أسماء القهوة العربية
سوف نستعرض معلومات حول أشهر أنواع القهوة العربية وكيفية إعدادها بطرق تقليدية:
القهوة السعودية تُحضر باستخدام إناء خاص يُسمى “الدلة” وتُقدم عادة بجوار التمور. يستخدم في إعدادها حبوب البن المحمصة التي تُطهى ببطء على نار خفيفة بعد خلطها بالماء البارد، وقد يُضاف إلى القهوة بعض النكهات المختارة أو السكر.
القهوة الذهبية الحجازية تُصنع عبر تخمير حبوب القهوة مع مزيج من التوابل كالقرنفل، القرفة، والهيل، مما يمنحها لونها الذهبي الفريد.
تشتهر اليمن بإنتاجها لأفضل أنواع البن، ومن أبرز أنواع القهوة هناك:
– قهوة القشر، التي تحضر من القشور الخارجية للبن وغالبًا ما تُشرب في المساء.
– القهوة البيضاء، التي تُحمص بدرجة حرارة منخفضة للحفاظ على لونها الفاتح وتُضاف إليها حبوب الهيل لتكتسب نكهة تُشبه الجوز.
تُقدّم القهوة الصباحية اليمنية لتنشيط الجسم في الصباح، وتُحضر من البن المحمص متوسطًا ويُمكن إضافة الزنجبيل والسكر لإضفاء نكهة خاصة.
تُعرف القهوة الحلبية بغزارة الماء المستخدم مقارنةً بأنواع أخرى، حيث يُغلى الماء مع السكر قبل إضافة البن وتُترك لتنضج على نار هادئة.
القهوة اللبنانية تجمع بين حبوب البن الفاتحة والداكنة التي تُطحن ناعماً وتُحضر في “الركوة” ثم تُصب مباشرة في الفناجين الصغيرة.
قهوة السادة الأردنية، تحتوي على الهيل وتُعتبر علامة على الاحترام والتقدير في التجمعات.
أخيرًا، القهوة المغربية المميزة بإضافة الكثير من التوابل وتُحضر بدمج القهوة مع الحليب حتى تذوب تمامًا.

تاريخ القهوة العربية
في منتصف القرن الخامس عشر، وصلت القهوة إلى اليمن بفضل جمال الدين الذبحاني، وهو رجل دين متصوف يتمتع بعلاقات وثيقة مع تجار الحبشة. بدأ في ضيافة القهوة لزواره وأسرته لتخفيف التعب ورفع المعنويات، ثم توسع استخدامها في الأوساط الصوفية للحفاظ على اليقظة خلال الطقوس الليلية.
لم تلق القهوة قبولاً فورياً في اليمن، حيث عارضها العديد من الشيوخ وزعموا أنها تقلل من قيم الشهامة. مع مرور الزمن، انتشرت زراعة البن وصارت جزءاً من الروتين اليومي للسكان.
توسع انتشار القهوة لاحقًا إلى مصر بواسطة طلاب يمنيين في الأزهر، حيث استخدموها للمساعدة في دراستهم والبقاء مستيقظين ليلاً. كما واجهت بعض المعارضة في مصر.
بعد ذلك، انتقلت القهوة إلى مكة حيث قوبلت بمعارضة كبيرة من قبل رجال الدين هناك، إلى أن بلغت تركيا ومنها إلى إيطاليا وأخيراً إنجلترا. في لندن، فتح باسق روسي، وهو بائع تركي، أول مقهى في شارع لومبارد في عام 1652.
بتطور الزمن، تحولت القهوة من كونها مشروباً مرفوضاً إلى مشروب يقدم في المساجد وخلال شهر رمضان، مؤكدةً مكانتها كعنصر أساسي في الثقافة العربية والعالمية، حيث يستمر الناس في ابتكار طرق جديدة لتحضيرها وتقديمها.
مكانة القهوة العربية عند العرب
تكتسب القهوة مكانة مرموقة في مجتمعات الشرق الأوسط، وخصوصًا في شبه الجزيرة العربية حيث يتم اعتبارها رمزًا للضيافة والكرم. يُعد تقديم القهوة للزوار علامة على الترحيب الحار، وغالبًا ما يُرافقها تقديم التمر. في هذه المنطقة، اعتاد الناس على تنظيم أماكن مخصصة لشرب القهوة تُعرف بمسميات مثل “القهوة” أو “الديوانية”. القهوة تُقدم في “الدلة”، وهي إناء خاص يختلف تصميمه باختلاف المنطقة.
تمتاز مراسم شرب القهوة العربية بتقاليدها المحددة. يُشترط على الشخص الذي يصب القهوة الوقوف ممسكًا الدلة بيده اليسرى ويقوم بتقديمها للضيف باستخدام يده اليمنى. يعتبر من الأدب أن يبدأ تقديم القهوة من الجهة اليمنى أو بالتوجه مباشرة للضيف الأبرز أو شخصيات محترمة ككبار السن أو الشخصيات القيادية.
الشخص الذي يقوم بالتقديم يظل واقفًا حتى ينتهي الضيوف من شرب قهوتهم، حيث يُعد هذا من الكرم المطلق. كما أن هناك عادة تتمثل في عدم ملء الفنجان كليًا، والتي تُعتبر إهانة في بعض المجتمعات في حين تُعتبر العكس في أخرى.
تُعد مراسم الصب وطريقة شرب القهوة مهارات خاصة تُظهر ثقافة الفرد. في المناسبات السعيدة، يجب أن يُصدر صب القهوة صوتًا خفيفًا، بينما يُفضل أن يكون بلا صوت في مناسبات العزاء. يميل الشاربون إلى تحريك الفنجان يمينًا ويسارًا لتبريدها قبل أن يشربوها بسرعة.
تشير كل هذه الجوانب إلى أن القهوة بالنسبة للعرب ليست مجرد مشروب، بل هي فن في التحميص، الصب، والاستمتاع بالشرب، ما يعكس ذوق وتقدير الفرد للحظات الاستمتاع.