الضغط المنخفض 100/60
يُعدّ معدل ضغط الدم الذي يصل إلى 120/80 ملم زئبقي مستوى مثالياً، لكن الانخفاض عن هذا الحد لا يشير دائمًا إلى وجود خلل صحي. فقط عندما يؤدي هذا الانخفاض إلى ظهور علامات معينة، مثل الشعور بالدوار، يُمكننا القول بأن ضغط الدم قد أصبح منخفضًا.
على سبيل المثال، مؤشر ضغط الدم الذي يبلغ 100/60 ملم زئبقي يُعتبر ضمن النطاق الطبيعي ولا يستوجب القلق مالم يصاحبه أعراض سلبية. هذه الأعراض تشمل الشعور بالدوار، الصداع، تغيُّرات في الرؤية، الإرهاق، عدم انتظام ضربات القلب، وفقدان الاتزان خاصة عند الوقوف.
في حالة ملاحظة أي من هذه الأعراض، من المهم زيارة الطبيب لفحص الأسباب وراء هذا الانخفاض في ضغط الدم ولتقديم النصح حول العلاج الملائم.

ما أسباب ضغط الدم المنخفض؟
يؤدي قلة ضغط الدم إلى ضعف تدفق الدم في الجسم نتيجة ضعف عمل القلب أو قلة المقاومة في الشرايين. عندما يكون الانخفاض بسيطًا قد لا يكون هناك داعي للقلق، لكن إذا كان الانخفاض حادًا ومصحوبًا بأعراض مثل الإرهاق الشديد والدوار ينبغي البحث عن أسباب طبية ومعالجتها.
يمكن أن يواجه الأشخاص انخفاضًا في ضغط الدم خلال حياتهم بسبب العديد من العوامل المرضية التي تشمل بعض الأمراض القلبية كبطء ضربات القلب ومشاكل في صمامات القلب، بالإضافة إلى الأمراض الأخرى كقصور الغدة الدرقية أو الغدة الكظرية. أيضًا، يمكن أن يحدث نقص شديد في ضغط الدم بسبب الصدمات مثل الإنتانية البكتيرية التي تؤدي إلى انتشار السموم في الدم أو الحساسية المفرطة التي تسبب المشاكل التنفسية وانخفاض ضغط الدم بشكل مفاجئ.
بخلاف الأسباب المرضية، توجد أسباب أخرى قد تؤدي لانخفاض ضغط الدم كخلال الحمل أو نتيجة تناول بعض الأدوية مثل حاصرات بيتا ومضادات الاكتئاب.
كما يمكن أن تكون سوء التغذية ونقص الفيتامينات مثل B12 والفوليك سببًا في فقر الدم الذي بدوره يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. ويحدث انخفاض ضغط الدم الانتصابي عند تغير وضع الجسم من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف.
في بعض الحالات، قد يعاني الأفراد من انخفاض ضغط الدم دون وجود أسباب واضحة.
ما أنواع ضغط الدم المنخفض؟
يتم تقسيم ضغط الدم المرتفع إلى فئات متعددة بناءً على أسبابه الجوهرية وعوامل أخرى. تتضمن هذه التصنيفات ما يلي:
1. الضغط الوضعي المنخفض: يحدث هذا النوع عند تغيير الوضعية من الاستلقاء أو الجلوس إلى الوقوف. هذا النوع من الضغط المنخفض شائع بين الناس في مختلف الأعمار، وعادة ما يتم الكشف عنه باستخدام اختبار المنضدة المائلة.
2. الانخفاض الانتصابي بعد الأكل: يفترق هذا النوع عن الانخفاض الانتصابي العام في أنه يحدث بعد الأكل مباشرة، وهو شائع بين كبار السن وأولئك المصابين بامراض مثل باركنسون.
3. الانخفاض العصبي: يتميز بتراجع ملحوظ في الضغط بعد البقاء واقفًا لفترات طويلة. هذا النوع يظهر بشكل ملحوظ في الأطفال مقارنة بالبالغين وقد ينتج عن الضغوط النفسية أو العاطفية.
4. الانخفاض الشديد: يرتبط هذا النوع مباشرة بحالات الصدمة حيث لا تتلقى الأعضاء كفايتها من الدم والأكسجين، مما قد يشكل خطرًا جسيمًا على حياة الفرد إذا لم يتم معالجته فورًا.
