أضرار الشمس على البشرة

أضرار الشمس على البشرة

عندما يبقى الجسم تحت أشعة الشمس لمدة طويلة، يمكن أن يتعرض لأضرار خطيرة بسبب الأشعة فوق البنفسجية. هذه الأشعة لها القدرة على إحداث مجموعة من المشكلات الصحية الجسيمة.

1. التسفع الشمسي

عندما يتعرض جلد الإنسان لأشعة الشمس الفوق بنفسجية، يحدث تفاعل دفاعي طبيعي داخل الجلد يؤدي إلى زيادة إنتاج صبغة الميلانين. هذه العملية تتسبب في اسمرار الجلد، وهو ما يعرف بالتسمير الشمسي، وذلك لحمايته من الأضرار التي قد تنجم عن الإشعاع الشمسي الزائد.

2. حروق الشمس

تسبب تعرض البشرة لأشعة الشمس الزائدة في إصابتها بالحروق، التي تتميز بالاحمرار والألم والتهيج. تختلف شدة هذه الحروق وتأثيرها حسب عمق الطبقة المتأثرة من الجلد:

الحروق الخفيفة تؤثر فقط على الطبقة السطحية للجلد وغالبًا ما تُشفى خلال أيام إلى أسابيع قليلة. خلال فترة الشفاء، قد يتقشر الجلد المصاب.

الحروق العميقة تتعدى الطبقة السطحية إلى الطبقات الداخلية للجلد وتصل إلى النهايات العصبية، مما يجعلها شديدة الألم وتستغرق وقتاً أطول للشفاء. هذه النوعية من الحروق تتطلب زيارة الطبيب لتلقي العلاج المناسب.

3. التجاعيد

تلعب مجموعة متنوعة من العناصر دورًا في ظهور التجاعيد مع تقدم العمر. تشمل هذه العوامل تأثير الجاذبية الأرضية، تكرار حركات العضلات في الوجه، وزيادة معدل التأكسد داخل الجسم. ومع ذلك، تعتبر أشعة الشمس من أبرز الأسباب التي تساهم في تلف الجلد. التعرض المطول لأشعتها يؤذي الكولاجين والألياف الداعمة لمرونة الجلد، مما ينتج عنه التجاعيد وفقدان الجلد لتماسكه.

4. اختلافات في لون الجلد

البقاء تحت أشعة الشمس لمدد طويلة قد يؤدي إلى تباين في درجات لون البشرة، وقد تستمر هذه التغيرات لوقت أطول بكثير من المتوقع، وتتجاوز مجرد موسم الصيف.

أيضاً، الإفراط في التعرض للشمس قد يتسبب في تأثيرات على الأوعية الدموية الدقيقة التي تقع أسفل البشرة، مما يجعلها تظهر بلون أحمر مستمر في هذه المناطق.

5. النمش

البقع الداكنة المعروفة بالنمش تظهر غالبًا على جلد الأفراد ذوي البشرة الفاتحة أو الذين يمتلكون شعرًا أحمرًا، خاصة بعد التعرض المباشر لأشعة الشمس. هذه البقع قد تكون علامة جينية تظهر في مرحلة مبكرة من الطفولة، وليست دائمًا نتيجة للتأثيرات الضارة للشمس.

من الآثار الأخرى لأشعة الشمس هي القشرة التي قد تتشكل على الجلد وتظهر بألوان متفاوتة من الأحمر إلى البني. تحدث هذه الحالة نتيجة جفاف البشرة، لكن يمكن علاجها والتخفيف من آثارها بواسطة استخدام المرطبات الفعّالة التي تساعد في تجديد ترطيب الجلد خلال بضعة أيام.

7. سرطان الجلد

تتسبب أشعة الشمس الفوق بنفسجية في تحفيز تطور سرطان الجلد بسبب الانقسامات غير الطبيعية لخلايا الجلد. سرطان الجلد ينقسم إلى عدة فئات، منها مرض بوين، الذي يصيب الطبقة السطحية للبشرة في البداية وقد يتطور ليؤثر على الطبقات الأعمق من الجلد ويمكن أن يمتد ليشمل الأعضاء الداخلية إذا لم يتم علاجه.

8. الساد

الساد هو إصابة تصيب العين تنجم عن التعرض المستمر للشمس. يؤدي الضوء الفوق بنفسجي إلى ضرر العدسة داخل العين، مما يعيق وصول الضوء بشكل صحيح إلى الشبكية.

درجات حروق الشمس

تنقسم آثار التعرض لأشعة الشمس إلى عدة مستويات، تشمل الحروق السطحية والحروق المتوسطة والحروق العميقة أو الشديدة، والتي تختلف في مدى خطورتها وطرق علاجها.

