اسباب رعشة الجسم المفاجئة عند الأطفال
عندما يحدث اهتزاز مفاجئ في أجسام الأطفال والرضع، قد يثير ذلك القلق بين الأمهات. هذه الظاهرة، التي قد تبدو مقلقة في بعض الأحيان، لها مجموعة متنوعة من الأسباب التي قد تكون عادية أو تستدعي الانتباه. تشمل هذه الأسباب ما يتعلق بطبيعة نمو الطفل واستجاباته البدنية الطبيعية أو قد تشير إلى وجود مشاكل صحية تحتاج إلى تدخل طبي.

الطقس البارد
في الأجواء المنخفضة الحرارة، يميل جسم الطفل للارتعاش كوسيلة للحفاظ على دفئه، حيث يساعد هذا الارتعاش في توليد الحرارة لفترات محدودة. إضافةً إلى ذلك، قد يتأثر الأطفال الذين يتمتعون ببنية جسدية نحيفة ومنخفضة الدهون بالبرد بصورة أكبر، مما يجعلهم أكثر عرضة للشعور بالرعشة في الأجواء الباردة.
ارتفاع درجة حرارة الجسم
عندما تزيد درجة حرارة جسم الطفل الرضيع عن 37.8 درجة مئوية، قد يتعرض الطفل لرعشات مفاجئة. هذه الحالة غالبًا ما تكون مؤشراً على وجود عدوى أو التهاب، وقد تحدث أيضاً بسبب الإصابة بالبرد أو الإنفلونزا. من المهم أن يقوم الأهل بقياس درجة حرارة الطفل بشكل دوري ومتابعة حالته الصحية عن كثب. في الأغلب، تعود درجة الحرارة إلى معدلها الطبيعي خلال 24 ساعة.
الخوف والإثارة
يمكن أن يتسبب الشعور بالخوف لدى الأطفال في إحداث تأثير ملحوظ على الجسم في صورة رجفة أو رعشة. هذا نتيجة لزيادة إفراز هرمون الأدرينالين، الذي يعمل على استجابة الجسم تجاه الشعور بالتوتر أو القلق، مما قد يظهر على شكل تشنجات عضلية أو هزات لا إرادية.
الضوضاء
يمكن أن يظهر الأطفال الرضع تفاعلات لافتة تجاه الأصوات العالية والمفاجئة مثل التشنج أو الارتعاش. تُعتبر هذه التفاعلات جزءًا من تطور الطفل ونمو عضلاته بشكل طبيعي. من المهم أن تراقب الأم حالة طفلها خلال هذه اللحظات بدقة.
في بعض الأحيان، قد يرافق ارتعاش الطفل علامات أخرى تستدعي الانتباه، مثل القيء، وحركات غير طبيعية للعين، وزيادة مدة النوم، أو استمرار الارتعاش لمدة تزيد عن 20 ثانية. في مثل هذه الحالات، من الضروري استشارة الطبيب للتأكد من صحة الطفل.
الرعاش المجهول السبب
الرعاش الأساسي يعتبر أحد الأسباب الشائعة للارتعاش الذي يحدث فجأة لدى الأطفال، وهو يصيب حوالي عشرة ملايين شخص في الولايات المتحدة الأمريكية. يؤثر هذا النوع من الرعاش بشكل رئيسي على اليدين، الساقين، أو القدرة على الكلام، وغالباً ما يظهر أولاً في جانب واحد من الجسم قبل أن يمتد ليشمل الجانب الآخر خلال فترة تتراوح من بضع سنوات.
تشخيص التشنجات عندَ الأطفال
عندما يعاني الأطفال من التشنجات، يلجأ الأطباء إلى مجموعة من الفحوصات لمعرفة الأسباب الكامنة وراء هذه الحالة. يُعد تخطيط كهربية الدماغ وسيلة هامة لرصد الأنشطة الكهربائية في الدماغ، سواء خلال النوم أو اليقظة، ليتمكنوا من تحديد أي تغيرات غير طبيعية قد تُساهم في حدوث التشنجات.
يستعين الأطباء أيضًا بالتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، لكشف أي إصابات أو تشوهات قد تؤثر على وظائف الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يُجرى تحليل الدم والبول، وأحيانًا يتم جمع السائل النخاعي عن طريق البزل القطني لفحص وجود اضطرابات استقلابية أو غيرها من الأمراض التي يمكن أن تكون مسببة للتشنجات.
كما يُعتمد على فحوصات وظائف الكبد والاختبارات الاستقلابية الشاملة للتأكد من عدم وجود مشكلات في الأعضاء الداخلية قد تؤثر على الحالة العامة للطفل. في حالة عدم تحديد الأسباب بوضوح من خلال هذه التحاليل، يمكن اللجوء إلى الفحوصات الجينية لاستكشاف الأسباب الوراثية التي قد تُسهم في هذه التشنجات.
علاج رعشة اليد عند الأطفال
تتنوع طرق معالجة ارتعاش اليدين لدى الأطفال بناءً على أسباب هذه الظاهرة، وتشمل الإجراءات التالية:
– في حال كان الارتعاش ناتجًا عن الرعاش الطبيعي أو الشعور بالبرد أو القلق، فإن الطفل يحتاج إلى تدابير بسيطة لا تشمل تدخلاً طبيًا معينًا. يُفضل أن يحصل الطفل على وقت كافٍ للنوم، وأن يشارك في نشاطات تهدئ الذهن مثل اليوجا وتمارين التنفس العميق، وأن يرتدي ملابس دافئة وقفازات للحماية من البرودة.
– إذا كان الارتعاش مرتبطًا بتناول أدوية معينة، فمن الممكن أن يقرر الطبيب تغيير الدواء المُستخدم أو التقليل من جرعته للسيطرة على الأعراض.
– في الحالات التي يرتبط فيها ارتعاش اليدين بأمراض معينة، يجب أن يُركز العلاج على المشكلة الصحية الأصلية، لأن تحسن هذه الحالة سيؤدي إلى تخفيف الارتعاش.
متى تكون رعشة الطفل عادية ومتى تكون خطيرة؟
تتأثر نسبة كبيرة من الأطفال في سن الدراسة، حيث يصاب حوالي 20% منهم بتشنجات لاإرادية في فترة من فترات حياتهم، لكن فقط 3% من هؤلاء الأطفال يستمر عندهم هذا العرض لأكثر من عام. إذا استمرار هذه التشنجات لأكثر من 12 شهرا قد يؤدي إلى تشخيص الحالة كاضطراب التشنج اللاإرادي المستمر.
يرتبط هذا الاضطراب أحياناً بمشكلات صحية أخرى فيجد الطفل المصاب نفسه يعاني من مشكلة مصاحبة واحدة على الأقل مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو القلق. من المهم تقييم هذه الأمراض المصاحبة لإعطاء الرعاية الصحيحة ومتابعة الحالة بشكل ملائم.
العوامل البيئية والوراثية تلعب دوراً في الإصابة بالتشنجات اللاإرادية، حيث توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن هذه الاضطرابات قد تكون موروثة وأحياناً تظهر بأشكال غير متوقعة. علاوة على ذلك، من الممكن أن يكون أحد الوالدين قد عانى من تشنجات لاإرادية خلال طفولته، أو قد لا يكون هناك أي تاريخ لهذه الحالات في العائلة.