اسباب ظهور الشيب في سن الثلاثين
مع تقدم العمر، يمكن أن يفقد الشعر لونه الأصلي، متحولاً إلى اللونين الأبيض أو الرمادي، وهذه الظاهرة تُعرف بالشيب. يشاع أن هذا التغيير يحدث غالبًا في مراحل متقدمة من العمر، لكن هنالك حالات يحدث فيها هذا التحول خلال العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر، وهو ما يُطلق عليه الشيب المبكر. في هذه الحالة، تتحول بعض الشعيرات تدريجيًا إلى اللون الأبيض مع مرور الوقت.

السن الطبيعية لظهور الشيب
صرح جيفري بينابيو، المختص بأمراض الجلد في سان دييغو، لموقع ويب ميد بأن تحول الشعر إلى اللون الرمادي يحدث نتيجة توقف الخلايا المسؤولة عن إنتاج الصبغة عن العمل. كما أشار إلى أن تراكم بيروكسيد الهيدروجين، الذي يوجد بصورة طبيعية في الشعر، يسهم في فقدان الشعر للونه الأصلي.
أضاف أن الشيب يبدأ بالظهور لدى الأفراد ذوي البشرة البيضاء عادة في منتصف الثلاثينيات، بينما يبدأ لدى الآسيويين في أواخر هذه المرحلة العمرية، ولا يظهر عند الأشخاص ذوي البشرة السوداء إلى منتصف الأربعينيات.
وتشير الإحصائيات إلى أن نصف الأفراد يظهر عليهم الشيب بشكل ملحوظ بحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى سن الخمسين.
عوامل تزيد خطر الشيب
1- التعرض للأشعة فوق البنفسجية
تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في خلق ضغط أكسدي داخل الجسم بسبب زيادة الجذور الحرة، وهي جزيئات ضارة تهاجم الخلايا الصحية. هذه الجذور تفتقر إلى الاستقرار وتسعى لموازنة نفسها عبر الاستيلاء على إلكترونات من خلايا أخرى، مما يؤدي إلى تلف الخلايا.
كما أن التعرض المستمر لهذه الأشعة يمكن أن يأثر سلباً على الميلانين، الصبغة التي توجد بداخل بصيلات الشعر وتحميها من الأضرار. عندما تتعرض هذه الصبغة للتلف، تقل قدرتها على امتصاص الجذور الحرة، ما يؤدي إلى فقدان الشعر للونه الطبيعي وظهور الشيب.
2- المواد الكيميائية والحرارة
قد تؤدي التعرض للكيماويات والحرارة إلى مشاكل في الشعر، مثل ظهور الشيب المبكر. الكيماويات المستخدمة في تلوين الشعر قد تضر بالشعر وتغير من تركيبته. أيضاً، الحرارة الصادرة من أجهزة تصفيف الشعر كالمجففات ومكاوي الشعر تؤدي إلى تلفه.
كيف يمكن الوقاية من الشيب المبكر؟
للحد من ظهور الشيب مبكراً، من المهم التعرف على العوامل التي تسهم في ذلك ومن الممكن أن نتبع بعض الإجراءات للتقليل من تأثير هذه العوامل باستثناء الوراثة التي لا يمكن التحكم بها. من الضروري تضمين الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة في النظام الغذائي، مثل تناول كميات كافية من الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى الشاي الأخضر، زيت الزيتون والأسماك.
كما يجب الانتباه إلى مستويات الفيتامينات في الجسم، وخصوصًا فيتامين ب 12، وتناول أطعمة مفيدة مثل البيض والحليب والجبن التي تساعد على تعويض أي نقص. من الأمور الهامة أيضا الإقلاع عن التدخين والحرص على التقليل من التعرض للدخان السيجارة. بالإضافة إلى التقليل من الضغوط الحياتية وتعلم تقنيات الاسترخاء والتأمل لتحسين القدرة على التعامل مع التوتر.
علاج الشيب المبكر
غالبًا ما يتطلب علاج الشيب المبكر فحص الأسباب الكامنة وراء ظهوره، حيث يفتقر العلم إلى وسائل قادرة على إعادة اللون الأصلي للشعر بشكل دائم. غير أن طرق مثل استخدام الصبغات متاحة لتغطية الشعر الرمادي. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح باستعمال الزيوت الطبيعية لتعزيز صحة الشعر وزيادة لمعانه وقوته.
يُنصح بزيارة الطبيب لاستكشاف الأسباب المؤدية للشيب المبكر وتحديد خطة علاجية تتناسب مع نوع الشعر. تشمل الخطط العلاجية استخدام منتجات خاصة للشعر تضم الشامبو والبلسم وماسكات الشعر التي تعنى بتحسين صحته.
لمواجهة الشيب المبكر، يتم استعمال وصفات طبيعية مثل:
– زيت جوز الهند يُستخدم ليلاً لمحاربة الشيب.
– أوراق الكاري تحتوي على مكونات تساعد في منع الشيب المبكر.
– عصير البصل يعمل على تقليل تساقط الشعر ويمنع ظهور الشيب المبكر.
– الحناء تقوي الشعر وتُغمق لونه.
– الميرمية وإكليل الجبل تُستخدمان لتغميق لون الشعر بشكل طبيعي.
يتطلب تكرار هذه العلاجات بانتظام لضمان الحصول على نتائج فعالة. إذا كان الشيب المبكر ناتجًا عن عوامل وراثية، فإنه لا يمكن تغيير الجينات المسؤولة عن ذلك، إلا أنه يمكن اللجوء إلى صبغ الشعر لتغيير لونه إذا كان الشخص يشعر بالضيق من مظهره.