تجربتي في التخلص من غازات الرضيع
عندما يتعلق الأمر برعاية الرضع، تعد مشكلة الغازات من القضايا الشائعة التي يواجهها الآباء والأمهات، والتي يمكن أن تكون مصدر قلق وإزعاج للطفل والوالدين على حد سواء. في تجربتي مع هذا التحدي، اكتشفت عدة طرق فعالة للتخفيف من غازات الرضيع وتقديم الراحة له.
أولى الخطوات التي اتخذتها كانت التأكد من أن طفلي يرضع بالوضعية الصحيحة، حيث يساعد ذلك في منع ابتلاع الهواء الزائد أثناء الرضاعة. الحرص على أن يكون رأس الطفل أعلى من مستوى معدته يمكن أن يقلل من كمية الهواء التي يبتلعها.
إعطاء الطفل فرصة للتجشؤ بعد كل رضعة كان جزءاً لا يتجزأ من روتيننا. التجشؤ يساعد في إخراج الهواء الذي قد يبتلعه الطفل أثناء الرضاعة، مما يقلل من الشعور بعدم الراحة بسبب الغازات.
في حالة الرضاعة الصناعية، وجدت أن استخدام الزجاجات المصممة خصيصاً لتقليل ابتلاع الهواء يمكن أن يكون مفيداً جداً. هذه الزجاجات مزودة بأنظمة تهوية تساعد على منع تكون الفقاعات في الحليب وتقلل من كمية الهواء التي يمكن أن يبتلعها الطفل.
تدليك بطن الطفل بلطف في اتجاه عقارب الساعة يمكن أن يساعد في تحريك الغازات عبر الأمعاء، مما يقدم راحة للطفل. كما أن وضع الطفل على بطنه لبعض الوقت (تحت المراقبة) يمكن أن يساعد في التخفيف من الغازات.
في حالة الرضاعة الطبيعية، وجدت أن الانتباه لنظامي الغذائي كان له تأثير كبير على مشكلة الغازات لدى طفلي. بعض الأطعمة مثل البقوليات والملفوف قد تزيد من مشكلة الغازات لدى الرضيع.
أخيراً، ورغم اتخاذ كل هذه الإجراءات، فإن استشارة الطبيب كانت خطوة حاسمة عندما لم تفلح الطرق المنزلية في تقديم الراحة الكافية لطفلي. الطبيب قد يوصي بقطرات مضادة للغازات أو يقدم نصائح محددة تتناسب مع حالة طفلك.
في الختام، التخلص من غازات الرضيع يتطلب صبراً ومحاولة مختلف الطرق لمعرفة ما يناسب طفلك بشكل أفضل. الأهم من ذلك، الحفاظ على الهدوء والصبر، وتذكر أن هذه المرحلة ستمر.

أعراض المغص عند الرضع
عندما يستمر الطفل الرضيع في البكاء لمدة تزيد على ثلاث ساعات يوميًا دون سبب محدد، فغالبًا ما يُعزى ذلك إلى المغص، وهو أكثر شيوعًا خلال الليل.
يتأثر طفل واحد من بين كل أربعة أطفال بالمغص، حيث تبدأ أعراضه بالظهور بشكل عام خلال الأسابيع الستة الأولى بعد الولادة، وتخف حدتها بحلول الشهر الثالث أو الرابع من عمر الطفل.
من العلامات المميزة لمغص الرضع البكاء المتواصل الذي يشبه الصراخ الحاد، بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل احمرار وجه الطفل، وكثرة التجشؤ وإطلاق الغازات.
كما يظهر على الطفل سلوكيات مثل تيبس الساقين وجذبهما نحو البطن، وشد عضلات البطن، وتصلب الذراعين، والإمساك بأصابع اليدين بقوة أثناء نوبات البكاء.
أدوية لعلاج المغص عند الرضع
سيميثيكون نقط للرضع
يعمل هذا الدواء كمزيل للغازات، وهو مفيد بشكل خاص للأطفال الرضع الذين يعانون من المغص الشديد وصعوبات في الجهاز الهضمي.
يسهم في إطلاق الغازات المحتبسة، سواء بالتجشؤ أو بطرق أخرى، مما يقلل من الألم المرافق لهذه الحالات.
يحتوي الدواء بشكل أساسي على مادتي السيميثيكون وثاني أكسيد السيليكون، وهما مادتان فعالتان في تخفيف التراكمات الغازية.
بالنسبة للجرعة، فإنها تعتمد على عمر الطفل؛ إذ يمكن للأطفال من يوم واحد حتى سنتين أن يتناولوا ما بين نصف قطارة إلى قطارة كاملة، وذلك حتى أربع مرات في اليوم.
شراب سايميدل للرضع
هذا الشراب مصمم خصيصًا لتخفيف الألم الذي ينجم عن تقلصات المعدة والانتفاخ في الرضع والأطفال. يعمل على تسهيل عملية الهضم ويقلل من الغازات المعوية.
يتألف هذا الدواء من مستخلص زيت بذور الشبت ومادة السيميثيكون التي تساعد على طرد الغازات وتسكين الانتفاخات.
ينصح بتناول نصف ملعقة صغيرة تتراوح ما بين مرة إلى ثلاث مرات يومياً، ويمكن استخدامه أيضاً قبل النوم حسب الحاجة.
يجب استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام الشراب أو تعديل الجرعة.
أما شراب أكوا بلس، فهو مصمم لمعالجة عدم الراحة الناتجة عن المغص الذي يعاني منه الرضع.
يحتوي على خليط من المكونات الطبيعية مثل مستخلص الكاموميل، زيت الشبت، زيت الكراوية والشمر الطبيعي، والتي تعمل جميعها على تخفيف الانتفاخات والمغص وتساعد في طرد الغازات.
الجرعة الموصى بها تختلف بناءً على عمر الطفل، حيث يأخذ الرضع من شهر إلى ستة أشهر نصف ملعقة صغيرة ثلاث مرات يوميًا، بينما الأطفال من ستة أشهر إلى سنتين يأخذون ملعقة صغيرة ثلاث مرات في اليوم.
ماء نونو للمغص عند الرضع
هذا المشروب طبي يعمل كعلاج فعال لمشاكل المغص التي تصيب الأطفال حديثي الولادة، كما أنه يساهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي ويعالج مسألة انعدام الرغبة في الطعام.
يتكون هذا الدواء من ثلاثة مكونات أساسية تشمل بيكربونات الصوديوم، التي تعمل على تهدئة الأمعاء وتخفيف الحموضة، إضافة إلى زيت بذرة الكراوية وزيت بذور الشبت التي لها خصائص مضادة للتقلصات وتساعد في تليين الأمعاء.
بالنسبة لجرعاته الموصى بها، فإن الرضع الذين لم يبلغوا الستة أشهر ينبغي لهم تناول 2.5 مل من الدواء، ما يُقارب نصف ملعقة صغيرة، ثلاث مرات في اليوم.
أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و24 شهرًا فيتعين عليهم تناول 5 مل، وهو ما يوازي ملعقة صغيرة، ثلاث مرات يومياً.
يجب الالتزام بالجرعات المحددة ما لم يقرر الطبيب خلاف ذلك لضمان الفعالية والأمان.

نصائح حول الرضاعة الصناعية لتقليل الغازات لدى الطفل
عند رضاعة الأطفال حديثي الولادة من الزجاجة، قد يواجهون بعض المشكلات مثل تكون الغازات والتي لها عدة أسباب وطرق للتخفيف.
أولاً، يمكن أن تؤدي الطريقة التي يمسك بها الرضيع للزجاجة ويمتص الحليب إلى ابتلاعهم للهواء، مما يسبب الغازات.
لذا، من المحبذ حمل الزجاجة بزاوية تضمن بقاء الحليب غطاء الحلمة وتجنب دخول الهواء.
ثانيًا، التفاعل مع مكونات الحليب الصناعي قد يسبب الغازات، وفي هذه الحالة قد يوصي الطبيب بتغيير نوع الحليب إلى آخر مصمم خصيصًا لتقليل الغازات.
من المهم أيضًا أن تتم الرضاعة بوتيرة طبيعية تأخذ ما بين 20 إلى 60 دقيقة، لضمان عدم شرب الرضيع بسرعة مما يزيد من فرص تكون الغازات.
بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتجهيز الحليب بطريقة تقلل من تكوين فقاعات الهواء داخل الزجاجة، مما يستلزم تقليل الرج وترك الزجاجة تستقر بعد التحضير قبل البدء بالرضاعة.
والنظر في استعمال زجاجات بتصاميم تُساعد على تقليل ابتلاع الهواء، مثل الزجاجات ذات الأشكال المنحنية.
أخيرًا، من الضروري الانتباه إلى وضعية الطفل أثناء الرضاعة، حيث يجب أن يكون رأسه أعلى من مستوى المعدة ليساعد ذلك في عملية الهضم، وتجنب إرضاعه وهو مستلقي أفقيًا.
هذه الإجراءات تسهم في تقليل المشاكل المتعلقة بالغازات وتوفير راحة أكبر للرضع.