أولى خطوات اعداد وكتابة التقرير

أولى خطوات اعداد وكتابة التقرير

قبل البدء بكتابة التقرير، من الضروري تحديد الهدف من إعداده، فالتقرير يهدف إلى حل قضية معينة وتحقيق أهداف مسبقة التحديد. يجب أن تشمل هذه الخطوة الإجابة على أسئلة توضح الغاية من الكتابة، وما الذي يجب أن يغطيه التقرير.

بمجرد تحديد الهدف، يبدأ الشخص بصياغة خطة عمل لتحقيق ذلك. الخطوة التالية تتمثل في جمع البيانات المطلوبة من مصادر أولية مثل الملاحظة والاستفسار، ومصادر ثانوية كالكتب أو المقالات.

بعد جمع البيانات، يأتي دور تحليل هذه المعلومات وتنظيمها باستخدام أدوات وتقنيات إحصائية لضمان تحليل دقيق.

الخطوة التالية هي تفسير البيانات للوصول إلى نتائج محددة، التي تلعب دوراً حاسماً في نجاح أو فشل التقرير باعتبارها المؤشر على تحقيق الأهداف الموضوعة.

أخيراً، يتعين على الكاتب اختيار الأسلوب المناسب لعرض التقرير، حيث يختلف الأسلوب الاستقرائي بترتيبه من تقديم البيانات للتحليل ثم النتائج، بينما تبدأ الطريقة الاستنتاجية بعرض النتائج والتوصيات أولاً تليها البيانات وتحليلها.

ما هو التقرير؟

في الفنون الإدارية والتوثيقية، يحتوي مفهوم “التقرير” على معنى شامل يضم أي نوع من الروايات الخطية أو الشفهية التي تتناول شؤون موضوع محدد. هذا يغطي نطاقًا واسعًا يبدأ من تقديم شهادة أمام المحكمة إلى إعداد تقرير حول كتاب ضمن فعاليات مدرسية في الصفوف الابتدائية.

علاوةً على ذلك، يغلب على الاستخدام الشائع لكلمة “التقرير” الإشارة إلى وثائق تفصّل بدقة الحقائق المتعلقة بموضوع تحت الدراسة أو الفحص، وتكون هذه الوثائق مكتوبة غالباً بواسطة مختصين أو أفراد مُنتدبين للتقصي في هذا المجال. تتنوع التقارير في أشكالها ومضامينها ولكنها تتفق جميعها في هذه الخصائص الأساسية.

ما نوع المعلومات التي يتم مشاركتها في التقارير؟

عادةً ما تتضمن التقارير معلومات تفصيلية عن وقائع أو ظروف معينة، وهي خطوة أساسية في إعداد هذا النوع من الكتابات.

كما تشمل على بيان النتائج أو التأثيرات المترتبة على هذه الأحداث.

من المهم أيضاً تحليل البيانات والإحصاءات لتقديم فهم أعمق للواقع المستخلص من الدراسة.

تتناول التقارير تفسير هذه المعلومات لتسهيل فهمها واستيعابها بشكل أكبر.

كذلك، غالباً ما تحتوي على تنبؤات المستقبلية أو توصيات مبنية على تحليل الوضع الراهن.

وأخيراً، تقوم بربط هذه المعلومات بسياقات أو تقارير أخرى لتعزيز الفهم الشامل.

الفرق بين التقرير والمقال

في مجال الكتابة، يشترك كتابة التقارير والمقالات في استنادهما إلى الحقائق. لكن المقالات تميل إلى دمج وجهات نظر وأراء الكاتب، بينما تركز التقارير بشكل أساسي على تقديم الحقائق مع إمكانية إضافة تحليل ختامي يعكس نظرة المؤلف لهذه البيانات.

التقارير مصممة أيضًا بطريقة تسهل على القارئ الوصول إلى المعلومات المطلوبة بسرعة من خلال استخدام جداول المحتويات والعناوين الرئيسية والفرعية، بخلاف المقالات التي تحتاج لقراءة متسلسلة لفهم المحتوى بشكل كامل.

أنواع التقارير

تتعدد أشكال التقارير بناءً على الهدف منها والجهة المقدم إليها التقرير. هنا توضيح لبعض الأنواع الرئيسية التي يتم استخدامها بشكل متكرر:

يهتم التقرير الأكادمي بقياس مستوى استيعاب الطالب لموضوع معين، ويشمل ذلك تقارير عن الكتب، الأحداث التاريخية، والسير الذاتية للشخصيات المؤثرة.

أما تقارير الأعمال فهي تركز على تقديم بيانات تساعد في صياغة أو تحسين استراتيجيات العمل المختلفة، ويمكن أن تشمل تقارير التسويق، مذكرات تخص الإجراءات الداخلية، تحليلات SWOT التي تساعد في تقييم القوة والضعف، ودراسات الجدوى لمشاريع معينة.

وفي مجال العلم، التقارير العلمية تعرض نتائج الأبحاث والدراسات الجديدة، وغالبًا ما تنشر في المجلات العلمية لتعميم الفائدة منها، وتشمل الأبحاث المفصلة ودراسات الحالة التي توفر تحليلا معمقا لظواهر محددة.

أنواع التقارير حسب طريقة كتابتها

تنقسم التقارير بحسب طرق إعدادها إلى عدة صنوف، حيث قد تكون موجهة للتعاملات الرسمية أو العفوية، وقد تتراوح في طولها من قليل الكلمات إلى مطول، ويمكن أن تستهدف جمهوراً داخلياً في المؤسسة أو خارجها.

في بيئة العمل، يوجه التقرير العمودي المعلومات صعوداً وهبوطاً داخل الهيكل التنظيمي، أي إلى الأفراد الذين يقعون في مراكز أعلى أو أدنى من موقع المؤلف في التسلسل الإداري، بينما يتم توجيه التقرير الجانبي إلى زملاء يشغلون نفس المستوى الوظيفي لكن في أقسام مختلفة. التقارير تنوع في أشكالها ومضامينها، وسنركز هنا بشكل خاص على التقارير الأكاديمية.

ما هو هيكل التقرير؟

يجب أن يتلاءم تصميم التقرير مع طبيعته والغرض منه. تختلف أشكال التقارير ولكن هناك هيكل متبع بشكل عام يشمل النقاط الأساسية التالية:

أولاً، الملخص التنفيذي الذي يوجز أبرز ما في التقرير، ليعطي القارئ فكرة واضحة عما سيراه في الصفحات اللاحقة. يكون هذا القسم ضرورياً خصوصاً في التقارير المهنية.

ثانياً، تأتي المقدمة حيث يتم طرح الموضوع بشكل مبدئي، مع تقديم الفكرة الرئيسية أو الأطروحة التي سيتناولها التقرير، بالإضافة إلى التعريف بأي معلومات ضرورية قبل الخوض في التفاصيل.

ثالثاً، النص الأساسي يأتي ليفصّل البحث أو الاكتشافات التي تم الوصول إليها، ويتم تنظيمه تحت عناوين رئيسية وفرعية لتسهيل القراءة والفهم، وهذا الجزء يمثل القلب الرئيسي للتقرير حيث يشغل الجزء الأكبر منه.

أخيراً، تأتي الخاتمة حيث يُعاد تجميع المعلومات المقدمة لتقديم استنتاج نهائي أو زاوية تحليلية شخصية من الكاتب، ما يُوَضِح النتائج أو الآراء التي تم التوصل إليها خلال البحث.

كيفية تحسين مهارات كتابة التقرير

تتطلب عملية تطوير مهارات كتابة التقارير اتباع مجموعة من الخطوات العملية التي تساهم في رفع الكفاءة في هذا المجال. أولًا، ينبغي التأكيد على أهمية القراءة الموسعة في مواضيع متعددة لتعزيز القدرة على التحليل والفهم.

ثانيًا، من المهم تدريب نفسك على كتابة مسودات أولية ومن ثم مراجعتها بشكل دقيق لاكتشاف الأخطاء وتحسين الأسلوب. كما يعد التدريب المستمر على تنظيم المعلومات وترتيبها بطريقة منطقية سبيلاً مهمًا لإتقان كتابة التقارير.

قراءة تقارير أخرى

لتطوير مهاراتك في كتابة التقارير، من المهم أن تخصص وقتاً لقراءة تقارير صادرة سابقًا. هذا سيمكنك من فهم أساليب وطرق تنظيم المحتوى المتبعة فيها. كذلك، ستلاحظ العناصر والأفكار التي أضافها كتّاب هذه التقارير. استلهم من تلك العناصر المميزة وحاول دمجها بشكل مبدع في تقاريرك لتعزيز جودة كتاباتك.

التحقق من مصادرك

تأكد دائمًا من استخدام مصادر موثوقة ودقيقة في جمع معلوماتك، إذ يسهم ذلك في تعزيز مصداقية تقريرك ويضمن تقديم بيانات حقيقية تحظى بالقبول. كما أن الاعتماد على المؤسسات الحكومية في جمع البيانات يُعد خيارًا مثاليًا لضمان الدقة والأمانة.

كتابة مسودات متعددة

من الضروري عند إعداد تقرير أن تبدأ بصياغة مسودة أولية، ومن ثم تُعيد صياغتها وتحريرها مرات عدة قبل تقديمها للمشرف المسؤول. هذه العملية تعمل على صقل مهاراتك في التحرير وتُسهم في تخفيض عدد الأخطاء بشكل ملحوظ. كل مسودة تكتبها تقربك أكثر إلى الحصول على نسخة مثالية ونقية من الأخطاء، وبالتالي تبرز أهمية التعديل المستمر على المسودات.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *