تجربتي مع الكيتو والصيام المتقطع
في عالم مليء بالأنظمة الغذائية المتنوعة والمتغيرة، كان من الضروري بالنسبة لي أن أجد الطريقة المثالية التي تتناسب مع أسلوب حياتي وأهدافي الصحية. بعد بحث مستفيض، قررت أن أجرب نظام الكيتو الغذائي مع الصيام المتقطع، وهو قرار غير مجرى حياتي.
نظام الكيتو الغذائي هو نظام يعتمد على تقليل تناول الكربوهيدرات بشكل كبير وزيادة تناول الدهون، مع الحفاظ على كمية معتدلة من البروتين. الهدف من ذلك هو دفع الجسم للدخول في حالة تُعرف بالكيتوزية، حيث يبدأ الجسم بحرق الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من الكربوهيدرات.
بعد تأقلمي مع نظام الكيتو، قررت إدخال الصيام المتقطع إلى روتيني. الصيام المتقطع ليس نظامًا غذائيًا بحد ذاته، ولكنه يُعدّ طريقة لتنظيم أوقات الأكل والصيام. اخترت نهج 16/8، حيث أصوم لمدة 16 ساعة وأتناول طعامي في فترة زمنية مدتها 8 ساعات.
التغييرات التي شهدتها كانت ملحوظة وإيجابية بشكل كبير. ليس فقط في ما يتعلق بفقدان الوزن، ولكن أيضًا في مستويات الطاقة والتحسن العام في الصحة. شعرت بتحسن في التركيز والأداء الذهني، كما لاحظت تحسنًا في جودة النوم.
رغم الفوائد العديدة، واجهت بعض التحديات خلال رحلتي، بما في ذلك الشعور بالجوع في الأيام الأولى من الصيام والتغلب على الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات. لكن بالتدريج، استطاع جسمي التأقلم مع هذا النمط الجديد من الأكل، وأصبحت أكثر قدرة على التحكم في شهيتي.
تجربتي مع الكيتو والصيام المتقطع كانت إيجابية بشكل عام وأثرت بشكل كبير على حياتي وصحتي. يجب الأخذ بعين الاعتبار أن ما نجح معي قد لا ينجح مع الجميع، ومن المهم استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل البدء بأي نظام غذائي جديد. الصبر والإصرار والتزام بالخطة الموضوعة هي المفاتيح لتحقيق النجاح في هذا المسار نحو الصحة والعافية.

فوائد تطبيق نظام الكيتو مع الصيام
اتّباع نظام الكيتو خلال شهر رمضان أو الصيام المتقطع يوفر مزايا صحية متعددة، ومن أبرز هذه المزايا:
توازن مستويات السكر في الجسم: يسهم الدمج بين الكيتو والصيام في الحفاظ على مستويات ثابتة للسكر في الدم، إذ يأتي هذا من خفض استهلاك الكربوهيدرات والامتناع عن الطعام لفترات طويلة.
انخفاض محيط الخصر: يساعد هذا النظام في تقليص محيط الخصر، الذي يعد مؤشراً على تراكم الدهون حول الأعضاء الداخلية، وعادة ما تظهر النتائج خلال 30 يوماً من الالتزام بنظام الكيتو.
فقدان الوزن: يمكن لمن يتبعون الكيتو خلال رمضان أن يلاحظوا فقداناً ملحوظاً في الوزن، خاصة في الأيام الأولى، مع الأخذ في الاعتبار أن التجارب تختلف بين الأفراد.
زيادة الطاقة: ترتبط زيادة مستويات الطاقة بتجنب الشعور بالامتلاء الشديد بعد الأكل، مما يعزز الشعور بالنشاط ويحسن التركيز وصفاء الذهن.
تقليل الرغبة في تناول السكر: في البداية، قد يشعر الصائمون برغبة قوية في تناول السكر، إلا أن هذه الرغبة تتلاشى تدريجياً مع تأقلم الجسم، ما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في الشهية نحو السكريات.
إبداع أطباق جديدة: يشجع نظام الكيتو خلال رمضان الأشخاص على الابتكار في إعداد وجبات إفطار كيتونية متنوعة، مما يجعل تجربة الطبخ أكثر تشويقاً ومتعة.

الأعراض الجانبية لتطبيق نظام الكيتو مع الصيام
يعد النظام الغذائي الغني بالدهون والفقير بالكربوهيدرات، مثل نظام الكيتو، وسيلة شائعة لتقليل الوزن. غير أنه يمكن أن يرافقه مجموعة من الأعراض والمخاطر الصحية التي يجب الانتباه لها.
يمكن أن يعاني الأشخاص من أعراض تشبه الإنفلونزا مثل الصداع، التعب، الإمساك، الغثيان، وألم العضلات في بداية اتباع هذا النظام. كما قد يؤدي كثرة تناول البروتينات الحيوانية إلى إجهاد الكلى وزيادة خطر تشكيل الحصى بها نظرًا لزيادة حموضة البول وارتفاع مستويات الكالسيوم وحمض اليوريك في الدم.
من الجدير بالذكر أن الأشخاص الذين لا توجد لديهم المرارة قد يواجهون صعوبة في هضم كميات الدهون العالية المطلوبة في هذا النظام، بينما قد يتعرض الأشخاص المصابون بمشاكل في الغدة الدرقية لمضاعفات إضافية. أيضاً، يحتمل أن يسهم ارتفاع تناول البروتين في تراكم حامض اليوريك الذي قد يؤدي إلى النقرس.
الإسهال أيضاً قد يكون شكوى شائعة بين متبعي هذا النظام، خصوصاً إذا لم يتم تعويض نقص الكربوهيدرات بتناول خيارات غذائية غنية بالألياف مثل الخضروات أو بسبب عدم تحمل منتجات الألبان والمواد التحليلية الاصطناعية أو نتيجة لإرهاق المرارة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الاعتماد على الأجسام الكيتونية كمصدر أساسي للطاقة إلى زيادة حموضة الدم، تتطلب من الجسم سحب الكالسيوم من العظام وهو ما يعزز من خطر الإصابة بهشاشة العظام.