أنواع القراءة السريعة
1. قراءة التمشيط
في هذا النوع من القراءة، يتجه القارئ لاستخلاص معلومة خاصة، ككلمة أو تفسير أو مصطلح، من خلال الرجوع إلى مصادر معينة كالمعاجم، الموسوعات، أو الكتب المختلفة. تعتمد الطرق المستخدمة في هذا السياق على تقنيات تنقيب فعالة مثل التصفح حسب الحرف الأول للكلمة أو البحث عبر العناوين لتسهيل الوصول إلى المعلومة المطلوبة.
2. قراءة التصفح
يتمثل أحد أساليب القراءة في إلقاء نظرة سريعة على المحتويات للوقوف على الأفكار الرئيسية التي يطرحها النص أو الكتاب. هذا النوع من القراءة يسعى لتكوين فكرة أولية عن المحتوى، أو لمساعدة القارئ في تحديد ما إذا كان يرغب في امتلاك الكتاب.
كذلك، قد يستخدم هذا الأسلوب كخطوة تمهيدية قبل الدخول في قراءة أكثر عمقا. تعتمد هذه الطريقة على استعراض مختلف المصادر كالكتب والمجلات والصحف، وتشمل تقنيات مثل تصفح الفهارس، استعراض الفقرات الافتتاحية، فحص الصور والرسومات، بالإضافة إلى اختيار الفصول الهامة وقراءة مقدماتها.
3. القراءة الانتقائية
تعتبر هذه الطريقة من القراءة أسلوبًا يتمثل في استكشاف النصوص بسرعة لاختيار الأجزاء المهمة، لتُعاد قراءتها بتركيز وبصورة أعمق لاحقًا. تستهدف هذه الطريقة تعزيز المعرفة أو الاستمتاع بموضوع محدد. تشمل مواردها الأساسية الكتب، المجلات، والصحف. أمّا الأساليب المستخدمة فيتضمن التنقيب السريع عن المعلومات، اختيار الفقرات الجوهرية ومراجعتها بدقة في وقت لاحق.
4. القراءة على الإنترنت
تتطلب عملية التصفح لاستخراج المعلومات أو متابعة الأحداث الجديدة مهارات معينة، من أهمها القدرة على التعامل مع الكمبيوتر بكفاءة والبراعة في العثور على الكلمات الدلالية المهمة.
5. قراءة النصوص الوظيفية
في سياق الأعمال، تعتبر القراءة المتعلقة بالأحداث والوقائع الوظيفية محورية لفهم الديناميكيات الداخلية وتسيير العمليات بكفاءة. تتضمن هذه النوعية من القراءة التعرف على الأشخاص المعنيين، الأحداث الجارية، التوقيتات المحددة، والمواقع المتعلقة بالعمل، بالإضافة إلى استيضاح أسباب حدوث بعض الأمور.
تلعب دوراً أساسياً في تعزيز التعاون بين مختلف الأقسام وتحسين إدارة العلاقات داخل المنظمة. وتشمل مصادر هذه المعلومات مجموعة واسعة من الوثائق كالشكاوى، عروض العمل، تقارير المشاريع، المقترحات التنموية، المعاملات اليومية والدعوات للفعاليات.

فوائد القراءة السريعة
يعد تعلم القراءة السريعة مفيدًا لاقتناص كميات كبيرة من المعلومات خلال فترات زمنية محدودة. هذه المهارة باتت ضرورية في العديد من المجالات المهنية، خاصة مع التقدم التكنولوجي الذي يتطلب معالجة البيانات والمعلومات بسرعة متزايدة.
بالإضافة إلى ذلك، تسهم القراءة السريعة في تحسين القدرات العقلية للفرد، بما في ذلك تعزيز مستويات التركيز والانتباه، وتحفيز الحب للقراءة والاطلاع بين المهتمين بالكتب والمعرفة.
استراتيجيات القراءة السريعة
لمحبي الاستزادة المعرفية والراغبين في تنمية قدراتهم القرائية، من المهم أن يتقنوا فن القراءة السريعة التي تُمكّنهم من اكتساب حجم أكبر من المعرفة في وقت أقل. هذا الأسلوب يعزز من فعالية التعلم ويوسع المدارك في مختلف المجالات التي يطمحون للتميز بها.
سنشارك هنا عشر خطوات مبنية على أسس علمية تدعمكم في تطوير قدرتكم على القراءة السريعة. باتباع هذه الخطوات، ستتمكن من زيادة سرعة قراءتك وتحصيل المعلومات بكفاءة عالية.
تجنب الحِوَار الداخلي
عادة ما نقرأ الكلمات في أذهاننا وكأننا نسمع أصواتها، يصاحب ذلك استعمالنا لما يعرف بـ”الصوت الداخلي” الذي ينطق الكلمات أثناء القراءة. هذه العملية، لكنها قد تُبطئ من سرعتنا في القراءة.
لقد بُنيت هذه العادة خلال سنوات التعلم الأولى، حيث كان الأساتذة ينصحون بالقراءة “في الذهن” لنعتاد عليها ونتقنها. بدأ التعليم بالقراءة جهراً ومن ثم الانتقال تدريجياً إلى القراءة الذهنية كمرحلة متقدمة من التعلم.
رغم أن هذه الطريقة مفيدة في بدايات تعلم القراءة، إلا أنها تصبح عائقًا عند الرغبة في تسريع وتيرة القراءة لاحقًا.
من المهم التوقف عن الاعتماد على الصوت الداخلي عند القراءة في سن النضج، حيث يمكن للفرد تحليل وفهم المعاني بمجرد النظر إلى الكلمات، وذلك يُسهم في تسريع عملية القراءة وزيادة فعاليتها.

تقسيم الكلمات
تحسين سرعة القراءة يمكن أن يتحقق من خلال استراتيجية بسيطة تعتمد على تمرين العينين على إلقاء نظرة واحدة تغطي عدة كلمات معاً بدلاً من التركيز على كلمة واحدة في كل مرة. هذه الطريقة تسمح لنا بتحسين الفعالية في التقاط المعلومات وزيادة سرعتنا في القراءة.
إذ يمكن لأي شخص تطبيق هذا الأسلوب حتى لو كان التدريب الأولي يشير إلى قراءة الكلمات كل على حدة. الاستفادة من الرؤية المحيطية تسهل عميلة تمييز مجموعات من الكلمات دفعة واحدة، مما يعطي فعالية أكبر في القراءة.
لبدء تطبيق هذا الأسلوب، ينصح بمحاولة قراءة ثلاث كلمات معاً في كل نظرة. من المفيد أن يقوم القارئ بزيادة عدد الكلمات تدريجيًا بعد أن يتمكن من قراءة ثلاث كلمات بسلاسة، حتى يصبح قادرًا في نهاية المطاف على قراءة جملة كاملة في نظرة واحدة. هذا التدريب البسيط والمستمر سيفتح الباب لتحقيق قراءات أسرع وأكثر كفاءة.
استخدم الرؤية المحيطية
لإتقان فن القراءة السريعة، ستحتاج إلى استخدام تقنية تدعى الرؤية المحيطية. هذه التقنية تعتمد على التركيز على منتصف السطر أثناء القراءة، مع الاعتماد على الرؤية الجانبية لاستيعاب الكلمات المتواجدة على طرفي السطر. هذا الأسلوب يساعد في تسريع وتيرة القراءة وزيادة الفهم.