أول علامات الحمل بعد التبويض

أول علامات الحمل بعد التبويض

عندما تُخصب البويضة، تمكث داخل قناة فالوب لمدة ثلاثة أيام، وخلال هذه المدة، يبدأ هرمون الحمل بالظهور في الدم، حيث قد لا يكون ملحوظًا في اختبارات الحمل المبكرة إلا بعد مرور فترة الدورة الشهرية. خلال هذه الفترة، قد تلاحظ المرأة عدة تغيرات وأعراض جسدية ونفسية، تشمل:

– زيادة الشعور بالإرهاق والرغبة في النوم، وذلك بسبب ارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون.
– ظهور قطرات دم ذات لون أحمر أو بني قبل الموعد المتوقع للدورة الشهرية، يصاحيها ألم خفيف.
– ارتفاع درجة حرارة الجسم أثناء الإباضة وفي الأسابيع الأولى من الحمل.
– تورم واحتقان الثديين مع الشعور بألم خفيف، نتيجة للتغيرات الهرمونية.
– ازدياد معدل ضربات القلب وعدم انتظامها، مع انخفاض في ضغط الدم مما يسبب الدوار.
– الشعور بألم في الظهر، الذي يشير إلى تعشيش البويضة في بطانة الرحم.
– الغثيان والقيء، وخاصة خلال الصباح في أولى مراحل الحمل.
– تغيرات المزاج وزيادة القلق والتوتر بسبب ارتفاع مستويات الاستروجين والبروجستيرون.

تؤثر هذه الأعراض بوضوح على حياة المرأة اليومية وتعد دلالات تدل على بدء رحلة الحمل.

أعراض أخرى للحمل

فيما يلي بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حمل:

انقطاع الدورة الشهرية

عند حدوث الحمل، قد تلاحظ المرأة توقف الطمث في الوقت الذي كان من المتوقع فيه حدوثه، عادة بعد فترة تتراوح بين تسعة واثني عشر يومًا من وقت إطلاق البويضة.

هذا التوقف يأتي نتيجة لتلقيح البويضة وثباتها في جدار الرحم، حيث يبدأ الجسم بإفراز هرمون الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، والمعروف اختصارًا بـ hCG، أو هرمون الحمل. هذا الهرمون يعمل على إيقاف عملية تساقط بطانة الرحم التي تحدث دوريًا كجزء من الدورة الشهرية.

من المهم الإشارة إلى أن هرمون الحمل hCG هو نفس الهرمون الذي تبحث عنه اختبارات الحمل لتحديد ما إذا كانت المرأة حاملًا.

بالرغم من أن غياب الدورة الشهرية يمكن أن يكون مؤشرًا على الحمل، لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتأكيد الحمل، خصوصًا إذا كانت فترات الدورة الشهرية غير منتظمة لدى المرأة.

التعب والإعياء

من الشائع جداً أن تشعر المرأة بالإرهاق والتعب الشديد خلال المراحل الأولى من الحمل، حيث يمكن أن يبدأ هذا الشعور بعد أسبوع فقط من حدوث الإخصاب.

هناك العديد من العوامل التي تسهم في هذا الشعور، منها زيادة تدفق الدم إلى الرحم لضمان تغذية الجنين بشكل كافٍ. كما يقوم الجسم بإفراز كميات كبيرة من هرمون البروجيسترون، الذي له دور مهم في الحفاظ على استقرار الحمل ويعزز كذلك من نمو الغدد اللازمة لإنتاج الحليب في الثدي.

الإفرازات المهبلية

عندما تخرج البويضة من المبيض وتنغرس في الرحم، يطرأ تغير على الإفرازات المهبلية. في أثناء الإباضة، تكون هذه الإفرازات شفافة ولزجة وقابلة للتمدد، لكن بعد الانغراس تصبح أكثر كثافة ويميل لونها إلى الأبيض أو يظل صافيًا.

خلال الأسابيع الأولى من الحمل، يرتفع مستوى هرموني الإستروجين والبروجسترون مما يؤدي إلى زيادة في كثافة الإفرازات المهبلية وقد تصبح أغزر وتتغير لونها إلى الأبيض أو الأصفر.

توجد عوامل متعددة قد تؤثر على هذه التغيرات مثل الضغوط النفسية، التغييرات الهرمونية، العلاقات الجنسية، والنزيف سواء كان نتيجة للانغراس أو الدورة الشهرية، ولذلك لا يعتبر التغير في هذه الإفرازات مؤشرًا قاطعًا للحمل.

علامات أخرى

في بداية الحمل، قد تواجه النساء مجموعة من الظواهر الصحية، تتضمن صداعًا ناتجًا عن تغير مستويات الهرمونات. كذلك، تظهر عندهن رغبات شديدة في تناول أطعمة معينة، وهو ما يُعرف بالوحام، وقد يصاحب ذلك كره لأطعمة أو روائح محددة بسبب التحولات الهرمونية. من الطبيعي أيضاً مرور الحامل بتقلبات مزاجية تؤدي إلى البكاء بسهولة والشعور بالعواطف الجياشة.

خلال هذه الفترة، تزداد زيارات الحمام للتبول، بفعل الضغط الذي تبذله الكلى لمعالجة الزيادة في دوران الدم. كما يمكن للبروجسترون أن يبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى الإمساك، الأمر الذي يساعد التمارين الرياضية وكثرة شرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف في التخفيف منه.

بعض النساء قد تشعر بالدوخة أو حتى الإغماء بسبب تغييرات في مستوى سكر الدم أو الضغط الدموي، وهو مرتبط بتوسع الأوعية الدموية خلال هذه الفترة.

الحمل بعد أيام التبويض ونوع الجنين

خلال الستينيات، قدم العالم البيولوجي لاندروم شيتل نظرية مفادها أن توقيت الجماع يمكن أن يؤثر على جنس الجنين. استندت هذه النظرية إلى فكرة أن السمات الفسيولوجية للرحم تختلف بناءً على مراحل دورة الطمث.

ارتكز شيتل على فرضية تقول إن الحيوانات المنوية التي تحمل الكروموسومات الذكرية يمكن أن تنجو وتنشط أكثر في بيئة قلوية، بينما الكروموسومات الأنثوية تفضل بيئة حمضية.

وفقًا لهذه الطريقة، لزيادة احتمال حمل بولد، يُنصح بتجنب الجماع من بداية الدورة الشهرية حتى يوم الإباضة، ثم إجراء الجماع في اليوم التالي للإباضة.

يمكن أيضًا قبل الجماع استخدام غسول مهبلي قلوي لتعزيز فرص الحمل بذكر. على الجانب الآخر، لزيادة فرصة الحمل بأنثى، يُقترح أن يحدث الجماع بعد انقضاء الطمث وحتى اليوم الثالث قبل الإباضة، ثم الامتناع عنه ليومين أو ثلاثة قبل الإباضة. كما يوصى باستخدام غسول مهبلي حمضي قبل الجماع لتعزيز الحمل بأنثى.

على الرغم من شعبية هذه الطريقة لفترة من الزمن، فإن الدراسات الحديثة لم تدعم بشكل قاطع ادعاءات شيتل. أظهرت الأبحاث أن الحيوانات المنوية التي تحمل الكروموسومات الأنثوية أو الذكرية لا تظهر اختلافات واضحة في شكلها الخارجي، مما يشير إلى أن الجنس لا يتأثر بشكل مباشر بتوقيت الجماع أو بيئة الرحم كما اقترح شيتل.

متى تظهر أعراض الحمل بعد التبويض؟

في منتصف الدورة الشهرية، عادة ما تُطلق المرأة بويضة من أحد المبايض استعدادًا لعملية التلقيح، وهذا يحدث تقريبًا كل 28 يومًا.

تكون البويضة في هذه المرحلة جاهزة للإخصاب بعد خروجها من المبيض. الأعراض المرتبطة بالحمل يمكن أن تبدأ في الظهور بعد هذه المرحلة، خاصةً مع اقتراب موعد الدورة الشهرية التالية. سياق هذه العملية يتأثر بتوقيت وظروف جسم المرأة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *