تجربتي في علاج الوحم ومتى يبدأ الوحام عند الحامل؟

تجربتي في علاج الوحم

الوحم، أو ما يعرف بالغثيان الصباحي، يعتبر من أكثر الأعراض شيوعًا التي تواجه النساء الحوامل في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، وقد يستمر لفترة أطول عند بعض النساء. مواجهة هذه الحالة تتطلب فهماً دقيقاً لأسبابها والطرق الفعالة للتعامل معها.

في بداية رحلتي، كنت أعاني من الغثيان والقيء بشكل متكرر، مما أثر على قدرتي على تناول الطعام والشراب بشكل صحيح، وبالتالي، على صحتي وصحة جنيني. بعد البحث والاستشارة مع الأطباء المختصين، أدركت أهمية اتباع نهج متعدد الجوانب للتعامل مع هذه الحالة، يشمل التغييرات الغذائية، وتعديل نمط الحياة، وفي بعض الحالات، العلاج الدوائي.

من النصائح الغذائية التي اتبعتها، تناول وجبات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، والتركيز على الأطعمة التي يسهل هضمها. كما وجدت أن تناول البسكويت الجاف أو الخبز المحمص قبل النهوض من السرير في الصباح يساعد في التقليل من الشعور بالغثيان. بالإضافة إلى ذلك، كان شرب السوائل بكميات صغيرة ولكن بشكل متكرر ضروريًا لتجنب الجفاف.

تعديل نمط الحياة كان له دور كبير في التخفيف من أعراض الوحم، حيث حرصت على الحصول على قسط كافٍ من الراحة وتجنب الروائح أو الأطعمة التي قد تثير الغثيان. كما وجدت أن ممارسة تمارين التنفس العميق والاسترخاء يمكن أن تساعد في التحكم بالشعور بالغثيان.

في حالات الوحم الشديد، حيث لا تكون النصائح الغذائية وتعديل نمط الحياة كافية، قد ينصح الطبيب باللجوء إلى العلاج الدوائي. في تجربتي، كان من الضروري استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء للتأكد من أنه آمن لي ولجنيني.

بالإضافة إلى العلاجات السابقة، يعتبر الدعم النفسي والعاطفي من العوامل الهامة في التغلب على تحديات الوحم. الحديث مع الأسرة والأصدقاء ومشاركة المخاوف والتجارب يمكن أن يوفر الراحة والدعم اللازمين.

ما هو وحام الحامل؟

يعرف وحام الحامل أو وحام الحمل (بالإنجليزية: Pregnancy Cravings) بأنه الرغبة الشديدة لدى المرأة الحامل بتناول بعض أنواع الطعام، ولأن الحمل يعتبر أحد أهم التحولات الجسدية التي قد تمر بها المرأة، فإن كل جزء من الجسم وكل سلوكياته ستتغير بطريقة أو بأخرى، بما فيها الشهية؛ حيث ستتغير نظرة الحامل لأنواع الأكل تماماً، ما بين اشتهاء أطعمة معينة والنفور من أطعمة أخرى.

قد يجمع الناس في مجتمعاتنا العربية بين الغثيان والأعراض التي تصيب الحامل في الأشهر الأولى ومصطلح الوحم أو الوحام، ولذلك تنتشر بينهم تساؤلات حول الوحام الشديد، ومتى يبدأ الوحم ويختفي بينما يكون القصد الإشارة إلى الغثيان وحدته فقط في كثير من الأحيان.

كيف يعالج الوحام؟

لمعالجة الوحام خلال فترة الحمل، يمكن اتباع سلسلة من الخطوات البسيطة والفعالة. يُنصح بأن تجد الحامل أنشطة ترفه عنها وتُبعدها عن التفكير المستمر في الحمل، مثل القراءة أو التواصل مع الأصدقاء. كما يُفضل تجنب التفكير المسبق في الغثيان أو القيء، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الشعور بالضيق.

من المهم الحرص على الراحة الكافية، خصوصًا بعد الاستيقاظ صباحًا وبعد تناول وجبة الفطور، لمدة عشر دقائق على الأقل، وذلك لمنع تشنج العضلات المعوية. تناول الفطور في السرير يمكن أن يكون أيضًا خيارًا مريحًا.

فيما يتعلق بالنظام الغذائي، ينبغي تفادي الأطعمة الغنية بالدهون خلال وجبة الصباح والاكتفاء بالأطعمة الخفيفة مثل العسل واللبن والأرز المطبوخ بالحليب والبيض. من الضروري الحفاظ على معدة ممتلئة نسبيًا طوال النهار بتناول وجبات صغيرة ومتكررة وبعض الوجبات الخفيفة مثل البسكويت مع الحليب أو الكاكاو أو الشاي.

يُفضل أن تشمل وجبة الغداء أغذية خفيفة مثل شوربة الخضار والسلطات والخبز الأسمر، بينما يمكن أن يتضمن العشاء لحمًا أحمرًا مطهوًا على نار هادئة مع الخضروات أو البطاطا المسلوقة أو المشوية. قبل النوم، يفيد تناول قطعة من الخبز أو بسكويت مع كوب من الحليب الفاتر.

أخيرًا، لا تُغفل الأهمية الكبيرة لممارسة الرياضة بشكل منتظم وخفيف، والاستمتاع بجولات نهارية ومسائية في الطبيعة لتعزيز الصحة النفسية وتحسين تدفق الأوكسجين في الجسم، مما يساهم في تقليل أعراض الوحام.

متى يبدأ الوحام عند الحامل؟

صعوبة تحديد بداية الوحم تكمن في التباين بين النساء؛ ففي حين أن بعض النساء قد يشعرن بأعراض الوحم مبكرًا، كأن تظهر عليهن في الأسبوع الخامس من الحمل، نجد أن الغالبية تبدأ في الإحساس بهذه الأعراض خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

أما بالنسبة لأوج الوحم، فيرتفع عادة خلال الثلث الثاني من الحمل – الشهر الرابع إلى السادس. خلال هذه الفترة تميل الأمهات إلى تجربة شهية متغيرة بشكل ملحوظ، حيث تصبح رغباتهن في الطعام أكثر تكرارًا وتحديدًا وتزداد بالحدة. بينما تميل هذه الأعراض للتقلص والتراجع في الشهور الثلاثة الأخيرة، أي السابع والثامن والتاسع.

متى ينتهي الوحام عند الحامل؟

غالباً ما تنتهي أعراض الوحم التي تشعر بها النساء أثناء الحمل بمجرد الوصول إلى نهاية مدة الحمل، ولكن في بعض الحالات قد تتواصل هذه الأعراض لفترة تلي الولادة. ومع ذلك، خلال هذه المرحلة بعد الولادة، قد تختفي رغبات تناول أطعمة محددة وغير عادية التي كانت موجودة أثناء الحمل.

ما هي أكثر المواد التي تتوحم عليها الحوامل؟

خلال فترة الحمل، تميل النساء لرغبات مفاجئة في تناول أطعمة معينة بأشكال وأصناف متنوعة. قد تجد المرأة الحامل نفسها ميالة لتناول الأطعمة الحلوة كالحلويات أو تلك التي تحتوي على سعرات حرارية عالية مثل البيتزا والبطاطس المقلية. كما قد تشتهي البروتينات الحيوانية التي تتضمن اللحوم والدواجن.

ويمكن أن يمتد الشغف ليشمل الفواكه الطازجة والخضروات، وتلك المخللة التي تتميز بطعمها اللاذع. الأطعمة المثلجة مثل الآيس كريم تعتبر أيضاً من بين الأصناف المرغوبة. منتجات الألبان، بما في ذلك الجبن والزبادي، تكون خيارات تستهوي الكثير من الحوامل. أيضاً، الوجبات السريعة تحظى بنصيب كبير من تلك الرغبات المفاجئة خلال هذه المرحلة.

نصائح عامة للتخلص من الوحام

خلال فترة الحمل، قد تشعر النساء برغبة شديدة في تناول أطعمة معينة، وهو ما يعرف بالوحام. ومع أن هذه الظاهرة قد لا تؤدي إلى مشكلات صحية جسيمة إذا كانت مؤقتة، إلا أن الإفراط في الأكل لفترات طويلة قد يتسبب في زيادة الوزن بشكل مفرط ويعرض الحامل لخطر الإصابة بسكري الحمل ومشاكل صحية أخرى قد تستمر حتى بعد الولادة. من أجل التحكم في الوحام وتقليل أعراضه، إليك بعض النصائح التي وجدتها مفيدة:

أولاً، من المهم التأكد من أن جسمك لا يعاني من نقص في العناصر الغذائية كالحديد والزنك، وذلك بإجراء الفحوصات اللازمة لتلك المستويات.

ثانيًا، حاولي تشتيت انتباهك عند شعورك بالرغبة الشديدة في الأكل، فمثلاً يمكنك مضغ العلكة كوسيلة لتقليل الشعور بالوحام.

ثالثاً، ينصح بتبديل الأطعمة غير الصحية بخيارات أكثر فائدة للجسم، وذلك للمساعدة في التخفيف من حدة الوحام وتعزيز صحتك وصحة الجنين.

اتباع هذه النصائح قد يساهم بشكل فعال في التقليل من الأعراض المزعجة للوحام ويدعم صحتك خلال هذه الفترة الحرجة.

متى تجب استشارة الطبيب فيما يتعلق بالوحام؟

خلال فترة الحمل، قد تجد بعض النساء أنفسهن مدفوعات برغبة قوية لتناول مواد غير مألوفة وقد تكون ضارة، مثل المنظفات، الصابون، الرماد، وأنواع مختلفة من المعادن مثل الرصاص والحديد، بالإضافة إلى أتربة وغيرها.

في هذه الحالات، من الضروري للغاية اللجوء إلى استشارة طبية فورية. هذه الرغبات قد تشير إلى وجود مشكلة صحية أكثر خطورة تسمى بيكا، والتي غالباً ما تكون مرتبطة بنقص في التغذية، خصوصاً نقص الحديد في الدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

© 2025 مدونة صدى الامة. جميع الحقوق محفوظة. | تم التصميم بواسطة A-Plan Agency