الطلق الصناعي والرحم مقفل
يتساءل البعض عما إذا كانت الأدوية المستخدمة لتحفيز الولادة تعمل على فتح عنق الرحم المغلق. في الحقيقة، يُستخدم نوع خاص من التحاميل المهبلية تحتوي على مادة الدينوبروستول قبل البدء بإجراءات الطلق الصناعي. هذه التحاميل تساعد على تليين وفتح عنق الرحم، مما يمهد لإنقباضات الرحم اللازمة لبدء الولادة.

متى يعطى الطلق الصناعي؟
يُستخدم الطلق الصناعي في مجموعة من الظروف خلال فترة الحمل لمساعدة الأم على الولادة، ومن هذه الظروف:
– عند تأخر الولادة عن الموعد المتوقع بأكثر من 40 أسبوعًا، حيث لم تظهر أي علامات للانقباضات الطبيعية، يُنصح بتطبيق الطلق الصناعي.
– في حال تمزق الأغشية المحيطة بالجنين وتسريب السائل الأمنيوسي دون بداية الانقباضات طبيعيًا، خصوصًا إذا مرت 24 ساعة على هذا الحدث، قد يُفضل استخدام الطلق الصناعي لتقليل مخاطر العدوى.
– الحوامل المصابات بالسكري قد يواجهن ولادة جنين بحجم أكبر من المعتاد، ما قد يستلزم استعمال الطلق الصناعي بعد الأسبوع الثامن والثلاثين، وفي حال كان حجم الجنين أكبر بكثير، قد يُوصي الطبيب بالولادة القيصرية.
– يُستخدم الطلق الصناعي لتحريض الولادة في حال موت الجنين في رحم الأم إذا تجاوزت مدة الحمل ثلاثة أشهر.
– في حالة إصابة الحامل بمرض مزمن أو حاد، مثل أعراض تسمم الحمل أو مشاكل في الكلى، التي تهدد صحة الأم أو الجنين، يكون الطلق الصناعي ضروريًا.
– يُفضل استخدام الطلق الصناعي للنساء الحوامل اللواتي تجاوزن الأربعين من العمر، للتقليل من خطر ولادة جنين ميت.
– يمكن استخدام الطلق الصناعي لتعزيز الولادة عند انخفاض قوة الانقباضات أو توقفها بعد بدء العملية.
متى يبدأ مفعول الطلق الصناعي؟
عند استخدام الأوكسيتوسين لتحفيز الولادة، من المهم أن تحدث انقباضات رحمية لتسهيل الولادة. في حالة عدم حدوث انقباضات أو ظهور علامات تأثر صحة الجنين كضعف نبضه، قد ينصح الأطباء بالتدخل الجراحي عبر العملية القيصرية لضمان سلامة الأم والطفل.
تُعطى تحاميل الطلق الصناعي لدعم بدء الولادة، ويُطلب من الحامل البقاء مستلقية على جانبها لمدة 30 دقيقة دون حركة للسماح بامتصاص التحميلة بشكل كامل. بعد ذلك، يُسمح لها بالحركة، ويمكن أن يستغرق تأثير التحاميل ما بين 6 إلى 24 ساعة.
إذا لم تبدأ عملية الولادة خلال 24 ساعة بعد استخدام التحاميل، قد يُقرر تأجيل الولادة إلى وقت لاحق ما لم يرى الطبيب ضرورة للولادة القيصرية وذلك لحماية الجنين.
تتسم المرحلة الأولى من الانقباضات، التي تشمل توسع عنق الرحم، بأنها قد تطول أكثر عند استخدام الطلق الصناعي مقارنةً بالانقباضات الطبيعية. بينما تبدو المرحلة الثانية، التي تتميز بتوسع عنق الرحم لأكثر من 6 سم، متشابهة سواء كانت الولادة طبيعية أو باستخدام الطلق الصناعي.
يُشدد على ضرورة استشارة الطبيب قبل بدء أي إجراء متعلق بالولادة لضمان اختيار الطريقة المناسبة والآمنة لكل حالة.
هل الطلق الصناعي مؤلم أكثر من الطلق الطبيعي؟
عندما يقرر الأطباء استخدام محفزات الطلق الصناعي لمساعدة المرأة الحامل على الولادة، قد لا ينتج الدماغ مادة الإندورفين، وهي المسكن الطبيعي للألم. نتيجة لهذا، تشعر المرأة بألم أكبر مقارنة بالألم في الطلق الطبيعي، مما يجعل البعض يميلون لفضل الطلق الطبيعي على الصناعي.
لذا، من المهم أن تحافظ المرأة على هدوئها وتسعى للتقليل من التوتر، حتى تسير عملية الولادة بانسيابية وأمان، مما يحمي صحة الجنين والأم.
اضرار الطلق الصناعي اثناء الولادة
على المرأة أن تمهل نفسها فترة تصل إلى أسبوعين قبل التفكير في استخدام المواد التي تحفز الولادة، لتعطي الفرصة للرحم أن يكون جاهزاً طبيعياً، ويجب أن تتابع ذلك مع طبيبها للتأكد من عدم الحاجة لتدخل طبي يستدعي تحفيز الولادة مبكراً. ومن المهم أن تحافظ المرأة على هدوئها وتعاملها مع العملية بثقة وتروي.
عند استخدام تحفيز الولادة صناعياً، تتعرض المرأة لألم أكبر مقارنة بالألم الذي يأتي بشكل طبيعي، وغالباً ما تلجأ النساء اللواتي يعتمدن هذه الطريقة للولادة إلى طلب التخدير الموضعي.
الاعتماد المفرط على الطلق الصناعي يزيد من فرص الحاجة إلى إجراء عملية قيصرية، خاصة إذا لم يحدث توسع في عنق الرحم كما هو متوقع.
الطلق الصناعي قد يتسبب في مشكلات تنفسية للطفل إذا تم استخدامه قبل الأوان، أي قبل الوقت المحدد طبيعياً للولادة.
بالإضافة إلى ذلك، الأدوية التي تستخدم لتحفيز الطلق تؤدي إلى زيادة التقلصات الرحمية، مما قد يقود إلى نقص في تزويد الأكسجين للطفل وانخفاض في معدل نبضات قلبه.
يوجد خطر أيضاً في زيادة فرص تعرض الأم والجنين للعدوى، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى سقوط الحبل السري قبيل خروج الجنين، مما ينجم عنه نقص الأكسجين للجنين.
وفي حالات نادرة، قد يحدث تمزق في الرحم، وهي مسألة خطيرة تتسبب في نزيف حاد بعد الولادة، خصوصاً أن استخدام التحفيز الصناعي يمكن أن يمنع الرحم من الانقباض كما ينبغي بعد الولادة.