كيف يمكن علاج انخفاض ضغط الدم؟
لضمان التعامل الفعّال مع حالات انخفاض ضغط الدم، من الضروري معرفة الأسباب التي أدت إلى هذه الحالة. قد يتطلب الأمر استخدام أدوية خاصة بأمراض القلب أو السكري أو علاج العدوى. ولتحسين الأعراض المرتبطة بانخفاض ضغط الدم، يوصى باتباع سلسلة من الإجراءات التالية:
الحرص على شرب كميات كافية من الماء لمنع انخفاض ضغط الدم الذي قد ينجم عن الجفاف، وهذا الأمر بالغ الأهمية خصوصاً في حالات القيء أو الإسهال، إذ يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم في تفادي المشاكل الصحية كتلك التي تنجم عن أسباب عصبية.
في حالات انخفاض ضغط الدم التي تحدث بسبب الوقوف لمدد طويلة، يمكن أن يكون الجلوس وأخذ قسط من الراحة مفيداً لتعديل مستوى الضغط.
للتعامل مع انخفاض ضغط الدم الانتصابي، ينصح بالوقوف تدريجياً وببطء، ومن الممكن تجنبه بعدم تقاطع الساقين أثناء الجلوس.
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بأدوية مثل الفلودروكورتيزون لزيادة حجم الدم، والميدودرين لرفع ضغط الدم.
أحيانًا، قد يشكل انخفاض ضغط الدم المفرط خطراً مما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلاً، خاصة إذا أدى إلى منع الأكسجين من الوصول إلى الأعضاء الحيوية، مما ينجم عنه صدمة. تتضمن أعراض الصدمة التنفس العميق والسريع، النبض السريع والضعيف، الجلد البارد والشاحب، الزرقة في الجلد، صعوبة في التركيز، والإغماء أو فقدان الوعي، وهذه الحالات تتطلب الرعاية الطبية الفورية.

كيفية الوقاية من الضغط المنخفض؟
عندما يكون الشخص مصاباً، يجب الانتقال ببطء وتدريجياً من وضعية الجلوس إلى الوقوف. هناك أهمية كبيرة في تغيير الوضع بشكل دوري لتجنب البقاء لفترات طويلة بنفس الوضعية.
يُحبذ استهلاك الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الأملاح، مثل المخللات، وهي ضرورية للحفاظ على التوازن في الجسم. من المهم أيضاً تجنب الجلوس بطريقة تؤدي إلى وضع إحدى القدمين فوق الأخرى، حيث أن ذلك قد يزيد من الضغط على الجسم.
كذلك، ينصح بشرب كميات مناسبة من الماء يومياً لدعم وظائف الجسم الحيوية. يُستحسن تناول عدة وجبات صغيرة خلال اليوم بدلاً من الاعتماد على ثلاث وجبات كبيرة. يجب تجنب البقاء تحت الماء الساخن لفترات طويلة لما له من تأثيرات سلبية على الدورة الدموية.
من الجيد رفع الرأس قليلاً أثناء النوم لتحسين التنفس وتجنب الضغط على الرقبة والكتفين. وأخيراً، يُنصح بتجنب رفع وحمل الأغراض الثقيلة للحد من الإجهاد البدني والحفاظ على صحة العضلات والمفاصل.
هل تُوجد أطعمة تساعد أصحاب ضغط الدم المنخفض؟
للأشخاص الذين يعانون من الضغط الدم المنخفض، من المهم اختيار أطعمة تساهم في تعديل مستويات الضغط. تتمثل بعض الأطعمة الفعالة في هذا الصدد بالأنواع الغنية بفيتامين ب 12، الذي يعزز الصحة العامة ويمنع بعض أنواع فقر الدم التي قد تخفض الضغط الدموي. اللحوم، البيض، بعض أنواع الحبوب، والخميرة هي مصادر جيدة لهذا الفيتامين.
بالإضافة إلى فيتامين ب 12، يعد حمض الفوليك مهمًا أيضًا لمنع فقر الدم. يمكن العثور على حمض الفوليك في البقوليات مثل الفول والعدس، الفواكه الحمضية، الخضار الورقية الخضراء، البيض، والكبد. تساهم هذه الأطعمة في صحة الدم وتعزيز الضغط للوصول إلى مستوياته الطبيعية.
من ناحية أخرى، الأطعمة المالحة كالأجبان المالحة والمخللات ترفع ضغط الدم أيضًا، ولكن يجب تناولها باعتدال لحماية الكلى من التلف الناجم عن الإفراط في الملح.
أخيرًا، المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي ترفع الضغط الدموي مؤقتاً بتحفيز النظام القلبي الوعائي وزيادة معدل ضربات القلب. هذه المشروبات يمكن أن تكون حلاً سريعاً لتحسين الشعور بالنشاط وزيادة الضغط الدموي عند الحاجة.