تجربتي مع ارتفاع كريات الدم البيضاء
يروي أحمد، وهو رجل في منتصف العمر، كيف اكتشف ارتفاع كريات الدم البيضاء لديه أثناء فحص روتيني. في البداية، لم يكن أحمد يعاني من أي أعراض واضحة، ولكن بعد إجراء المزيد من الفحوصات، تبين أنه يعاني من التهاب مزمن في الأمعاء. بفضل التشخيص المبكر والعلاج المناسب، تمكن أحمد من إدارة حالته بشكل فعال.
من جهة أخرى، تروي سارة، وهي أم لطفلين، تجربتها مع ارتفاع كريات الدم البيضاء بعد إصابتها بعدوى بكتيرية حادة. كانت سارة تعاني من حمى شديدة وألم في الجسم، وعندما زارت الطبيب، أظهرت الفحوصات ارتفاعاً كبيراً في عدد كريات الدم البيضاء.
بفضل العلاج المناسب بالمضادات الحيوية، تمكنت سارة من التعافي بشكل كامل، ولكنها تعلمت أهمية متابعة الفحوصات الدورية للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات.
أما خالد، وهو شاب في العشرينات من عمره، فقد اكتشف ارتفاع كريات الدم البيضاء لديه خلال فحص طبي قبل انضمامه إلى فريق رياضي.
لم يكن خالد يعاني من أي أعراض، ولكن الفحوصات أظهرت وجود ارتفاع طفيف. بعد استشارة الطبيب، تبين أن خالد يعاني من حساسية مزمنة كانت تسبب له هذا الارتفاع. بفضل تغيير نمط حياته وتجنب المسببات، تمكن خالد من السيطرة على حالته والعودة إلى نشاطاته الرياضية بكل طاقة.

أسباب حدوث ارتفاع في كريات الدم البيضاء
يمكن أن يؤدي عدد من العوامل إلى زيادة مستويات كريات الدم البيضاء في الجسم، ومنها:
1. الإصابة بأنواع مختلفة من العدوات سواء كانت فيروسية، بكتيرية أو حتى فطرية.
2. حالات ضعف أو تثبيط لوظائف الجهاز المناعي.
3. استخدام بعض الأدوية التي قد تؤثر على كريات الدم البيضاء مثل الكورتيزون.
4. وجود أمراض تؤثر على الجهاز المناعي أو نخاع العظام.
5. التعرض لأمراض السرطان البعض منها قد يؤدي إلى هذه الزيادة.
6. الالتهاب في أي جزء من الجسم يمكن أن يسبب ارتفاعها.
7. تعرض الجسم للإصابات مثل الجروح والحروق.
8. الحالات النفسية كالتوترات التي قد تؤثر أيضاً.
9. العمليات الحيوية كالحمل وعمليات الولادة.
10. التدخين، الذي يعتبر من المؤثرات السلبية.
11. ردود الفعل الجسدية تجاه المواد التي يتحسس منها الجسم.
12. الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
13. مشاكل تحدث في الجهاز التنفسي.
كل هذه العوامل يمكن أن تكون سبباً في ارتفاع كريات الدم البيضاء، وهي تمثل رد فعل الجسم على هذه المؤثرات بغرض الحماية والدفاع عن نفسه.

ما علامات زيادة عدد الكريات البيضاء؟
عند ارتفاع مستويات الكريات البيضاء في الدم، قد يدل ذلك على وجود التهابات أو أمراض أكثر خطورة، مثل أنواع من السرطان كسرطان الغدد الليمفاوية أو اللوكيميا. يمكن ملاحظة بعض الأعراض التي تستدعي الانتباه، ومنها:
– الإصابة بالحمى.
– الشعور بالإرهاق الشديد.
– الإحساس بالألم في مختلف أنحاء الجسم.
– مواجهة مشاكل أثناء التنفس.
– سماع صوت صفير عند التنفس.
– التعرق بغزارة خلال الليل.
– خسارة الوزن بشكل مفاجئ وغير مبرر.
تلك العلامات قد تكون إنذاراً للحصول على استشارة طبية لتحديد الأسباب والبدء بالعلاج المناسب.

كيف يتم علاج ارتفاع كُريات الدم البيضاء؟
غالباً ما يتم استعادة المستويات الطبيعية لكريات الدم البيضاء بشكل تلقائي دون الحاجة لتدخل طبي، مما يشير إلى أنه لا يلزم اللجوء للعلاج في حال ارتفاعها.
في بعض الحالات، قد يستلزم الأمر تدخل الطبيب الذي يمكن أن يختار من بين عدة خيارات علاجية تتفاوت بناءً على أسباب الارتفاع.
1. إعطاء السوائل الوريدية (IV fluids)
يحتاج الأشخاص الذين يعانون من متلازمة فرط اللزوجة إلى تناول كميات أكبر من السوائل واستخدام علاجات محددة تساعد في خفض لزوجة الدم لتسهيل تدفقه.
2. استخدام بعض الأدوية لعلاج مُسبِّبات ارتفاع كريات الدم البيضاء
لعلاج مستويات الكريات البيضاء المرتفعة في الدم، تُستخدم طرق علاجية متنوعة تعتمد على الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع. في حالات الإصابة بالعدوى البكتيرية، يُنصح باستخدام المضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا المسببة للعدوى.
أما الردود الفعلية التحسسية فتُعالج عادة بمضادات الهستامين والبخاخات التي تساعد في تخفيف الأعراض. لأمراض أخطر كاللوكيميا أو ابيضاض الدم، قد يلجأ الأطباء إلى العلاجات الأكثر تعقيداً مثل العلاج الكيميائي، العلاج الإشعاعي أو حتى زراعة الخلايا الجذعية.
من جهة أخرى، يُعالج الأطباء الالتهابات ومسبباتها بطرق مختلفة تتناسب مع كل حالة، بالإضافة إلى العمل على معالجة الضغوط النفسية والقلق في حال كانت هذه عوامل مؤثرة في ارتفاع الكريات البيض.
إذا ما كان الارتفاع ناتجًا عن تفاعلات دوائية غير مواتية، فمن الضروري إعادة النظر في الأدوية الموصوفة للمريض وتغيير الخطة العلاجية حسب الحاجة لضمان الفعالية وتجنب المزيد من المخاطر الصحية.
3. فصادة كُريات الدم البيضاء (Leukophoresis)
تُستخدم هذه الطريقة في مجال الطب لإزالة كريات الدم البيضاء من مجرى دم المريض من خلال استخدام جهاز مخصص لذلك. بعد عزل هذه الكريات، يُعاد الدم الذي لا يحتوي عليها إلى الجسم مرة أخرى.