أسباب الصداع المتكرر عند النساء
يستعد الجسم للتغيرات الهرمونية قبل بدء الدورة الشهرية حيث يقوم بتخفيض مستويات الإستروجين، مما قد يتسبب في نشوء الصداع بسبب تأثيره على مراكز الألم بالدماغ.
خلال الأشهر الأولى من الحمل، يرتفع هرمون الإستروجين لدى المرأة استعدادًا لتغذية الجنين ودعم نموه، وهذا الارتفاع قد يكون مصدرًا للصداع.
بعد الولادة مباشرة، ينخفض هرمون الإستروجين الذي كان مرتفعًا طيلة فترة الحمل، مما يؤدي إلى تجارب الصداع المتكرر نتيجة لهذا التغيير الحاد في مستويات الهرمون.
مع انقطاع الدورة الشهرية، تتأرجح مستويات الهرمونات في جسم المرأة مما يسبب الصداع المتكرر أيضًا بفعل التغييرات الهرمونية المستمرة.
تعدل حبوب منع الحمل من التوازن الهرموني بالجسم، مما يمكن أن يجعلها أحد العوامل المؤدية للصداع.
الصداع النصفي يتميز بتأثيره على جانب واحد من الرأس وقد يصاحبه أعراض مثل الغثيان والدوخة إضافة إلى تشوش الرؤية.

أنواع الصداع
هناك أنواع متعددة للصداع ومن الأنواع التي نجدها كثيراً:
أولًا، صداع التوتر، وهو يصيب الرجال والنساء دون تمييز بينهما. يتميز بإحساس بالضغط أو الشد في مناطق مثل العنق والجبهة وفروة الرأس، ويتطور هذا الألم تدريجيًا.
ثانيًا، الشقيقة، وهي تظهر عادة بألم قوي أو متوسط يأتي على شكل نبضات. النساء أكثر عرضة لهذا النوع من الصداع بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال.
يمكن أن يبدأ هذا النوع من الصداع في سن المراهقة أو بعد الأربعين. قد يكون مصحوبًا بتغيرات في الرؤية أو بوخز مؤلم في جانب واحد من الجسم أو الوجه، وغالبًا ما يصاحبه الغثيان وحساسية للضوء والصوت.
ثالثًا، الصداع العنقودي، يكون الألم فيه قوي وثابت، ويتركز حول إحدى العينين أو داخلها مع ظهور الألم بشكل دوري في أوقات معينة سواء خلال اليوم أو الليل.
يتسبب هذا النوع من الصداع في احمرار العين وأعراض تشبه الزكام على جانب واحد من الوجه، ويتأثر بالضوء أو التغيرات الموسمية. يعتبر الرجال المدخنون أكثر عرضة لهذا النوع خاصة، ويستمر عادة من خمس عشرة دقيقة إلى ثلاث ساعات.
كيفية علاج الصداع المتكرر عند النساء؟
سنبدأ بشرح وسائل علاج الصداع المزمن لدى النساء، وهي تتضمن الخيارات التالية:
1. استعمال المسكنات:
تقع ضمن هذه الفئة أنواع معينة من الأدوية التي تخفف الألم، مثل الأيبوبروفين، الأسبرين، والباراسيتامول. ينصح بالتشاور مع الطبيب قبل تناول هذه المسكنات بكثرة، خصوصاً إذا تجاوز الاستهلاك مرتين أسبوعيًا.
2. استخدام حبوب منع الحمل:
لتلافي الصداع الذي قد يظهر في الأسبوع الأخير من الشهر، الأسبوع الذي عادة لا تستخدم فيه حبوب منع الحمل، يمكن الاستمرار في تناول الحبوب خلال هذا الأسبوع أيضاً.
3. الاستعانة بالهرمونات البديلة:
هذه الطريقة تعيد توازن الهرمونات في الجسم، خاصة بعد انقطاع الدورة الشهرية لدى النساء. تُفضّل أشكال الجل أو اللاصقات على الحبوب لأنها تمتلك قدرة أفضل على تحقيق التوازن الهرموني.
4. العلاج بالإستروجين:
تُوصف هذه المادة عادةً على شكل جل أو لصقات تستخدم في الأيام التي تسبق بداية الدورة الشهرية أو خلالها لمكافحة الصداع الناتج.
طرق الوقاية من الصداع المتكرر عند النساء
من المهم اتباع أساليب صحية للوقاية تشمل تناول عدة وجبات صغيرة خلال اليوم بدلاً من وجبة واحدة كبيرة، مع التأكيد على أهمية وجبة الإفطار.
كما ينبغي الحرص على الحصول على فترات نوم منتظمة ومتوازنة، بحيث لا تكون قصيرة جدًا أو طويلة جدًا. إضافة إلى ذلك، يجب العمل على تقليل الشعور بالتوتر من خلال ممارسة الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء مثل الرياضة.
أعراض الصداع المستمر الخطرة
الصداع المتواصل يمكن أن يكون مؤشراً لحالة صحية جدية إذا رافقه أعراض معينة. يعتبر الصداع بأنه واحد من الاضطرابات الصحية التي تعيق الفرد عن أداء مهامه اليومية بشكل طبيعي.
في أغلب الأوقات، الصداع عرض عابر وليس مدعاة للقلق. لكن، يجب الانتباه إذا ظهرت أعراض مثل:
– صداع شديد ومفاجئ يعرف بصداع الرعد.
– ارتفاع درجة الحرارة وظهور الحمى.
– صلابة وألم في منطقة الرقبة.
– الشعور بالغثيان أو حدوث قيء.
– حالات الإغماء.
– الشعور بالدوار أو فقدان التوازن ونزيف من الأنف.
– الألم الشديد الذي يوقظ الشخص من النوم.
– تفاقم الألم عند تغيير وضع الجسم.
– الإحساس بضغط في الجزء الخلفي من الرأس.
– مشاكل في الرؤية مثل زغللة أو رؤية مزدوجة.
– الشعور بالارتباك وصعوبة التركيز.
– شلل أو صعوبة في الكلام قد تصيب جانب واحد من الوجه.
– مشاكل في التوازن والمشي.
– مشاكل في السمع.
– التعرق الليلي وآلام في العضلات والمفاصل.
– فقدان الوزن بطريقة غير مبررة.
– ظهور تورمات أو نتوءات في منطقة الرأس أو الوجه.
– ملاحظة علامات لدغات الحيوانات على الجسم.
– الألم المتزايد مع السعال، العطس أو بذل الجهد.
في حالة ظهور أحد هذه الأعراض، يجب استشارة الطبيب فوراً لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.