في حالة الحروق السطحية، تتأثر الطبقة الأولى من الجلد فقط، مما يؤدي إلى ظهور الاحمرار والشعور بألم خفيف. هذه الحروق شائعة بين الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة والشعر الأشقر أو الأحمر والعيون الزرقاء، ويمكن معالجتها في المنزل بسهولة. أيضاً، يجب الانتباه إلى أن الأطفال دون السادسة وكبار السن فوق الستين يمتلكون جلداً أكثر حساسية لأشعة الشمس.

أما الحروق المتوسطة، فهي تؤدي إلى تضرر الطبقات الأعمق من الجلد وتؤثر كذلك على النهايات العصبية. تتميز هذه الحروق بالألم الشديد وقد يصاحبها ظهور فقاعات وتورم في منطقة الإصابة، كما أن عملية الشفاء منها تستغرق وقتاً أطول.

في حالات الحروق العميقة أو الشديدة، نجد أن الجلد يتعرض لالتهاب حاد بسبب التعرض المكثف لأشعة الشمس. هنا، يعاني المصاب من ألم شديد وظهور حويصلات ووذمة خاصة على أعلى الظهر، وقد تكون هناك إشارات لتطورات جلدية خطيرة مثل ظهور شامات ميلانينية غير نمطية، ويزيد الخطر نحو تطور أمراض جلدية خطيرة مثل الورم الميلانيني الخبيث.

كيفية علاج حروق الشمس

للعناية بالبشرة وحمايتها من التأثيرات السلبية لأشعة الشمس التي تسبب الحروق، من المهم اتخاذ خطوات فعالة. ينصح بالاستحمام بالماء الفريش لتخفيف الألم الناجم عن حروق الشمس، ويُستحسن بعدها استخدام منشفة لطيفة لتجفيف البشرة بلطف، مع التأكيد على أهمية ترطيب البشرة جيدًا لتعزيز قدرتها على الامتصاص ومنع جفافها.

كما يُفضل استخدام المستحضرات المرطبة التي تحتوي على مكونات مثل الصبار أو الصويا التي تسهم في تهدئة البشرة وتبريدها بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية. يُنصح بتجنب الكريمات التي تحتوي على مواد مهيجة كالكايين، والتي قد تزيد من تحسس البشرة.

أما عن تناول الأدوية، فإن مثل الأسبرين والأيبوبروفين يمكنها أن تخفف من التهيج والالتهاب الناتجين عن حروق الشمس، ما يساعد على راحة البشرة بشكل أسرع.

اضافة الدرج المنتظم من الماء ضروري أيضًا لمواجهة الجفاف الذي قد تسببه حروق الشمس. من المهم أن يزداد استهلاك الماء لضمان ترطيب داخلي للبشرة.

وأخيرًا، عند الخروج إلى الهواء الطلق والتعرض للشمس مرة أخرى، من الضروري تغطية البشرة بأقمشة مناسبة تعكس الأشعة وتمنع وصولها إلى الجلد، خاصة خلال فترة التعافي من الحروق.

نصائح للوقاية من أضرار أشعة الشمس

لضمان صحة البشرة ووقايتها من الأضرار التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية، يجب اتخاذ عدة إجراءات منها استعمال كريم واقٍ من الشمس بانتظام. يُنصح بتطبيق الكريم الذي يحتوي على معامل حماية يبدأ من 30 على الأقل، وذلك قبل النزول إلى الشارع بربع ساعة وإعادة تطبيقه كل ساعتين أو بعد السباحة أو العرق.

من المهم أيضًا ارتداء ملابس تحمي البشرة من الأشعة الضارة كالقمصان ذات الأكمام الطويلة والسراويل، بالإضافة إلى استعمال القبعات بحواف واسعة والنظارات الشمسية المزودة بحماية من الأشعة.

يُستحسن تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خصوصًا في فترة الظهيرة من الساعة العاشرة صباحًا إلى الثانية ظهرًا حيث تكون الشمس في أقصى درجات الحرارة والإشعاع.

كذلك، ينبغي الحرص على إجراء الفحوصات الدورية للجلد لرصد أي تغيرات قد تحدث والتعامل معها في مراحلها الأولى.

إضافة إلى ذلك، من الضروري استخدام منتجات تجميل وعدسات لاصقة تحمل نسب حماية من الأشعة فوق البنفسجية، لضمان حماية أكبر للبشرة. ومن الأفضل الابتعاد عن استخدام آلات التسمير الصناعي كونها تزيد من خطر الإصابة بمشاكل البشرة.

أخيرًا، يجب أن تحظى بشرة الأطفال بنفس مستوى العناية عبر استخدام كريمات واقية من الشمس وملابس مناسبة لأعمارهم، لحمايتهم من أخطار الأشعة الشمسية الضارة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *