالة ضوئية غير مرئية، وذلك لأن النشاط الكهربائي يولد نوع من الطاقة الكهرومعناطيسية التي يمكن رصدها فقط بالأجهزة المعنية لذلك، وهذه الطاقة تعتبر السبب خلف قدرة الإنسان على التخاطر مع الآخرين، من خلال انتقال الإشارات والرسائل منه وإليه.

التخاطر العاطفي

  • وهذا النوع من التخاطر هو الأكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يرغبون في إيصال بعض الرسائل لمن يكنون لهم الحب.
  • ونجده بين الحبيب ومحبوبته، ويكثر بشدة عند الفراق، عندما يحاول أحد الأطراف التعبير للطرف الآخر عن مدى حبه وافتقاده وشوقه.
  • وهو عبارة عن انتقال المشاعر والعواطف والرغبات الدفينة من شخص لآخر.
  • ولذلك نلحظ في كثير من الحالات، أن أحد أطراف العلاقة ينتابه فجأة شعور بالطرف الآخر أو التفكير فيها فجأة دون سابق إنذار أو دون وجود مقدمات لذلك، فقد يكون مشغولاً ببعض الأعمال أو على طريق سفر أو يتجهز للامتحانات الدراسية أو مُقبل على النوم، ويجد فجأة حضور شخص ما في ذهنه.
  • ويذهب بعض الخبراء إلى تفسير هذه المسألة، أن التفكير المفاجئ في شخص ما أو الشعور به بغتة يعزو إلى تفكير هذا الشخص وشعوره بك في نفس اللحظة، وهذا يعد نوع من التخاطر العاطفي الذي قد يحدث بإرادة المرء أو دون إرادته، وذلك عندما يكون مشتاقاً ومتلهفاً لرؤية شريكه ويتجاوز التفكير فيه فرط المعقول.

التخاطر الروحي

  • يرى علماء النفس أن التخاطر الروحي هو الأعلى في قائمة التواصل فوق الإدراك الحسي، وذلك لأن الفرد يجمع فيها بين العقل والروح والدماغ ككل.
  • ويكون استخدامه هنا موجهاً نحو استعمال المستويات العليا للعقل، حيث يهب الشخص عقله أفكاراً ومعلومات، ثم ينقلها إلى نطاق الروح، وبعد ذلك تُشاع في كافة أرجاء الأرض.
  • وهذا ما يُفسر للبعض مدى عبقرية بعض الأشخاص ونبوغهم، وقدرتهم على ابتكار الجديد، فكافة المخترعات التي قرأنا عنها، كانت نتاج علماء ومفكرين استطاعوا سبر اغوار العوالم الخفية في الروح، والخروج بأفكار مستنيرة تسبق مدى زمانهم.
  • وفي العادة ينبذ البعض هذه الأفكار في البداية، وبمرور الوقت يتم الإقرار بها ونشرها وتعليمها للغير، ولذلك ما يتوصل إليه المفكر، قد لا يتلائم في البدء مع طبيعة عصره، ومتى حضرت أجيال أخرى في عصر أخر غير الذي نشأ فيه، وجدوا أن هذه الأفكار تناسبهم أكثر، فيكون الاعتراف بها وإعطاء حق هذا المفكر، وذكر دوره عوضاً عن تهميشه كما فعل به أبناء عصره.

انواع التخاطر الذهني

التخاطر الذهني عبارة عن قدرة الفرد على نقل المعلومات والأفكار من عقله إلى عقل شخص آخر يود التواصل معه والإتصال به، وهو أيضاً مقدرة الفرد على مبادلة مشاعره وأفكاره ومعلوماته مع طرف آخر دون وجود وسيط مادي أو وسائل تواصل حسية، ومن أنواعه:

  • التخاطر العقلي، وهذا النوع من التخاطر يتطلب قدر من الجمع والاعتماد على الحلق والمستويات السفلية للعقل، وتنتقل فيه الأفكار والبيانات من عقل المرسل لعقل المستقبل دون وسيط مادي بينهما، ويعتبر هذا النوع نادراً حتى وقتنا هذا.
  • تخاطر اللا وعي، يتطلب هذا النوع من التخاطر الدخول إلى أعماق النفس والروح، واستناط الحكمة الباطنة، والتعرف أكثر على أغورها، مما يُكسب الفرد قدراً من استبصار الأمور من حولها، ومعرفة ما يدور في بواطن الآخرين، وتحقيق التواصل الأمثل معهم.
  • التخاطر الزمني، وفيه يكون الفرد قادراً على الجمع بين المراحل الزمنية الثلاث، الماضي والحاضر والمستقبل، ويكون بمقدوره التنقل بينهم في طبيعة الأفكار ونقل المعلومات، ويستطيع أن يستشف العلاقات المترتبة على الأفعال والقرارات، واستخلاص النتائج وفقاً للبيانات وارتباطها ببعضها البعض.

أسباب التخاطر بين شخصين

هناك عدة عدة أسباب لممارسة التخاطر بين شخصين، وهذه الأسباب تبرز معالم التخاطر وأهدافه والغاية منه، ومن ضمن هذه الأسباب:

  • التمتع بمُخيلة خصبة، وسهولة تخيل انسياب المشاعر والأحاسيس، ومعرفة عواطف الآخرين، وما يدور بداخلهم، والتأكد من صدق المشاعر وطبيعتها بالنسبة لك.
  • يُضفي التخاطر قدر من الحساسية المفرطة التي تجعل الفرد حساساً أكثر مما كان عليه.
  • القدرة على التخيل، فإن كان الفرد صامتاً، تستطيع رؤية حديثه الداخلي، وتتحسن قدرتك على السمع أكثر من أي وقت مضى.
  • الرغبة في إيضاح وجهات النظر وحقيقة المشاعر للطرف الآخر، والتصريح له بعواطفك في حال كانت تكن له الحب دون أن يدري.
  • بعث رسائل الشوق واللهفة عند افتراق الدروب والسبل بينكما.
  • وسيلة لإشعار الطرف الآخر بحبك له عند الوقوع في الحب من طرف واحد.
  • القدرة على التنبؤ والشعور بالأشياء قبل حدوثها، وتحسين مستويات الحدس.

علامات وصول رسالة التخاطر

تتوفر عدة علامات تبرز لك مدى وصول الرسالة للطرف الآخر أم لا، ومنها:

  • ستشعر بذلك بنفسك، حيث ينتاب الفرد نوع من الشعور الباطني فحواه أن الطرف الآخر قد تلقى رسالته.
  • وجود قدر مشترك في الكلمات والتصرفات والأفعال بينك وبين الشريك.
  • الشعور بالسكينة والسلام الداخلي، والتحرر من القيود، والإحساس بنوع من الانفتاح على الطرف الآخر.
  • التلميح للطرف الآخر بفحوى رسالتك، لمعرفة ما إن وصلت إليه أم لا.
  • التطور في معدل التنفس، واتخاذ وضعيات صحية عند التأمل.
  • اليقين والثقة بنجاح عملية التخاطر.
  • القدرة على الإحساس بالأشياء قبل حدوثها، وليس من سبيل الصدفة.
  • تلقي رسالة من الطرف الآخر بمضمون رسالتك له.
  • تلفت انظاره في حال تواجد معك في نفس المكان.

أضرار التخاطر

  • الاستغراق في عالم الأحلام، والبعد عن الواقعية، والتشبث بالخيال.
  • يتشابه التخاطر بطرق الدجل والشعوذة، فالانغماس فيها قد يُفدي لطرق غير مأمونة تؤثر سلباً على الواقع.
  • التخاطر يرمي إلى التنبؤ بعلوم الغيب، وذلك بالتأكيد على فتح العين الثالثة التي تقع منتصف الجبين.
  • الدخول في صراعات نفسية وأزمات وصدمات يصعب تجاوزها بسهولة.
  • خيبة الأمل في حال لم ينجح الأمر، وتزايد التوتر والضغط العصبي.

ضحايا التخاطر

قامت إحدى السيدات بخطوات التخاطر، ونفذتها كما يقول الكتاب، لكن لم يحدث أي شيء لفترة من الزمن، فقامت بإعادة الكرة مرة واثنين وثلاثة، فلم ينجح الأمر، وبعد وقت طويل، تفاجأت بأن التخاطر نجح، وأن هناك استجابة من العالم الآخر على رسائلها، فاستكملت طريقها لتصل للنتائج التي تنشدها، واستغرقت في هذا الأمر أكثر من عام، حتى تفاجئت في نهاية الأمر، أنها دخلت في عالم السحر والشعوذة، وذلك بعد وجود الرغبة لفتح العين الثالثة وكشف الغيب، وأفدى بها هذا الطريق لدرب لا تستطيع الخروج منه، حتى ذهبت لأحد الشيوخ الذي قدم لها العلاج من السنة المحمدية والقرآن الكريم، وتعافت بعد مواظبة على الأذكار والوِرد اليومي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.