أسباب ارتفاع السكر
إن ارتفاع مستويات السكر في الدم يرتبط غالبًا بمرض السكري. في هذا المرض، قد يكون الارتفاع ناجمًا عن عدة عوامل، منها نقص إفراز الأنسولين أو مشاكل في تأثير الأدوية المستخدمة في العلاج. يُسهم أيضًا تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات أكثر من العادة في هذا الارتفاع، كما أن قلة النشاط الجسدي تلعب دورًا مماثلًا.
تعد الإصابات بالأمراض كنزلات البرد أو التهابات المسالك البولية، أو الحالات الطبية الأكثر خطورة مثل النوبات القلبية، محفزات لارتفاع سكر الدم. وكذلك الإصابات الجسدية أو العمليات الجراحية يمكن أن تؤدي إلى نفس النتيجة.
الألم، بمختلف أنواعه، يؤدي أيضاً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهناك بعض أنواع الأدوية التي قد تتسبب في ذات الأمر. يُعتبر سوء امتصاص الأنسولين في مواقع الحقن من العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.
من المثير للاهتمام أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أنسولين طبيعية أو سليمة غالباً ما يمتلكون القدرة على التحكم في مستويات السكر بجسمهم والتغلب على أي ارتفاعات قد تحدث نتيجة الأمراض أو الإصابات أو الضغوط.

أسباب ارتفاع السكر المفاجئ
يتطلب من مرضى السكري مراقبة مستويات السكر في دمهم بانتظام لضمان استقرارها ضمن النطاق الصحيح، مما يساعد على تجنب الأعراض الناتجة عن الارتفاع المفاجئ لهذه المستويات. في بعض الأحيان، قد تحدث ظروف استثنائية تسبب ارتفاعاً غير متوقع في مستويات السكر في الدم، وإليكم أمثلة على بعض هذه الظروف:
1. نوعية الطعام
من المهم للأفراد الذين يعانون من مرض السكري أن يحرصوا على اتباع نظام غذائي يتناسب مع حالتهم الصحية. تناول الكربوهيدرات بشكل مفرط قد يؤدي إلى زيادات غير متوقعة في مستويات السكر بالدم، لذا من الضروري مراقبة كمية الكربوهيدرات التي يتم استهلاكها.
ينصح باستخدام الرز البني بدلاً من الرز الأبيض واختيار الباستا المصنوعة من القمح الكامل بدلاً من الأنواع العادية. هذه البدائل تحتوي على نسبة أعلى من الألياف التي تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. كما يُشجع على تناول الخضراوات والفواكه؛ لأنها توفر الألياف الضرورية، ولكن يُفضل أن يكون ذلك بكميات متوازنة.
الموز، على سبيل المثال، يحتوي على سكر طبيعي يجب التعامل معه بحذر. يمكن تناوله لكن مع الانتباه للكمية لضمان عدم التأثير سلباً على مستويات السكر في الدم.
2. عدم أخذ قسط وافر من النوم
النوم يعمل على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، مما يعزز من السيطرة على هذه المستويات. من المهم الحصول على وقت كافٍ من النوم للمساعدة في الحفاظ على توازن السكر في الجسم.
3. زيادة ممارسة الرياضة
ممارسة النشاط البدني تلعب دوراً حيوياً في تنظيم مستويات السكر في الجسم. كثرة التمارين الرياضية وقلتها يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم. من المهم التوازن في ممارسة الرياضة، حيث يُفضل اعتماد أنشطة معتدلة مثل ترتيب المنزل. الإفراط في النشاط البدني يمكن أن يكون له آثار سلبية مماثلة لعدم القيام بتمرين على الإطلاق.
4. التوتر والضغط العصبي
عند التعرض لحالات الضغط النفسي، قد يعجز الجسم عن التعامل بكفاءة مع الإنسولين، مما يسبب ارتفاعاً في مستويات السكر بالدم. بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما يهمل الأفراد ممارسة الأنشطة البدنية والاهتمام بالغذاء الصحي خلال فترات التوتر، مما يسهم أيضاً في زيادة نسبة السكر بشكل غير مباشر.
5. أسباب أخرى
قد يكون مرتفع السكر في الدم نتيجة لعدة عوامل مثل استخدام بعض الأنواع من الأدوية، التسبب في التدخين، أو الإصابة بالعدوى سواء كانت بكتيرية أو فيروسية. من المهم اتباع إجراءات الحماية والوقاية بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من داء السكري لتجنب مثل هذه المضاعفات.
ما هو ارتفاع السكر في الدم؟
تُعدّ زيادة السكر في الدم، أو ما يعرف بارتفاع مستوى الجلوكوز، مشكلة صحية جدية لمن يُعانون من السكري. هذه الحالة تظهر على شكلين رئيسيين
أولاً: الارتفاع أثناء فترات الصيام حيث يُصبح معدل الجلوكوز في الدم أعلى من 120 ملغم/ديسيلتر بعد الامتناع عن تناول الطعام لمدة ثماني ساعات.
ثانياً، الارتفاع الذي يحدث بعد تناول الطعام، حيث يصل مستوى الجلوكوز إلى 180 ملغم/ديسيلتر أو أكثر.
بالرغم من أن الأشخاص السليمين نادراً ما يتجاوز معدل السكر لديهم 140 ملغم/ديسيلتر بعد الأكل، إلا أن هناك حالات، على سبيل المثال بعد وجبة دسمة، يمكن أن يرتفع فيها هذا المعدل إلى 180 ملغم/ديسيلتر في غضون ساعة أو ساعتين.
الارتفاع المستمر في نسبة السكر بعد الوجبات قد يكون دليلاً على احتمالية تطور مرض السكري من النوع الثاني لدى الشخص.

اعراض ارتفاع السكر في الدم
يمكن اكتشاف ارتفاع نسبة السكر في الدم للمصابين بمرض السكر من خلال مجموعة من الأعراض التي تظهر عليهم، ومن أبرز هذه الأعراض:
1. شعور مستمر بالعطش الشديد.
2. الإحساس بألم في الرأس.
3. تجد صعوبة في التركيز خلال تأدية المهام اليومية.
4. رؤية غير واضحة أو مشوشة.
5. الحاجة المتكررة لاستخدام الحمام.
6. شعور عام بالتعب وانعدام الطاقة.
7. خسارة الوزن بشكل غير مبرر.
8. ارتفاع نسبة السكر في الدم لتصل أو تزيد عن 180 ملغ/ديسيلتر.
9. حدوث القيء مع ألم في البطن، صعوبات في التنفس، وجفاف في الفم.
تتطلب هذه الأعراض تقييم صحي مناسب لضبط مستويات السكر في الدم والتأكد من سلامة المريض وصحته.
كيف يتم تشخيص ارتفاع السكر في الدم؟
اختبار ارتفاع سكر الدم المنزلي
للأشخاص المصابين بالسكري، تتوفر وسائل فعّالة للتحكم في مستويات السكر بالدم عبر أجهزة القياس المنزلية. يُنصح بقياس مستوى السكر في الأوقات الحساسة كما بعد الاستيقاظ مباشرة، وبعد الانتهاء من الوجبات بحوالي ساعتين، وقبل الذهاب إلى النوم. هذه القياسات تسهم في توضيح اللحظات التي قد تشهد ارتفاعات في نسبة السكر.
هناك عدة عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار عند تحليل قراءات سكر الدم لكل شخص، مثل العمر، والوزن، والطول، ومستوى النشاط البدني، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض. هذه المعطيات مهمة لتحديد القيم الطبيعية لسكر الدم وتختلف من شخص لآخر، ويكون الطبيب هو المرجع لتفسير هذه القراءات وتقديم النصح المناسب.
اختبار سكر الدم الصيامى
يُشير ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم خلال فترة الصيام إلى أن القياس قد تجاوز 126 مليغراماً لكل ديسيلتر للأفراد الأصحاء، ويصل إلى أكثر من 130 مليغراماً لكل ديسيلتر للأشخاص المصابين بالسكري. وتعتبر مستويات السكر في الدم مرتفعة أيضًا عندما تكون أعلى من 180 مليغراماً لكل ديسيلتر بعد مرور ساعتين على تناول وجبة.
اختبار سكر الدم العشوائي
في حال تجاوز مستوى الجلوكوز في الدم لعتبة الـ200 مليغرام لكل ديسيلتر، فيشير ذلك إلى وجود زيادة في تركيز السكر بالدم.
إذا عُرفت العوامل المؤدية لهذه الزيادة، يمكن التعامل مع الوضع بشكل أفضل. زيادة تناول الكربوهيدرات أو الخطأ في جرعات الأنسولين يمكن أن يؤدي إلى هذا الارتفاع المؤقت في مستويات السكر.
فحوصات المختبر
لتقييم مستويات السكر في الدم ومراقبتها بمرور الوقت، يُستخدم اختبار الهيموغلوبين السكري، المعروف كذلك باسم HbA1c. هذا الاختبار يعطي معدل تركيز الجلوكوز في الدم على مدى الثلاثة أشهر الماضية.
كما يوجد اختبار آخر يدعى اختبار الفركتوزامين، والذي يظهر مستويات السكر في الدم خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما يسمح بتتبع التغيرات الأحدث في مستويات الجلوكوز.

علاج ارتفاع السكر في الدم
تتباين طرق التعامل مع مشكلة ارتفاع نسبة السكر في الدم استنادًا على أنها ناتجة عن مرض السكري أم أنها مجرد حالة طارئة. بالنسبة للحالات المتعلقة بمرض السكري، يتطلب الأمر عناية مستمرة تشمل اتباع نظام غذائي صحي مصمم خصيصًا يراعي الحالة الصحية والعمرية لكل فرد.
طرق علاج ارتفاع السكر تشمل الإكثار من شرب الماء لتسهيل إخراج السكر الزائد عن طريق البول ولتفادي الجفاف، وكذلك الانخراط في نشاطات بدنية تساعد على خفض مستويات السكر في الدم. من المهم أيضًا مراجعة الأدوية المستخدمة بالتشاور مع الطبيب للتأكد من أن تركيباتها ومواعيدها ملائمة.
مريض السكر قد يحتاج إلى تعديل نمط غذائه والالتزام بحمية تحد من السكريات والدهون، وتُفضل تلك الحمية التي تشمل الخضروات والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة وكميات محددة من الفاكهة.
في حال زيادة مستويات السكر لدى مريض السكري من النوع الأول لأكثر من 240 ملغ/ديسيلتر، من المهم فحص الكيتونات في البول لتجنب المضاعفات. بينما للمرضى من النوع الثاني والذين تجاوزت مستويات السكر لديهم 300 ملغ/ديسيلتر، يجب التأكد من خلو الجسم من الكيتونات والحرص على كفاية شرب السوائل وممارسة الرياضة لتعزيز الصحة العامة.