تجربتي مع الرضاعة في رمضان
تجربة السيدة مريم من القاهرة
تقول السيدة مريم، وهي أم لطفل يبلغ من العمر ستة أشهر: “كان رمضان هذا العام مختلفًا تمامًا بالنسبة لي. كنت قلقة بشأن كيفية التوفيق بين الصيام والرضاعة الطبيعية.
بدأت بالتخطيط لوجباتي بشكل دقيق، حيث كنت أتناول وجبة سحور غنية بالبروتينات والألياف للحفاظ على شعوري بالشبع لفترة أطول. كما كنت أشرب الكثير من الماء خلال فترة الإفطار حتى السحور.”
تجربة السيدة ليلى من دبي
أما السيدة ليلى فتقول: “كان لدي توأم يرضعان طبيعيًا خلال رمضان. كانت التحديات مضاعفة، لكنني وجدت أن تنظيم الوقت كان مفتاح النجاح. كنت أقوم بالرضاعة مباشرة بعد الإفطار وأثناء السحور، مما ساعد على الحفاظ على إنتاج الحليب. كما كنت أحرص على تناول المكملات الغذائية بناءً على نصيحة طبيبي.”
تجربة السيدة نور من الرياض
السيدة نور، وهي أخصائية تغذية، شاركت تجربتها قائلة: “كأم مرضعة وأخصائية تغذية، كنت أعرف أهمية الحفاظ على توازن غذائي جيد. قمت بإعداد خطة غذائية شاملة تضمنت تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، الدهون الصحية، والكربوهيدرات المعقدة. كما كنت أحرص على شرب العصائر الطبيعية والماء بكثرة.”
تقول السيدة فاطمة: “كنت أخشى أن يؤثر الصيام على كمية الحليب التي أنتجها، لكنني فوجئت بأن الأمور كانت أفضل مما توقعت. كنت أتناول وجبات صغيرة ومتكررة بين الإفطار والسحور، مما ساعدني على الحفاظ على طاقتي.”

ما هي فوائد الصيام للمرضعة؟
خلال شهر رمضان، تواجه العديد من الأمهات المرضعات تساؤلات حول تأثير الصيام على صحتهن وصحة أطفالهن. الدراسات التي أجريت على الأمهات المرضعات اللاتي يمارسن الصيام أظهرت عدداً من الفوائد الصحية الإيجابية التالية:
– يؤدي الصيام إلى زيادة في كريات الدم الحمراء والبيضاء، مما يعزز مناعة الجسم ويقويه.
– يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، بينما يعزز من مستويات الكوليسترول الجيد.
– يساعد على تقليل الدهون الثلاثية، وبالتالي يخفض خطر تكون الجلطات، النوبات القلبية، وتصلب الشرايين.
– ينتج عنه انخفاض في محيط الخصر، مما يسهم في تحسين الصحة العامة.
– يساهم الصيام مع الرضاعة في خفض ضغط الدم.
– يعمل على تحسين الحالة النفسية للأم، حيث يقلل من مستويات التوتر والاكتئاب.
– يقلل من خطر الإصابة بالسرطان والالتهابات.
من المهم أن تتشاور الأمهات المرضعات مع أطبائهن قبل البدء بالصيام لضمان أنهن وأطفالهن في أفضل حالة صحية ممكنة.
متى يكون الصيام ممنوعًا على الأم المرضعة؟
في حالات معينة، قد تضطر الأم المرضع إلى الامتناع عن صيام رمضان، خاصة إذا كانت تعاني من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
الصيام يتطلب عدم تناول الطعام والشراب لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى عدم تناول الأدوية في أوقاتها المحددة، وهذا بدوره قد يزيد من خطر التعرض لمضاعفات صحية، منها:
– الإحساس بالصداع المستمر.
– انخفاض مستوى السكر في الدم.
– شعور بانخفاض ملحوظ في مستويات الطاقة.
– تقلص القدرة على التركيز.
– مشاكل في الرؤية كظهور زغللة في العين.
لذا، من الضروري أن تتشاور الأم المصابة بالأمراض المزمنة مع طبيبها المختص قبل قرار الصيام، لتقييم مدى تأثير الصوم على حالتها الصحية. وفي حال الموافقة الطبية على الصيام، ينصح باتباع نهج صحي دقيق خلال هذه الفترة.

نصائح للمرضعات في رمضان
يُعتبر اختيار الأطعمة المفيدة كالخضروات، الفواكه، ومشتقات الحليب، خطوة أساسية لنظام غذائي متكامل.
يُنصح بشرب ما يكفي من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور للمحافظة على رطوبة الجسم ودعم إنتاج الحليب للأمهات المرضعات.
من الضروري التقليل من استهلاك المنبهات خلال السحور حيث أنها قد تزيد الشعور بالعطش خلال نهار رمضان بفعل المحتوى العالي للكافيين الذي يعمل كمدر للبول.
يُفضل أيضا تجنب المشروبات الغازية نظراً لما تحتويه من سكريات ومواد مضافة قد تؤثر سلبًا على الصحة. يجب الحد من الحلويات الرمضانية والمشروبات السكرية التي تزيد السعرات الحرارية بشكل كبير.
من المهم إتباع تعليمات الطبيب فيما يخص تناول الأدوية وتعديل الجرعات خلال شهر الصيام. يُفضل أن يتم تناول المكملات الغذائية تحت إشراف طبي لضمان تلقي الفوائد المرجوة منها دون أضرار.
في حال التعرض لأية مشاكل صحية خلال الصوم، من الضروري الإفطار واستشارة الطبيب فورًا لتلقي العلاج والمشورة اللازمة.