اسباب العقم

اسباب العقم

تتعدد العوامل التي تؤدي إلى العقم، ويمكن تصنيفها إلى عدة أقسام رئيسية كما يلي:

أسباب العقم عند النساء

عندما يحدث التهاب أو يتم إجراء عملية جراحية في منطقة الحوض، قد يؤدي ذلك إلى انسداد في قنوات فالوب.

كما أن الإصابة بمرض الانتباذ البطاني الرحمي يمكن أن تسبب نفس المشكلة. من العوامل الأخرى التي قد تؤثر على الخصوبة اضطرابات الإباضة، حيث لا تنتج المبايض بويضات بانتظام. وهناك حالات تبقى أسبابها مجهولة حيث لا يتمكن الأطباء من تحديد السبب الدقيق لمشاكل الخصوبة.

أسباب العقم عند الرجال

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى مشكلات في الخصوبة عند الرجال، منها العوامل الجينية التي تنتقل عبر الأجيال. كما أن هناك مشاكل قد تظهر في تكوين الحيوانات المنوية، إما بتقليل عددها أو بخلل في وظائفها. أضف إلى ذلك، يمكن أن يعاني الرجل من ضعف الانتصاب، الأمر الذي يؤثر سلباً على قدرته على الإنجاب.

وفي بعض الحالات، قد يكون هناك انسداد في القنوات التي تنقل النطف، مما يحول دون وصولها للخارج. كما أن العوامل النفسية مثل التوتر والقلق تلعب دوراً مهماً في قضايا الخصوبة، حيث تؤثر على الصحة الجنسية والإنجابية للرجل.

أعراض العقم

يمثل العقم تحديًا صحيًا ينتج عن تعقيدات في العملية الإنجابية، وهو قد يتجلى من خلال تعذر الحمل. هناك علامات إضافية قد تشير إلى مشاكل في الخصوبة، مثل عدم انتظام الدورة الشهرية وتحولات في نمو الشعر لدى الرجال، بالإضافة إلى مشكلات في الانتصاب.

تعتمد فرصة الحمل على نجاح تقاء الحيوان المنوي بالبويضة في قناة فالوب وتخصيبها، ثم انغراس الجنين بعد ذلك في الرحم ليبدأ نموه. أية عوائق أمام هذه الخطوات قد تؤدي إلى العقم.

يشير التقسيم الإحصائي لاسباب العقم إلى أن المسؤولية تقع على النساء في 40% من الحالات وعلى الرجال في 40% أخرى، بينما لا يمكن تحديد الأسباب في الـ20% المتبقية من الحالات.

عوامل خطر الإصابة بالعقم عند النساء

تتأثر القدرة على الإنجاب لدى النساء بعدة عوامل قد تؤدي إلى تقليص هذه القدرة أو عدم القدرة على الحمل. من هذه العوامل زيادة العمر، إذ يُلاحظ أن فرص الحمل تتناقص تدريجيًا عند النساء بدءًا من سن 35 عامًا فما فوق. كما أن الوزن يلعب دورًا هامًا؛ فالسمنة أو النحافة المفرطة قد تؤثر سلبًا على الخصوبة.

الضغوط النفسية والإجهاد الشديد يمكن أن يكون لهما تأثير مباشر وسلبي على قدرة الأنثى على الحمل. هذا بالإضافة إلى التأثيرات الناتجة عن الإفراط في التمارين الرحضية، التي قد تؤدي إلى تراجع الخصوبة أيضًا.

تأثر الخصوبة يظهر أيضًا لدى النساء اللواتي يتبعن نظامًا غذائيًا غير متوازن أو غير صحي، وكذلك عند المدخنات أو من يتناولن الكحول بإفراط. المخدرات أيضًا تعتبر من العوامل الضارة التي تقلل من فرص الحمل.

من جهة أخرى، التعرض لمواد كيميائية ضارة مثل المبيدات الحشرية، مبيدات الأعشاب، والمعادن الثقيلة كالرصاص، يمكن أن يؤثر سلباً على القدرة الإنجابية للمرأة.

مضاعفات العقم عند الذكور

تتعدد المشاكل الصحية المرتبطة بالعقم لدى الرجال، حيث يمكن أن يسبب العقم لديهم شعوراً بالقلق والضغوط النفسية. كما قد يضطر البعض إلى اللجوء إلى الوسائل التكنولوجية المكلفة لتحقيق حلم الأبوة. بالإضافة إلى ذلك، فإن العقم قد يزيد من احتمالية تطور أمراض أخرى مثل سرطان الخصية أو سرطان الجلد.

تشخيص العقم

للكشف عن أسباب العقم، يخضع كل من الزوج والزوجة لسلسلة من الفحوصات الطبية بعد جمع معلومات عن التاريخ الصحي والوراثي لهما. تشمل هذه الفحوصات تقييم جودة ونشاط الحيوانات المنوية للرجل. كذلك، تخضع المرأة لفحوصات تراقب وتقيم عملية الإباضة لديها.

يشمل الفحص أيضاً استخدام الأمواج فوق الصوتية لفحص الرحم وقنوات فالوب للكشف عن أية مشكلات قد تؤثر على الخصوبة. بالإضافة إلى ذلك، يتم تحليل كيفية تحرك الحيوانات المنوية داخل مخاط عنق الرحم. وأحياناً، يستلزم الأمر إجراء تنظير للبطن للحصول على رؤية أكثر دقة للأعضاء الداخلية.

أدوية تسبب العقم عند النساء

هناك عدة عوامل دوائية قد تؤدي إلى العقم لدى النساء، تتضمن ما يأتي:

– يُعتبر العلاج بالأدوية الكيميائية أو باستخدام الأشعة سببًا قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الخصوبة.

– كما أن الاستعمال المستمر لأدوية مدة طويلة بجرعات عالية قد يكون له دور في هذا الإطار، خصوصًا الأدوية التي تعمل كمضادات للالتهاب غير ستيرويدية مثل الأسبرين والإيبوبروفين.

– وتشمل الأسباب أيضاً الأدوية المعالجة للحالات الذهانية، إذ يمكن أن تؤثر على القدرة الإنجابية للمرأة.

علاج العقم

لتحسين فرص الإنجاب لدى الأزواج، هناك عدة طرق يمكن اللجوء إليها، منها:

1. تكثيف تواتر العلاقات الزوجية، وخاصة خلال أوقات الإباضة، حيث يُنصح بأن تكون العلاقة أكثر من مرّة في اليوم الواحد خلال هذه الفترة لزيادة فرص الحمل.

2. استخدام تقنيات الإخصاب خارج الجسم، مثل الإخصاب في المختبر، أو أحياناً اللجوء إلى تقنيات جراحية مثل تنظير البطن لإزالة أية انسدادات قد تحول دون الحمل.

3. استخدام أدوية تساعد على تنظيم الإباضة مثل الكلوميفين، بالإضافة إلى حقن هرمونات تعمل على تحفيز الغدد التناسلية، والتي يتم إنتاجها غالباً باستخدام التقنيات الحديثة في الهندسة الجينية.

4. توحيد العلاج بالأدوية مع التقنيات الداعمة للإنجاب مثل التلقيح داخل الرحم، مما يزيد من فرص نجاح العلاج وتحقيق الحمل.

تتنوع هذه الطرق لتوفر خيارات متعددة للأزواج الذين يرغبون في تجاوز تحديات العقم وتحقيق حلم الأبوة والأمومة.

الوقاية من العقم

للحفاظ على الخصوبة، من المهم الانتباه إلى العادات اليومية وتعديلها وفقاً للنصائح الصحية التالية:

– الابتعاد عن التدخين وعدم استهلاك المشروبات الكحولية.
– تجنب استخدام الأدوية التي قد تتسبب في تقليل الخصوبة إلا في حال الضرورة القصوى وتحت إشراف الطبيب.
– الحرص على خفض كمية الكافيين التي يتم تناولها يومياً.
– الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبمعدل متوازن.

اتباع هذه التوجيهات يساعد في الحفاظ على صحة جيدة ويعزز القدرة على الإنجاب.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *