البقع الداكنة في الوجه

البقع الداكنة في الوجه

تظهر البقع الداكنة على الجلد عندما يزداد إنتاج الميلانين، وهو الصبغة التي تعطي اللون للجلد والشعر والعيون. تحدث هذه الزيادة بتأثير من عوامل متعددة، مما يجعل الجلد في تلك المنطقة أغمق من الجلد المحيط. تتراوح ألوان هذه البقع من البني الفاتح إلى البني الغامق، وعادة ما تكون خالية من الألم.

كيف يتم تشخيص البقع البنية على الجلد؟

يعتمد الأطباء في تحديد البقع العمرية على عدة طرق، منها فحص الجلد بصرياً حيث يلاحظ الطبيب المظهر العام للجلد ليتعرف على هذه البقع.

كما قد يلجأ الطبيب إلى أخذ عينة صغيرة من الجلد لإجراء تحليلات دقيقة في المختبر والتي تشمل فحص العينة تحت المجهر.

هذا الإجراء يساعد في التحقق من البقع والتأكد من عدم الخلط بينها وبين أمراض جلدية أخرى قد تكون خطيرة مثل سرطان الجلد.

أسباب ظهور البقع الداكنة

البشرة قد تتأثر بعدة عوامل تُسبب تغير لونها وظهور البقع الغامقة، منها التعرض المستمر لأشعة الشمس، التقدم في السن الذي يؤدي إلى تغيرات هرمونية، واستخدام بعض العلاجات الطبية التي تؤدي إلى تفاعلات جانبية في الجلد.

كما يمكن أن تؤثر العوامل الوراثية وبعض الحالات الصحية مثل الحمل أو اضطرابات الغدة الدرقية في لون الجلد.

1. تلف ناتج عن أشعة الشمس

تعتبر التصبغات الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس أحد أكثر المشاكل الجلدية شيوعًا وتعرف هذه الظاهرة بعدة مسميات مثل بقع الشمس والعدسية.

تظهر هذه البقع بشكل رئيسي في المناطق التي تتعرض بشكل مكثف لأشعة الشمس مثل الوجه واليدين والذراعين.

كما يمكن أن تتسبب بعض الممارسات مثل استخدام أسرة التسمير التي تعمل بالأشعة الضوئية الصناعية في ظهور مثل هذه التصبغات.

2. الإصابة بأمراض ومشكلات الجلدية

قد تظهر البقع الداكنة على الجلد كنتيجة لعدة عوامل، منها الالتهابات التي يمكن أن تحدث بسبب الإصابة بأمراض جلدية مختلفة كالصدفية وحب الشباب والأكزيما.

كما أن عملية شفاء الجلد من الحوادث الصغيرة مثل الجروح أو الحروق أو حتى لسعات الحشرات قد تترك أثراً على شكل بقع داكنة.

3. التغييرات الهرمونية

قد تواجه النساء بشكل خاص ظهور بقع داكنة على الجلد، والتي تعرف بالكلف، خصوصًا خلال فترة الحمل حيث يطلق عليها اسم قناع الحمل.

تحدث هذه البقع بفعل التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل.

وليس الحمل وحده السبب في ذلك، بل هناك عوامل أخرى قد تؤثر في الهرمونات مسببة ظهور الكلف، مثل استخدام حبوب منع الحمل، الإصابة بمرض أديسون، أو حتى اضطرابات الغدة الدرقية كفرط نشاطها.

4. عوامل أخرى

عدة عوامل قد تؤدي إلى ظهور بقع داكنة على البشرة، منها:

– الإصابة بالسكري التي قد تؤدي إلى تغيير لون بعض المناطق من الجلد.
– استخدام مستحضرات غير مناسبة للعناية بالشعر أو البشرة يمكن أن يسبب تهيجاً للبشرة.
– تناول أدوية معينة قد يؤدي إلى مشاكل بالبشرة، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

كما يوجد أسباب أخرى مثل:
– الإصابة بأمراض جينية كالشواك الأسود، والتعرض لمواد كيميائية خطيرة كالزرنيخ.
– الإصابة بالنمش أو داء ترسب الأصبغة الدموية الذي يؤثر أيضاً على لون الجلد.

ما أنواع البقع الداكنة في الوجه؟

عند زيارة الطبيب للتحقق من البقع الداكنة التي تظهر على الوجه، سيقوم في البداية بتشخيص نوع هذه البقع لأنها قد تندرج تحت تصنيفات مختلفة.

الكلف

يعد الكلف من المشكلات الجلدية التي تظهر بشكل أكبر بين الإناث والأشخاص ذوي البشرة الداكنة. يتميز هذا الاضطراب بتغير لون الجلد، حيث تتباين ألوانه بين الأصفر الخفيف والبني الداكن. عادة ما تكون المناطق المتأثرة أكبر وأوسع مما هو معتاد في أنواع أخرى من البقع الجلدية.

