التلقيح الصناعي للحمل بولد
في البداية، يتطلب إجراء الإخصاب المخبري أن يخضع الزوجان لسلسلة من الاختبارات الطبية الضرورية. يشمل ذلك فحص وظائف المبايض للمرأة، من خلال اختبارات تقيس مستويات بعض الهرمونات مثل AMH وFSH إضافة إلى عدد الجريبات النشطة، وهذا للوقوف على نوعية وعدد البويضات المتوفرة للتلقيح. كما يتم تحليل السائل المنوي للزوج لتقييم جودته.
ويستعرض الأطباء أيضاً إمكانية وجود أمراض معدية قد يحملها أحد الشريكين. يُجرى اختبار تجريبي لنقل الجنين إلى الرحم، لتقدير طول وعمق تجويف الرحم واختيار أفضل طريقة لإدخال الجنين بعد التلقيح. بالإضافة إلى ذلك، يُعاين الأطباء رحم المرأة بدقة من خلال إدخال سوائل خاصة واستخدام الموجات فوق الصوتية للحصول على صور دقيقة للتجويف الرحمي.

خطوات تحديد نوع الجنين بواسطة التلقيح الصناعي IVF
تعتمد هذه الطريقة على أحد النهجين التاليين لتحديد جنس الجنين: الفحص الجيني قبل الزرع، وتشمل الإجراءات المطلوبة:
1- استخراج البويضات من المرأة والحصول على الحيوانات المنوية من الرجل.
2- يتم وضع الخلايا معًا في بيئة مناسبة لتفاعل الإخصاب وبدء الانقسام.
3- حوالي اليوم الثالث أو الخامس، يتم أخذ عينات من الخلايا لفحصها وتحديد جنس الجنين والكشف عن أي اضطرابات وراثية محتملة.
4- يُتبع الفحص بنقل الأجنة إلى الرحم بعد أسبوع للتأكد من صحة النتائج، حيث يستخدم الطبيب منظارًا يدخله عبر المهبل لتثبيت جدرانه، ثم يدخل أنبوب قسطرة عبر عنق الرحم نحو الرحم لإيصال الأجنة بدقة بمساعدة الموجات فوق الصوتية.
وتجدر الإشارة إلى وجود تقنية أخرى لتحديد جنس الجنين تعتمد على فرز الحيوانات المنوية وتشمل الخطوات التالية:
1- الحصول على الحيوانات المنوية من الرجل والبويضات من المرأة.
2- تنفيذ عملية الطرد المركزي للحيوانات المنوية لفصل الحيوانات الحاملة للكروموسوم X عن Y، حيث توضع في جهاز الطرد المركزي الذي يقوم بفصل الطبقات حسب الكثافة، وتعد الحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم X أكثر كثافة.
3- انتقاء الحيوانات المنوية الضرورية بعد الفصل.
4- تخصيب البويضات بالحيوانات المنوية المفصولة في بيئة مناسبة.
5- انتقال الأجنة إلى الرحم بعد تكوّن الخلايا المخصبة، حيث يستعمل الطبيب منظارًا مع أنبوب قسطرة لنقل الأجنة إلى الرحم بشكل دقيق مع استخدام الموجات فوق الصوتية لضمان الدقة.

شروط التلقيح الصناعي
من الضروري توافر بعض المعايير الصحية لإجراء الإخصاب الصناعي، وتشمل هذه المعايير ما يلي:
– تحتاج المرأة إلى أن تمتلك على الأقل قناة فالوب سليمة لضمان مرور البويضة والتقاؤها مع الحيوان المنوي.
– يجب أن تكون جودة الحيوانات المنوية والسائل المنوي التي يتم استخدامها مناسبة، حيث أنه سيتم تحسينها عبر تقنيات خاصة قبل تنفيذ الإخصاب.
– من المهم أن تكون عملية الإباضة لدى المرأة فعالة وأن تكون المبايض قادرة على توليد بويضات سليمة وجاهزة للتخصيب.
النصائح الواجب اتبّاعها بعد الإخصاب بواسطة التلقيح الصناعي IVF
بعد إتمام عملية نقل الأجنة إلى الرحم، وخلال الفترة التي تليها والتي تستمر حوالي أسبوعين حتى يتم التأكد من حدوث الحمل، من المهم أن تحافظ المرأة على مستوى عالٍ من الراحة. خلال هذه المرحلة، يجب أن تتجنب الأنشطة البدنية الثقيلة والمجهدة.
كما يُوصى بأن تبتعد عن استخدام الحمامات الساخنة والجاكوزي لتجنب أي ضرر قد يصيب الرحم. من الممكن أن تستمر المرأة في أداء مهامها اليومية الخفيفة التي لا تشكل إجهاداً كبيراً.
الراحة المطلوبة لا تعني البقاء ثابتة دون حركة بل تقتصر على تجنب الأنشطة المرهقة. ومن المستحسن تجنب العلاقات الحميمة لمدة أسبوع تقريبًا بعد الإخصاب المخبري لضمان أفضل النتائج الممكنة.
ما هي فوائد أطفال التلقيح الاصطناعي مقارنة بالأطفال الذين يتم إنجابهم طبيعياً؟
يُعتبر التلقيح الاصطناعي خيارًا مثاليًا للأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب، حيث يُمكنهم هذه التقنية من حفظ الأجنة لاستعمالها فيما بعد، مما يوفر فرصة ذهبية لتحقيق حلم الأبوة والأمومة.
تتيح هذه الطريقة أيضًا إمكانية اختيار الجنين بعناية فائقة لضمان صحته وخلوه من الاضطرابات الوراثية التي قد تنتقل بين الأجيال، مما يقلل من احتمالية وراثة الأمراض الجينية.
بالإضافة إلى ذلك، يسمح التلقيح الاصطناعي بتوقيت الحمل بما يتناسب مع خطط الأسرة وظروفها، وهو ما لا يتوفر في الحمل الطبيعي الذي يرتبط بأوقات محددة للإباضة. هذا التحكم في التوقيت يعطي الأزواج مرونة أكبر في التخطيط لمستقبلهم الأسري.
كما يعطي هذا النوع من التلقيح أملًا جديدًا للنساء اللاتي تواجهن تحديات مثل تقدم العمر أو مشاكل طبية تحول دون الحمل الطبيعي، ويمنحهن فرصة لتجربة الأمومة بطريقة آمنة وفعالة.
متى يُنصح بالتلقيح الصناعي؟
التلقيح الصناعي يُعد طريقة أقل تكلفة وأسهل في التنفيذ مقارنة بتقنية أطفال الأنابيب، ويميل الأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب إلى اختياره. يُنفذ هذا الإجراء لعدة أسباب منها:
– عندما لا يكون هناك سبب واضح للعقم، حيث يمكن للتلقيح الصناعي أن يزيد فرص الحمل بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15%.
– في حالات تدني عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها.
– عند وجود بطانة رحم مهاجرة غير معقدة.
– إذا كانت هناك مشكلات تتعلق بعنق الرحم لدى النساء، أو مشكلات القذف أو الانتصاب لدى الرجال.
هذه المسارات تساعد الأزواج على تخطي العقبات البيولوجية التي قد تواجههم في رحلة الحمل.