كل ما تريد معرفته عن اعشاب النفاس

اعشاب النفاس عالم حواء

اعشاب النفاس عالم حواء

ينبغي على الأمهات أن يكن حذرات عند استخدام الأعشاب والمكونات التقليدية أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، إذ قد تتسرب مكوناتها إلى حليب الأم وتؤثر على الرضيع. من الأهمية بمكان أن تتم مناقشة أي استخدام لهذه المواد مع الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية قبل تناولها. توجد بعض الأعشاب التي تعتبر مفيدة خلال مرحلة ما بعد الولادة، ومنها:

الكركم

الكركم، المعروف بغناه بالعديد من العناصر الغذائية الضرورية مثل فيتامين ب6، فيتامين ج، الألياف، البوتاسيوم، المغنيسيوم، والمنغنيز، يلعب دوراً مهماً في دعم الصحة العامة.

يُستخدم أيضاً في المساهمة في التئام جروح ما بعد الولادة وتخفيف المشكلات الهضمية، حيث يمكن إضافة نصف ملعقة صغيرة منه إلى كوب من الحليب الدافئ للحصول على هذه الفوائد.

في دراسة نُشرت عام 2018 بمجلة Breastfeeding Medicine، والتي شملت 50 امرأة مرضعة، وُجد أن مزيجاً من المكملات العشبية التي تشتمل على الكركم، الحلبة، والزنجبيل، قد يعزز من إدرار حليب الأم دون أن يسبب آثاراً جانبية ضارة.

على الرغم من هذه الفوائد، لا تزال البيانات غير كافية بشأن سلامة تناول الكركم بكميات كبيرة أثناء الرضاعة الطبيعية. لذلك، يُنصح بشدة بالتشاور مع الطبيب قبل استخدام الكركم في هذه الفترة لتجنب أي مخاطر محتملة.

اعشاب النفاس عالم حواء

الحلبة

تحتوي الحلبة على العديد من العناصر الغذائية مثل الحديد والكالسيوم، إضافة إلى الفيتامينات والمعادن المتعددة. ورغم شيوع استخدامها في تخفيف آلام الظهر والمفاصل، فإن الأدلة العلمية على فعاليتها في هذا المجال ليست كافية.

تُستخدم بذور الحلبة في طهي الخضار واللحوم. يُنصح كثيرًا بتناول شاي الحلبة، خاصة بين النساء المرضعات لما له من فوائد معروفة في هذا السياق.

في دراسة تم نشرها في مجلة علوم الأطفال لعام 2014، لوحظ أن النساء اللائي شملتهم الدراسة خلال فترة النفاس، واللائي تناولن تمور النخيل وشاي الحلبة، قد ساعدهن ذلك في زيادة إنتاج حليب الأم بعد الولادة مباشرة.

مسحوق الزنجبيل الجاف

يعد الزنجبيل مصدرًا غنيًا بالمواد الغذائية، حيث يحتوي على ألياف، فيتامين ب6 وفيتامين هـ، بالإضافة إلى معادن مهمة مثل الحديد، المغنيسيوم، البوتاسيوم، السيلينيوم والمنغنيز. يشتهر الزنجبيل بخصائصه المضادة للالتهابات، مما يجعله مفيدًا في تعزيز الصحة بشكل عام.

في دراسة نُشرت بمجلة “Breastfeeding Medicine” خلال عام 2016، والتي شملت تحليل تأثير الزنجبيل على 63 امرأة مرضعة، تبين أن الزنجبيل يمكن أن يساعد في تحفيز إنتاج حليب الأم بطريقة طبيعية وآمنة، خاصة في الفترة التالية للولادة.

هذا وقد لوحظ أنه يسهم في زيادة كمية الحليب دون أن يتسبب في آثار جانبية. رغم ذلك، يجدر التنويه إلى أن الدراسات المتعلقة بسلامة استهلاك الزنجبيل خلال فترة الرضاعة لا تزال غير كافية على صعيد المعلومات الموثوقة.

الحمية الغذائية المناسبة فترة النفاس

خلال فترة الرضاعة الطبيعية، تتطلب الأمهات المرضعات زيادة في السعرات الحرارية تتراوح ما بين 400 إلى 500 سعر حراري يوميًا فوق ما ينصح به من سعرات تحتاجها الأم عادة. تتأثر هذه الاحتياجات بعدة عوامل مثل مستوى النشاط البدني للأم وحجم جسمها.

بالنسبة للأمهات المصابات بالسكري، فإنهن قد يحتجن إلى اتباع نظام غذائي خاص للتحكم الأمثل في مستويات السكر خلال هذه المرحلة. من المهم الإشارة أيضاً إلى أن فقدان الوزن بعد الحمل قد يستغرق وقتًا، ولكن الرضاعة الطبيعية قد تساعد في تسريع هذا الأمر مقارنة بالنساء غير المرضعات.

من الضروري أن تحرص الأمهات خلال فترة النفاس على تناول الأطعمة الصحية بانتظام لزيادة مستويات الطاقة وضمان حصولها على المغذيات الضرورية من الغذاء، وذلك لأن الجودة العامة للحليب تظل ثابتة بغض النظر عن نوعية الطعام الذي تتناوله الأم.

لذا، يُعد تناول البروتينات الصحية، الفواكه، الخضروات، الكربوهيدرات الغنية بالألياف، والدهون الصحية مثل الأفوكادو والمكسرات أمرًا حيويًا. قد يكون من الضروري أيضًا، بتوصية من مقدمي الرعاية الصحية، إدراج مكملات الفيتامينات اليومية ضمن النظام الغذائي.

فيما يتعلق بالأمور الصحية الأخرى خلال النفاس، يمكن تخفيف التهاب المهبل بعدة طرق مثل استخدام وسادة للجلوس، تبريد منطقة الجرح، شطف المنطقة بالماء الدافئ، واستخدام كريم مُلطف بناءً على توصية الطبيب.

كذلك يمكن التعامل مع مشكلات مثل الانقباضات التي تشابه آلام الدورة خلال الرضاعة وتسرب البول بتناول مسكنات آمنة وممارسة تمارين كيجل. في حالة البواسير، ينصح باستخدام كمادات تحتوي على زهرة الشتاء، الجلوس في حمام ماء دافئ، واستعمال كريمات خاصة للبواسير.

أخيرًا، من النصائح الهامة للأم خلال النفاس الراحة قدر الإمكان، الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن النشاط البدني، وتجنب العلاقات الجنسية لمدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع بعد الولادة.

اعشاب النفاس عالم حواء

طرق طبيعية تساعد في فترة النفاس

خلال فترة ما بعد الولادة، هناك عدة إجراءات يمكن تبنيها للمساعدة على تحسين الحالة الصحية النفسية والجسدية للأم، ومنها:

للتعامل مع التهاب المهبل، الذي قد يحدث بسبب تمزقات الولادة، يُنصح بالجلوس على وسادة لتخفيف الضغط، واستخدام الثلج لتبريد المنطقة المتأثرة، وغسل المنطقة المتضررة بماء فاتر بعد الذهاب إلى الحمام، والتحدث مع الطبيب حول استخدام كريمات تلطيف إذا دعت الحاجة.

بالنسبة للانقباضات، التي قد تكون مشابهة لآلام الحيض وخصوصًا خلال الرضاعة الطبيعية، يمكن للطبيب وصف مسكنات آمنة خلال هذه الفترة. أما تسريب البول الذي قد يحدث عند الضحك أو السعال، فيمكن التقليل منه بممارسة تمارين كيجل.

ولتخفيف الأعراض المزعجة للبواسير التي قد تظهر بعد الولادة، يمكن استخدام كمادات تحتوي على عُشب زهرة الشتاء، أو الجلوس في حمام من الماء الدافئ، واستعمال كريمات خاصة بعلاج البواسير.

وأخيرًا، من الضروري أن تأخذ الأم قسطا كافيا من الراحة والالتزام بتوجيهات الطبيب بشأن النشاط البدني المناسب خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة، وتجنب العلاقات الجنسية لمدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع لضمان التعافي الكامل.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *