تجربتي في انقاص وزني اثناء الحمل
تجربتي في إنقاص وزني أثناء الحمل كانت رحلة فريدة ومليئة بالتحديات والدروس المستفادة.
بدأت هذه الرحلة عندما لاحظت زيادة وزني بشكل ملحوظ في الأشهر الأولى من الحمل، مما دفعني للبحث عن طرق صحية وآمنة للتحكم في وزني دون التأثير سلبًا على صحتي أو صحة جنيني.
بعد استشارة الطبيب المختص وأخصائي التغذية، تم تصميم خطة غذائية متوازنة تركز على تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الضرورية مع ممارسة تمارين خفيفة ومناسبة لحالتي.
كان التحدي الأكبر هو الحفاظ على الانضباط والتوازن بين تلبية احتياجات جسمي المتغيرة والهدف من إنقاص الوزن. خلال هذه الفترة، تعلمت أهمية الصبر والاستماع إلى جسدي، وأدركت أن الصحة والرفاهية تأتيان في المقام الأول.
هذه التجربة علمتني أيضًا قيمة الدعم والتشجيع من الأسرة والأصدقاء، الذين كانوا سندًا لي في هذه الرحلة. بفضل هذا النهج المتوازن والصحي، تمكنت من تحقيق هدفي بأمان وفعالية، مما جعل تجربة الحمل أكثر سعادة وصحة.

أهم النصائح لتجنب زيادة الوزن أثناء الحمل
للحفاظ على وزن صحي خلال فترة الحمل، من المفيد اتخاذ خطوات مدروسة وتغييرات معينة في الروتين اليومي. إليك بعض الإرشادات الفعّالة للتحكم في الوزن خلال هذه الفترة:
1. بدء الحمل بوزن صحي، إن أمكن
تشير الدكتورة لورين هايمان، المتخصصة في مجال أمراض النساء والولادة، إلى أهمية الحفاظ على وزن مناسب قبل البدء في مرحلة الحمل.
هي توضح أن الطبيب قادر على تحديد مؤشر كتلة الجسم للمرأة الحامل ويمكنه أيضًا أن يقدم نصائح وخطط مناسبة لتقليل الوزن إذا كان ذلك ضروريًا.
2. تناول الطعام الصحي أثناء الحمل
تعتبر التغذية خلال فترة الحمل من الأمور الهامة لصحة الأم والجنين. ينبغي على الأم الحامل أن تتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا يلبي احتياجاتها واحتياجات جنينها دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في السعرات الحرارية:
– خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لا يُشترط أن تزيد الحامل من استهلاكها للسعرات الحرارية إلا في حالات ندرة الوزن.
– في الفترة الواقعة بين الشهر الرابع والسادس، يُنصح بزيادة ما يقارب 300 إلى 350 سعرة حرارية يوميًا.
– أما في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، فيُقترح زيادة السعرات الحرارية بمعدل 450 إلى 500 سعرة يوميًا.
من المهم أيضًا تناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية للمساعدة في الحفاظ على مستويات السكر في الدم وتجنب الشعور بالجوع المفاجئ.
توصي الخبراء بتناول أطعمة غنية بالبروتينات، الألياف، الدهون الصحية، وكميات وفيرة من الفواكه والخضروات. يساعد هذا النظام الغذائي على إبقاء الجسم مغذى بشكل جيد ويقلل من احتمال الشعور بالجوع الشديد، خاصة في المساء.
3. شرب كمية كافية من الماء
يوصي الخبراء في مجال الصحة الأمهات الحوامل بشرب ما يقارب الـ 2 لتر من الماء يوميًا، وهو ما يترجم إلى حوالي 8 أكواب، لكن قد تحتاج بعض الأمهات لكميات مختلفة.
لذا، يُفضل استشارة الطبيب لمعرفة الكمية الأنسب حسب كل حالة. من بين الأسباب التي تجعل شرب الماء أمرًا ضروريًا للحوامل:
– يعزز من امتصاص الجسم للمواد الغذائية ويسهل وصول الفيتامينات والمعادن إلى الجنين عبر الدم.
– يساعد في الوقاية وتخفيف الإمساك والبواسير، وهي حالات شائعة خلال فترة الحمل.
– يحمي الأم من التعرض للجفاف، الذي يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية خلال هذه الفترة.
– يقلل من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية، التي تكون النساء الحوامل أكثر عرضة لها.
– يساهم في إزالة السوائل الزائدة من الجسم، مما يقلل من التورم، وخصوصًا في القدمين والكاحلين.
4. البدء بنظام مشي بسيط
يعتبر المشي نشاطًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة العامة، وهو يتجاوز مجرد فقدان الوزن أو التخلص منه، ويساعد هذا النشاط كذلك في تخفيف الاوجاع والآلام التي قد تظهر مع تقدم مراحل الحمل.
جين كونري، التي كانت تشغل منصب رئيسة للكلية الأمريكية لطب النساء والولادة، تشدد على أن المشي هو أفضل فعل يمكن للحامل القيام به لصحتها.
كونري تنصح النساء الحوامل باتباع خطة بسيطة ومفيدة للمشي تسمى برنامج “10 دقائق من أجلي”. هذه الخطة تعتمد على المشي لمدة عشر دقائق يوميًا، مع زيادة المدة عشر دقائق أخرى كل شهر.
الهدف هو أن تصل المرأة الحامل إلى المشي لمدة ثلاثين دقيقة يوميًا بحلول نهاية الثلث الأول من الحمل. يُعد هذا النظام خيارًا مثاليًا للحفاظ على اللياقة البدنية خلال فترة الحمل بأكملها.
5. ممارسة الرياضة أثناء الحمل
من الجيد للنساء الحوامل أن يقمن بأنواع معينة من التمارين البدنية، لأن ذلك يساعد على حرق الطاقة، يحسن شكل الجسم، ويقلل من ألم الظهر.
القيام بالنشاط البدني يعتبر عمومًا آمنًا خلال فترة الحمل، لكن من الضروري استشارة الطبيب قبل بداية أي نشاط جديد. هنا بعض النصائح المفيدة:
– من المفضل أداء تمارين بوتيرة متوسطة لمدة 30 دقيقة يوميًا، خمس مرات أسبوعيًا على الأقل.
– يجب تجنب التمارين التي تستلزم الاستلقاء على الظهر بعد الشهر الرابع من الحمل، مثل بعض أوضاع اليوجا، لأن هذا قد يضغط على الأوعية الدموية الرئيسية ويعيق تدفق الدم.
– يُنصح بتناول وجبة خفيفة قبل التمرين بحوالي 15-30 دقيقة لمنع انخفاض سكر الدم، مما يمنع تكوين الكيتونات التي قد تضر بالجنين.
– قد يطلب الطبيب من بعض الحوامل تجنب الأنشطة الرياضية المجهدة خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل إذا كان هناك تاريخ من حالات الإجهاض في العائلة.
6. قياس الوزن في المنزل
من الضروري للمرأة الحامل أن تراقب وزنها بانتظام خلال فترة الحمل، مع الانتباه إلى التغيرات التي تحدث ومقارنتها بالزيادة الطبيعية المتوقعة. للتأكد من أن القياسات تعكس الواقع بشكل دقيق، يجب اتباع الخطوات التالية:
- يُفضل وزن الجسم في نفس الوقت من كل يوم، إما أسبوعيًا أو كل أسبوعين، باستخدام نفس الميزان دائمًا.
- ومن المهم أيضًا الحرص على لبس ملابس بنفس الوزن عند كل قياس لضمان الدقة.
نظام غذائي للحامل لتجنب زيادة الوزن
طور فريق من الباحثين في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة طريقة تغذية مثالية للنساء الحوامل، تعرف باسم “طبق هارفارد للتغذية الصحية”. هذا النظام يهدف بشكل أساسي إلى:
– الإكثار من استهلاك الأغذية التي تأتي من الحبوب الكاملة مثل خبز القمح الكامل والأرز البني. هذه الأطعمة غنية بالكربوهيدرات المعقدة التي توفر العناصر الغذائية الضرورية لكل من الأم والجنين وتساعد في الحفاظ على الشعور بالشبع لمدة أطول.
– الابتعاد عن الأغذية التي تحتوي على النشويات البسيطة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض. هذه الأطعمة قد ترفع مستويات السكر في الدم دون توفير قيمة غذائية مهمة.
– الحرص على تناول الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون.
– التقليل من كمية الحليب ومشتقات الألبان التي تستهلك يومياً، بحيث لا تزيد عن وجبة أو وجبتين.
– الامتناع بشكل كامل عن تناول اللحوم المعالجة.
– اختيار المشروبات الخالية من السكر أو التي تحتوي على كميات قليلة منه.
– تجنب الأنواع الغنية بالسكر من المشروبات التي غالباً ما تكون عالية السعرات الحرارية وفقيرة من حيث القيمة الغذائية.
هذه المبادئ تعد دليلاً لتغذية صحية ومتوازنة تدعم صحة الأم وتساهم في نمو الجنين بشكل سليم.