البقع الشمسية

غالبًا ما تنجم البقع الداكنة على الجلد من التعرض المطول لأشعة الشمس. هذه الأشعة، وخاصة الأشعة فوق البنفسجية، تتسبب في ظهور بقع فردية أو متعددة قد تبدو كرقع. هذه البقع هي شائعة لدى الأفراد الذين تجاوزوا الأربعين من عمرهم، حيث يرتبط ظهورها عادةً بعلامات التقدم في السن.

فرط التصبغ التالي للالتهابات

عندما يتعرض الجلد لالتهاب، حساسية، عدوى، أو حروق، قد ينتج عن ذلك حالة تُعرف بفرط التصبغ التالي للالتهاب. هذه الحالة تتسبب في ظهور بقع على الجلد قد تكون بلون وردي، أحمر، أو بني داكن. ومن الشائع أن تظهر هذه البقع نتيجة لمشاكل جلدية مثل حب الشباب.

التقرن الدهني

في بعض الأحيان، يطور الجلد نموات داكنة تُدعى التقرن الدهني، وهذه النموات يمكن أن تظهر في أماكن مختلفة من الجسم بما في ذلك الوجه. تتكون هذه النموات بشكل رئيسي خلال فترة البلوغ وتتزايد بشكل عام مع التقدم بالعمر. تتميز بأنها مرتفعة عن سطح الجلد، ذات ملمس خشن ولون داكن، وقد تبدو كأنها قابلة للإزالة بسهولة. بينما لا يُعتبر التقرن الدهني حالة مرضية تتطلب تدخلًا علاجيًا عادة، قد يختار الطبيب المتخصص في الأمراض الجلدية التعامل معها عن طريق التجميد لإزالتها إذا رأى ذلك مناسبًا.

الشامات

تتواجد الشامات على الوجه ممثلة في نقاط سوداء. يختلف شكل وحجم هذه النقاط باختلاف نوع البشرة. في بعض الحالات، قد تشير الشامات إلى وجود خطر الإصابة بسرطان الجلد، مما يستدعي من طبيب الأمراض الجلدية أخذ عينات منها لتحليلها.

 سرطان الجلد

يُطلق على النوع من الأورام الخبيثة التي تظهر على شكل بقع سوداء أو داكنة على البشرة اسم الورم الميلانيني، وهو شكل خطير من أشكال سرطان الجلد. هذه البقع قد تتشكل بمفردها أو تنشأ من شامات أو آفات جلدية كانت موجودة من قبل.

علاج البقع البنية على الجلد

تتنوع الأساليب المتبعة لمعالجة البقع الداكنة التي تظهر مع التقدم في العمر، ومن هذه الأساليب:

1. استخدام مستحضرات العناية بالبشرة التي تحتوي على مكونات مبيضة، حيث تساهم هذه المستحضرات في تخفيف ظهور هذه البقع. يشدد الأطباء على ضرورة استعمال واقي الشمس بانتظام عند استخدام هذه الكريمات لتجنب التأثيرات الجانبية مثل الالتهاب أو الجفاف الذي قد يصاحب استخدامها.

2. العلاج بالليزر يعتبر تقنية فعالة تستهدف خلايا الميلانين، الأمر الذي يؤدي إلى تفتيح البقع تدريجيًا بعد عدة جلسات. على الرغم من فعاليته، يمكن أن يسبب الليزر بعض الآثار السلبية كحروق البشرة في حالات نادرة.

3. العلاج بالتبريد، حيث يستخدم البرودة الشديدة لتقليل تصبغ البشرة.

4. التقشير الكيميائي يعمل على إزالة طبقات الجلد العليا، مما يساعد في تجديد البشرة وتخفيف البقع الداكنة.

كل هذه الطرق تقدم خيارات متعددة لمواجهة هذه المشكلة الجلدية، مما يتيح للأفراد اختيار العلاج المناسب حسب نوع البشرة ودرجة تصبغها.

كيفية الوقاية من البقع الداكنة في الوجه

حماية البشرة من البقع الداكنة تعد تحديًا، خصوصًا في ظروف معينة مثل التقلبات الهرمونية أثناء الحمل التي قد تؤدي إلى الكلف. لكن يمكن اتخاذ خطوات فعالة للحد من هذه البقع ومنع تفاقمها:

يُنصح بتطبيق كريم واق من الشمس يحتوي على معامل حماية لا يقل عن 30 قبل الذهاب إلى الخارج، حتى في الأيام الغائمة.

لزيادة الحماية، يُفضل ارتداء قبعة بحواف عريضة ونظارات تحجب الأشعة فوق البنفسجية.

معالجة الاضطرابات الجلدية كحب الشباب فورًا، لأنها يمكن أن تسبب الالتهابات ومن ثم تحفز التصبغ في الجلد.

من المهم تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في الفترة من الساعة 10 صباحًا إلى 4 مساءً، حيث تكون الشمس في أشدها.

كما يُوصى باستخدام الكريمات التي تحتوي على مضادات للالتهاب بعد التعرض الطويل للشمس، للمساعدة في منع حدوث الالتهابات التي قد تؤدي إلى تغير لون البشرة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *