أعراض الوحم

أعراض الوحم

قبل التأكد من الحمل، تظهر على المرأة علامات أولية مثل توقف الدورة الشهرية، يتبعها شعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ خاصةً في الصباح عند الاستيقاظ. تتعدد الأعراض الأخرى المصاحبة لهذه المرحلة، مثل تورم الثديين وثقلهما، وكذلك شعور عام بالتعب والإرهاق، بالإضافة إلى الحاجة الملحة للنوم حتى بعد الاستيقاظ.

يمكن أن تواجه النساء أيضًا أعراضًا من قبيل الشعور بالوخز أو الحكة حول منطقة الحلمة في بعض الأوقات. أما الحاجة المتكررة للتبول وكثرة زيارات الحمام رغم قلة كمية البول فهي أعراض شائعة أيضًا.

على الرغم من أن هذه الأعراض قد تشير إلى الحمل، فإن بعض النساء قد لا يختبرن هذه الأعراض بتاتًا. فبعد التأكد من الحمل، تظهر أعراض مبكرة تتضمن الدوار في الصباح وغثيان مستمر، وهي تعتبر مؤشرات لبداية مرحلة تُعرف بالوحام وتشمل أيضًا التعب والقلق، خصوصًا عند الاستيقاظ في الصباح الباكر.

تستمر هذه الأعراض إلى حد كبير خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. كما قد يحدث فقدان الرغبة في بعض العادات مثل التدخين، حيث قد تجد النساء التدخن رائحة التبغ مثيرة للاشمئزاز، ما يدفعهن للإقلاع عن هذه العادة.

كما قد تفقد بعض النساء الرغبة في رائحة أزواجهن، ما يؤثر على تصرفاتهن بشكل مفاجئ ودون إدراك واضح لأسباب هذا التغيير.

تختلف أيضًا عادات تناول الطعام بين النساء خلال هذه الفترة؛ فالبعض ينفر من أطعمة معينة ويشتاق لأخرى، وقد تكون هذه الأطعمة غير متوفرة إذا كانت غير موسمية. ومن المتوقع أن تتناول النساء الحوامل الطعام بكميات كبيرة دون الشعور بالشبع، مما قد يؤدي إلى زيادة وزنهن بشكل ملحوظ.

أسباب الوحم

لا يزال العلماء يبحثون عن الأسباب الدقيقة التي تؤدي إلى الغثيان خلال فترة الحمل. بعض النظريات تشير إلى أن ارتفاع مستويات هرمون الحمل قد يكون له دور في ذلك. كما قد يساهم التوسع السريع للرحم في هذه الأعراض.

من الممكن أيضاً أن يلعب الانخفاض في كفاءة الجهاز الهضمي دوراً، حيث يؤدي الاسترخاء في عضلات الجهاز الهضمي إلى بطء عملية الهضم وزيادة حموضة المعدة.

متى يبدأ الوحام عند الحامل؟

تختلف تجربة كل امرأة مع الوحم؛ ففي حين تبدأ أعراضه خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحمل لدى الكثيرات، قد تلاحظ بعض النساء بدايته في أسبوع مبكر كالخامس.

أما فيما يخص ذروة حدة الوحم، فتكون في الأشهر الثلاثة التالية: الرابع، والخامس، والسادس. خلال هذه الفترة، قد تجد الأم نفسها تتوق لنوع معين من الطعام كل يوم أو كل يومين. بعد ذلك، يتراجع الوحم في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل.

هل الوحم يؤثر على شكل الجنين؟

لم تتوصل الدراسات حتى الآن إلى دليل يظهر تأثير الوحم على الصفات الجسدية أو السلوكية للجنين. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الأطفال قد يرثون تفضيلات غذائية من أمهاتهم خلال فترة الحمل.

تلعب الأم دورًا مهمًا في هذه العملية، حيث أن الأطعمة التي تتناولها وتتنوع النكهات فيها تنقل تأثيراتها إلى الجنين من خلال السائل الأمينوسي المحيط به. تمتاز هذه الفترة بنمو حاسة الذوق والشم لدى الجنين، مما يؤدي إلى احتمالية عالية بأن يفضل الطفل نفس الأطعمة التي كانت تفضلها أمه خلال الحمل.

كيفية تخفيف الوحم؟

خلال فترة الحمل، قد تصبح حاسة الشم لدى النساء أشد حساسية، لذا من الضروري الابتعاد عن الأطعمة ذات الروائح النفاذة والتوابل القوية. يُنصح بتناول الأطعمة النشوية مثل شرائح التوست السادة أو البسكويت المملح عند الاستيقاظ للتخفيف من حموضة المعدة. كذلك، يُفضَّل النهوض من السرير بشكل تدريجي لتجنب الشعور بالدوار أو الغثيان.

من المهم تناول وجبات خفيفة ومتكررة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات لمنع الشعور بالجوع الشديد، ويُفضل شرب السوائل بين الوجبات بدلاً من أثناء تناولها. يُنصح بإدراج الأطعمة الغنية بالبروتينات قليلة الدهون مثل السمك، البيض، والدواجن في النظام الغذائي، بالإضافة إلى تقليل تناول الأغذية المقلية والدهنية.

من المفيد تناول الطعام بهدوء وعدم الإسراع، وتجنب تناوله في بيئة مشحونة بالتوتر. شرب مشروبات تساعد على تهدئة المعدة مثل شاي الزنجبيل أو شاي الليمون قد يكون مفيدًا. كما أن تناول الموز بانتظام يساعد في التقليل من الغثيان بفضل غناه بالمعادن مثل البوتاسيوم والكالسيوم.

أيضًا، من المهم شرب الماء بانتظام، كل ساعة أو ساعتين، لتخفيف حموضة المعدة، وتجنب شم العطور القوية خاصة في الصباح لأنها قد تثير الغثيان والدوار.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *