تجربتي مع الناسور المهبلي

تجربتي مع الناسور المهبلي

بدأت تجربتي مع الناسور المهبلي بعد ولادة طفلي الأول. لاحظت تسربًا غير طبيعي للبول وشعرت بألم شديد خلال الجماع. بعد عدة زيارات إلى الأطباء، تم تشخيص حالتي كناسور مهبلي. كان التشخيص صادمًا، ولكن كان من الضروري البدء في خطة علاجية شاملة.

بعد التشخيص، بدأت رحلتي في البحث عن أفضل الخيارات العلاجية. تشمل الخيارات العلاجية للناسور المهبلي الجراحة، العلاج الدوائي، والعناية الذاتية. اخترت الجراحة كخيار رئيسي، وذلك بعد استشارة عدة أطباء متخصصين في هذا المجال.

خضعت لعملية جراحية لإصلاح الناسور المهبلي. كانت العملية معقدة واستغرقت عدة ساعات، ولكن الفريق الطبي كان محترفًا ومتفانيًا. بعد الجراحة، بدأت فترة التعافي التي استمرت لعدة أسابيع. كانت هذه الفترة صعبة، حيث كنت بحاجة إلى الراحة التامة والعناية الخاصة.

لم تكن تجربتي مع الناسور المهبلي مجرد تحدٍ جسدي، بل كانت أيضًا تحديًا نفسيًا. شعرت بالإحراج والقلق من التحدث عن حالتي حتى مع أقرب الناس إلي. ومع ذلك، وجدت الدعم النفسي من خلال الانضمام إلى مجموعات دعم عبر الإنترنت والتحدث مع نساء أخريات مررن بتجارب مشابهة.

تجربتي مع الناسور المهبلي كانت مليئة بالتحديات، ولكنها علمتني الكثير عن قوة الصبر والأمل. بفضل الدعم الطبي والنفسي، تمكنت من التغلب على هذه الحالة والعودة إلى حياتي الطبيعية. إذا كنت تعانين من هذه الحالة، فلا تفقدي الأمل، فهناك دائمًا حلول وعلاجات متاحة يمكن أن تساعدك على الشفاء.

ما هو الناسور مهبلي؟

يتشكل الناسور المهبلي عندما تظهر فتحة غير طبيعية تربط المهبل بأعضاء مجاورة مثل المثانة، المستقيم أو القولون. تنجم هذه الحالة عن تلف الأنسجة في المنطقة، قد يكون بسبب إصابة أو جراحة، مما يؤدي لظهور هذه الفتحات.

من بين أنواع النواسير المهبلية، يمكن ذكر النوع الذي يصل المهبل بالمثانة ويعرف بالناسور المثاني المهبلي، والنوع الذي يربط المهبل بالمستقيم ويسمى الناسور المستقيمي المهبلي، بالإضافة إلى النوع الذي يصله بالقولون ويكون الناسور القولوني المهبلي، وأخيرًا الناسور المعوي المهبلي الذي يربط المهبل بالأمعاء الدقيقة.

تتطور هذه الفتحات الغير طبيعية بأوقات مختلفة، فقد تظهر خلال أيام قليلة بعد الإصابة أو الضرر، وقد تستغرق سنوات لتتشكل بعد الحدث الذي تسبب في الضرر الأولي.

أسباب ناسور مهبلي

تتعدد العوامل التي تؤدي إلى تشكل الناسور المهبلي. من هذه الأسباب:

– تدخلات جراحية في منطقة العجان مثل جراحات تعديل الجدار الخلفي للمهبل أو العمليات على الشرج والمستقيم. استئصال الرحم بالجراحة غالبًا ما يكون مرتبطًا بظهور نواسير بين المهبل والمثانة.
– استخدام العلاج الإشعاعي في منطقة الحوض.
– أمراض التهاب الأمعاء مثل مرض كرون، التهاب القولون التقرحي (بدرجة أقل)، والتهاب الرتج.
– التمزقات العميقة في منطقة العجان أو العدوى التي قد تحدث بعد الولادة، خصوصًا مع القيام بشق صغير في المهبل (بضع الفرج) لتسهيل عملية الولادة. هذه الأخيرة تفيد في كثير من الحالات لتجنب التمزقات الحادة، لكنها تحمل أيضًا خطر تطور الناسور المهبلي.
– تزداد احتمالية ظهور النواسير المهبلية في المناطق التي تفتقر إلى الرعاية الصحية المناسبة للنساء، كما يمكن أن تحدث بعد طول فترة دفع الطفل خلال الولادة إن لم يكن متناسقاً مع قناة الولادة.
– أمراض مثل سرطان الحوض، سرطان عنق الرحم، وسرطان القولون.

كل هذه العوامل تجتمع لتشكيل خطر حدوث الناسور الذي يؤثر على حياة المعنية بشكل مباشر وقد يتطلب تدخلات طبية مكثفة لعلاجه.

اعراض ناسور مهبلي

قد تعاني النساء من مجموعة متنوعة من الأعراض بسبب الناسور، وهذه الأعراض تختلف تبعًا لنوع الناسور وموقعه. تشمل الأعراض الناتجة عن الناسور المهبلي ما يلي:

1. غالبًا ما يكون الناسور المهبلي غير مصحوب بألم. ومع ذلك، قد يؤدي إلى مرور البول أو البراز إلى المهبل، مما يسبب سلس البول أو البراز، وهو أمر يصعب السيطرة عليه.

2. في حال وجود ناسور بين المثانة والمهبل، قد تواجه المرأة تسربًا للبول من المهبل.

3. أما إذا كان الناسور بين المستقيم والمهبل، أو بين القولون والمهبل، أو بين الأمعاء والمهبل، فقد تلاحظ المرأة خروج إفرازات كريهة الرائحة أو غازات من المهبل.

4. قد تتعرض المنطقة التناسلية للالتهاب، مما يسبب أعراضًا مثل الإفرازات والألم.

5. كما قد تظهر على المرأة أعراض عامة مثل ارتفاع درجة الحرارة، والألم في منطقة الحوض أو المهبل، إضافة إلى الغثيان والقيء الناجمين عن الالتهاب.

كيف يتم تشخيص ناسور مهبلي؟

يعتمد تحديد وجود الناسور المهبلي على معاناة المريضة من مجموعة من الأعراض الدالة على ذلك، بالإضافة إلى ما يظهره الفحص البدني من علامات. هذه الأعراض تشكل دلائل واضحة على وجود مثل هذه المشكلة.

في جلسة الفحص الطبي، يقوم الطبيب بتوظيف أداة المنظار لفحص الجدران المهبلية وتحري أي تسرب محتمل للبول أو البراز. من المحتمل أن يطلب الطبيب إجراء بعض الاختبارات الإضافية كالتالي:

– إدخال صبغة في المهبل، وربما المثانة أو المستقيم، لتحديد مواقع التسرب بدقة.
– تحليل عينة من البول للكشف عن أي إصابات ميكروبية.
– تنظير المثانة لاستعراض حالتها الداخلية.
– إجراء تحليل دم شامل للتعرف على أي مؤشرات لالتهاب في الجسم.
– قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الأشعة السينية لعمل صورة توضح مدى ارتجاع الصبغة من المثانة نحو الكليتين، أو ربما يقوم بتخطيط فيستلوجرام.
– التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض يوفر إمكانية الحصول على صورة واضحة لأي تلف قد يكون أصاب الأنسجة.

كل هذه الإجراءات تمكن الطبيب من تقييم الحالة بدقة والتوصل إلى تشخيص مؤكد.

علاج ناسور مهبلي

تتطلب حالة المرأة المصابة بالناسور المهبلي تقييماً طبياً دقيقاً وقد تستلزم التدخل الجراحي لعلاجه. يبدأ الأطباء بإجراء فحوصات دقيقة لتقييم حالة الأنسجة المحيطة بالناسور وتحديد إذا كانت بحاجة إلى زمن للشفاء قبل الجراحة. هناك إجراءات محتملة قبل العملية الجراحية تشمل العلاج بالأدوية وعناية خاصة بالجرح لتحضير الأنسجة.

في حالات خاصة كوجود مرض التهاب الأمعاء، قد يؤجل الأطباء الجراحة حتى تخف الأعراض المرضية. كما أن وجود ناسور مهبلي مستقيمي كبير قد يستدعي تنفيذ عملية فغر القولون مؤقتاً للمحافظة على نظافة وتحضير قناة الناسور للجراحة، ويتم إزالة فغر القولون بعد شفاء الناسور.

أما خيارات علاج الناسور فتتنوع بناءً على حجمه وموقعه. بعض النواسير الصغيرة بين المهبل والمثانة قد تعالج بشكل تحفظي باستخدام قسطرة للمثانة لدعم الشفاء الذاتي للناسور. وفي حالات أخرى، قد تكون الجراحة ضرورية وتجرى إما بتقنية مفتوحة أو بالمنظار حسب الحاجة.

بعد العملية الجراحية، يجب على المرأة اتباع توجيهات الطبيب بدقة والمراجعة الفورية للطبيب عند ظهور أي علامات للعدوى مثل الحمى أو الألم أو التورم أو الاحمرار لضمان أفضل نتيجة للعلاج.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *