تجربتي مع العلاج الإشعاعي
أحد المرضى الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي هو السيد أحمد، الذي تم تشخيصه بسرطان الرئة في مرحلة متقدمة. بعد جلسات متعددة من العلاج الإشعاعي، لاحظ أحمد تحسنًا ملحوظًا في حالته الصحية، حيث تراجعت الأعراض بشكل كبير.
ورغم الشعور بالتعب والإرهاق الذي كان يصاحبه خلال فترة العلاج، إلا أن الدعم النفسي من العائلة والأصدقاء كان له دور كبير في تحسين معنوياته ومساعدته على تجاوز الصعوبات.
من جهة أخرى، السيدة ليلى، التي تم تشخيصها بسرطان الثدي، كانت تجربتها مع العلاج الإشعاعي مختلفة.
واجهت ليلى تحديات كبيرة، بما في ذلك آثار جانبية مثل تهيج الجلد والشعور بالغثيان. ومع ذلك، كانت ليلى متفائلة ومصممة على محاربة المرض، واستفادت من جلسات الدعم النفسي والجماعي التي ساعدتها في التغلب على الآثار النفسية والجسدية للعلاج.
أما السيد يوسف، الذي عانى من سرطان البروستاتا، فقد كانت تجربته مع العلاج الإشعاعي إيجابية بشكل عام.
وبعد عدة جلسات، أظهرت الفحوصات الطبية تراجعًا ملحوظًا في حجم الورم، مما أعطاه أملًا كبيرًا في الشفاء. ورغم بعض الآثار الجانبية المؤقتة مثل التعب وفقدان الشهية، إلا أن يوسف كان ممتنًا للتقدم الطبي الذي ساعده على تحسين حالته الصحية.

الفرق بين العلاج الإشعاعي والكيماوي
في علاج السرطان بالكيماويات، يتناول المرضى أدوية مصممة خصيصًا لتدمير الخلايا السرطانية. تُعطى هذه الأدوية إما عبر الفم أو عن طريق الحقن في الوريد.
هذه الأدوية تستهدف الخلايا التي تتكاثر بسرعة كبيرة، وهي من الخصائص المميزة للخلايا السرطانية. كما قد تؤثر على بعض الخلايا السليمة التي تتميز بالنمو السريع، مثل خلايا بصيلات الشعر والجهاز الهضمي، وهذا يؤدي إلى ظهور بعض الاثار الجانبية لدى المرضى.
أما العلاج بالإشعاع، فيعتمد على توجيه جرعات مركزة من الإشعاع إلى مناطق محددة تحتوي على الأورام السرطانية.
تخترق هذه الأشعة الجلد وتصل إلى الورم مباشرةً في محاولة لإلحاق الضرر بالحمض النووي للخلايا السرطانية، مما يودي إلى موتها. يتميز العلاج الإشعاعي بأنه لا يسبب الألم أثناء تلقيه، وتقتصر الاثار الجانبية غالبًا على المنطقة المعالجة حيث قد يشعر المرضى بالتعب أو يظهر تهيج الجلد كأحد الاثار المحتملة.

خطوات العلاج الإشعاعي
تجلس عدة مرات، إجمالاً خمس مرات، وكل مرة كانت تستغرق حوالي عشرون دقيقة، وأحيانًا تمتد لتصل إلى ثلاثين دقيقة. خضعت هذه الجلسات لسلسلة من المراحل المتتابعة.
تجهيز المريض
يعمل الطاقم الطبي على استعداد المريض وتهيئته نفسيًا قبل بدء العلاج بشرح كل مراحل العلاج المزمعة ومدتها.
إجراء الفحوصات
يخضع المريض لمجموعة من الاختبارات التشخيصية لتحديد الأماكن التي ينتشر فيها السرطان، وذلك ليفهم الطبيب المعالج الأجزاء التي قد تستلزم عناية طبية مكثفة ومدد علاجية أطول.
تطبيق الإشعاع
عند إجراء عملية الإشعاع، يتم استلقاء المريض على طاولة مخصصة لهذا الغرض. يقوم الطبيب بتوجيه الجهاز بدقة نحو المنطقة التي تحتاج إلى العلاج، حيث يتم إصدار الإشعاع بشكل مباشر إلى هذه المنطقة.
على الرغم من أن العلاج بالإشعاع لا يسبب ألماً جسدياً للمريض، إلا أن الكثير من المرضى يشعرون بالقلق خلال تلقيهم للعلاج في هذه الظروف.
إعادة الفحوصات
يجري الطبيب فحوصات دورية بعد كل جلسة علاجية لمتابعة حالة المريض، ويستمع بعناية إلى أي مشكلات جديدة قد يعاني منها المريض بعد الجلسة السابقة ليتمكن من تحديد العلاج الأنسب له.

مخاطر العلاج الإشعاعي
في أثناء العلاج الإشعاعي، قد تظهر آثار جانبية حادة نتيجة للتأثير المباشر والسريع للإشعاع على الخلايا الطبيعية، مثل التهابات الجلد والأضرار بالمناطق المعرضة للإشعاع.
أما في حالة علاج مناطق الرأس والرقبة، فقد تتأثر الغدد اللعابية ويحدث تساقط للشعر، بينما قد يواجه المرضى الذين يعالجون أسفل البطن مشاكل في التبول. رغم أن الكثير من هذه الآثار الحادة تزول بعد انتهاء فترة العلاج، بعض الأضرار مثل تلك التي تلحق بالغدد اللعابية قد تبقى دائمة.
الشعور بالتعب يعتبر من الآثار الجانبية المنتشرة خلال مختلف مراحل العلاج الإشعاعي، بغض النظر عن الموقع الذي يتم علاجه. الغثيان، وأحيانًا التقيؤ، يظهر خصوصًا عند علاج البطن وقد يحدث أيضًا في حالات علاج الدماغ.
بعد مرور أشهر أو سنوات على الانتهاء من العلاج، قد تظهر آثار جانبية متأخرة تتفاوت باختلاف الجزء المعالج من الجسم. من بين هذه الآثار التليف، الذي يشير إلى تصلب وتضرر الأنسجة. قد يعاني الأشخاص من مشاكل في الأمعاء تتمثل في الإسهال أو النزيف، وفي بعض الأحيان يكون هناك فقدان للذاكرة أو العقم كنتيجة محتملة للعلاج.
نصائح للتعامل مع الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي
تشارك العديد من النساء خبراتهن في كيفية إدارة الأعراض الجانبية بناءً على إرشادات الأطباء. ينفذن هذه التوجيهات بعناية للتخفيف من الآثار الجانبية التي قد تظهر.
وجبات الطعام
تعتبر الأطعمة الصحية التي لا تحتوي على دهون زائدة خيارًا مثاليًا للحفاظ على الصحة، بالإضافة إلى تناول الوجبات الخفيفة بين الحين والآخر.
من المهم إدخال كميات كافية من السوائل إلى النظام الغذائي للمساعدة في الحفاظ على توازن الجسم، خصوصًا أثناء النشاطات المتعبة، ومن الضروري أخذ فترات من الراحة عند الشعور بالإجهاد.
العناية بالفم
من المهم الاهتمام بصحة الفم وتجنب الأمراض مثل القرح بعدة طرق. ينبغي الابتعاد عن الأطعمة الحادة والمشروبات الكحولية وكذلك التوقف عن التدخين، لأن هذه العادات قد تؤدي إلى تهيج الفم. كما يُنصح باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد لتعزيز صحة الأسنان وحمايتها.
إقصاء الغثيان
للتغلب على الشعور بالغثيان، يُنصح بأخذ فترات من الراحة والاستلقاء لمدة كافية. كما يعد استخدام تقنيات الارتجاع البيولوجي وسيلة فعّالة للسيطرة على هذه الحالة.
دحر الإسهال
لمواجهة الإسهال الناجم عن العلاج الإشعاعي، من المفيد تناول وجبات خفيفة ومتعددة خلال اليوم. كما يُنصح بإدراج مصادر غنية بالبوتاسيوم في النظام الغذائي، والحد من استهلاك الأطعمة التي تحتوي على الألياف.
مشاكل البشرة
التقليل من التعرض لأشعة الشمس الضارة يساعد في تجنب تفاقم مشكلات الجلد التي تظهر نتيجة الإشعاع، حيث يؤدي هذا الابتعاد إلى خفض مخاطر التعرض للتحولات السرطانية في المناطق المعرضة للعلاج.