كل ما تريد معرفته عن أسباب عدم الشفاء من الالتهابات المهبلية

أسباب عدم الشفاء من الالتهابات المهبلية

تتعرض بعض النساء إلى إصابات مهبلية متعددة على مدار السنة، حيث قد تحدث أربع مرات أو أكثر، مما يمكن أن يُعتبر هذا النوع من الالتهابات كمزمن. هذه الحالات قد تنجم عن عدة عوامل مسببة كالبكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات، لكن النوع الأكثر شيوعاً يكون التهاباً فطرياً ينتج عن فطر المُبْيَضَّة البيضاء.

من جهة أخرى، تكرار هذه الالتهابات قد يعود إلى عوامل مختلفة تسهم في استمرار أو عودة الإصابة، وتلعب دوراً كبيراً في تحديد طبيعة العلاج المطلوب.

1. عدم علاج العدوى المهبلية الأولى

في بعض الأحيان، قد لا تتحسن العدوى المهبلية بعد الانتهاء من الجولة الأولى من العلاج، إما بسبب مقاو ضة بعض أنواع الفطر للعلاج أو لعدم الالتزام بالمدة المحددة للعلاج.

في هذه الحالة، يمكن للطبيب أن يوصي ببرنامج علاجي يستمر لفترة طويلة، حيث يتناول المريض مضادات الفطريات يوميًا لمدة أسبوعين، تليها جرعة أسبوعية لمدة ستة أشهر. هذه المضادات قد تكون على شكل أقراص للبلع أو تحاميل تستخدم مهبليًا.

2. الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية

عندما يتم استخدام المضادات الحيوية بشكل كثيف ولفترات طويلة، قد ينجم عن ذلك انخفاض في مستويات البكتيريا المفيدة بالمهبل. هذا النقص يخل بالتوازن البيئي الداخلي للمهبل ويفسح المجال لتكاثر الفطريات بشكل غير طبيعي، مما قد يؤدي إلى ظهور عدوى الخميرة.

3. مرض السكري غير المنضبط

ارتفاع نسبة السكر في الدم قد يؤدي إلى تكاثر الفطريات في المهبل، وهذا يزيد من خطر الإصابة بالتهابات مهبلية متعددة.

4. زيادة مستويات هرمون الأستروجين

خلال فترة الحمل، قد ترتفع مستويات هرمون الأستروجين مما يؤدي إلى خلل في التوازن الطبيعي للجسم. هذا الاختلال قد يكون نتيجة استخدام حبوب منع الحمل ذات الجرعات العالية أو العلاجات الهرمونية، ويمكن أن يسهم في زيادة فرص الإصابة بالعدوى الفطرية بشكل ملحوظ.

5. ضعف الجهاز المناعي

يمكن أن تواجه النساء اللاتي يعانين من ضعف في جهاز المناعة مشكلة التهابات المهبل المزمنة. هذه الحالة قد تنشأ نتيجة استخدام الأدوية بشكل مفرط أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، مما يؤدي إلى اضطراب التوازن البيولوجي في المهبل ويفاقم من تكاثر الفطريات مثل المبيضات.

6. الرطوبة

الرطوبة تُعد بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات في المهبل. هذا يشمل ارتداء الملابس الداخلية التي لم تجف بعد، أو الملابس الضيقة التي تساعد على زيادة العرق، أو الملابس الرياضية التي تبقى مبللة بالعرق ولا يتم تبديلها على الفور، بالإضافة إلى ملابس السباحة التي تظل مبللة لفترات طويلة.

7. العلاقة الجنسية النشطة

على الرغم من أن العدوى الفطرية ليست ضمن قائمة الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، فإن العلاقة الحميمة بين الأزواج يمكن أن تسهم في حدوث التهابات مهبلية متكررة. هذه الالتهابات قد تنتقل من منطقة لأخرى عبر الأعضاء التناسلية أو الجلد.

تشخيص التهاب المهبل البكتِيري

عندما تلاحظ الفتيات أو النساء وجود إفرازات غير اعتيادية أو استمرارها لفترة تزيد عن أيام قليلة، من المهم مراجعة الطبيب. يقوم الطبيب بفحص الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بعدوى بكتيرية في المهبل، مثل إفرازات ذات لون رمادي أو أصفر مائل للخضرة ورائحة غير محببة.

للتحقق من التشخيص، يخضع المريض لفحص الحوض حيث يأخذ الطبيب عينات من الإفرازات باستخدام مسحة قطنية. يتم فحص هذه العينات تحت المجهر لتحديد الميكروبات المسببة لهذه الأعراض، ويمكن إجراء المزيد من الاختبارات إذا لم تكن النتائج تشخيصية.

كذلك، يأخذ الطبيب عينات من سوائل عنق الرحم لفحص العدوى المنقولة جنسياً. في جزء آخر من الفحص، يتم فحص الرحم والمبايض بواسطة فحص بدني يشمل إدخال اصبعين مع قفاز في المهبل والضغط على البطن من الخارج لتقييم أي ألم أو مشاكل أخرى في الحوض، مثل العدوى المحتملة التي قد تظهر من خلال الألم أو الحمى خلال هذه الفحوصات.

علاج التهاب المهبل البكتِيري

يتم علاج التهاب المهبل البكتيري باستخدام المضادات الحيوية كالميترونيدازول والكلينداميسين. الميترونيدازول، الذي يؤخذ عن طريق الفم، يعد الخيار المثالي للنساء غير الحوامل. بديلًا لذلك، يمكن استخدام الميترونيدازول أو الكلينداميسين على شكل دهان مهبلي.

يتوجب على النساء اللاتي يستعملن دهان الكلينداميسين تجنب استخدام أي منتجات مصنوعة من اللاتكس، مثل الواقيات الذكرية أو الحواجز المصنعة من هذه المادة للوقاية من الحمل، إذ أن الكريم قد يضعف من فعالية اللاتكس.

أيضاً، يوجد خيار علاجي آخر يعرف بالسيكنيدازول، وهو مضاد حيوي يميزه أنه يؤخذ في جرعة واحدة فقط، ما يجعله خياراً مريحاً وفعالاً.

كيف يمكن الوقاية من التهاب المهبل؟

لتقي نفسك من التهابات المهبل، من الضروري اتباع بعض الإجراءات الوقائية المهمة. يجب الحرص على نظافة الجسم بصفة دائمة وخاصة المناطق الحساسة. تجنب الغسل المفرط لهذه المناطق لأنه قد يؤدي إلى الإضرار بها. يُنصح بإبقاء المنطقة الحميمة جافة واستخدام مستحضرات خاصة بالعناية الشخصية خالية من العطور أو المواد الكيميائية القاسية.

من الأفضل أن تختار الملابس الداخلية القطنية والواسعة لتسمح بتهوية جيدة، وينطبق الأمر نفسه على البناطيل. عند التنظيف بعد التغوط، يجب مسح منطقة الشرج من الأمام للخلف لتجنب نقل البكتيريا إلى المهبل. يجب استعمال المضادات الحيوية فقط بناءً على توصية طبية وفي حالة الضرورة.

للوقاية من انتقال العدوى خلال العلاقات الجنسية، استخدم الواقيات الذكرية. كما يُشجع تناول الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا مفيدة مثل اللبن الذي يعزز وجود اللكتوباسيلوس في الجهاز الهضمي. أخيرًا، ينصح بتبديل الفوط الصحية أو السدادات القطنية بانتظام للحفاظ على نظافة وصحة المهبل.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *