تجربتي مع ترجيع الاجنة المجمدة
تجربتي مع ترجيع الأجنة المجمدة كانت مليئة بالتحديات والآمال في آن واحد. بدأت رحلتي مع هذا الإجراء بعد عدة محاولات فاشلة للحمل بشكل طبيعي، حيث أوصاني الأطباء باللجوء إلى تقنية التلقيح الصناعي ومن ثم استخدام الأجنة المجمدة.
كان قراراً صعباً للغاية، لكن الأمل في تحقيق حلم الأمومة كان أكبر. تمت عملية تجميد الأجنة بعناية فائقة، وهو ما طمأنني بشأن سلامتها وجودتها عند الحاجة إلى استخدامها.
خلال فترة الانتظار، كنت أتابع بانتظام مع الفريق الطبي لضمان تحضير جسدي بالشكل الأمثل لاستقبال الجنين. وعندما حان الوقت، تم إجراء عملية الترجيع بنجاح. كانت الأيام التالية مليئة بالقلق والترقب، لكن دعم الأطباء والمتابعة الدقيقة ساعدتني على الشعور بالطمأنينة.
الحمد لله، تكللت التجربة بالنجاح وأصبحت الآن أماً لطفل جميل. تجربتي مع ترجيع الأجنة المجمدة علمتني الصبر والأمل، وأود أن أشجع كل من يمر بتجارب مماثلة على الثقة بالعلم والتكنولوجيا الحديثة والفريق الطبي المعالج.
إن التقدم في مجال الطب التناسلي قد فتح أبواب الأمل أمام العديد من الأزواج، وأنا خير مثال على ذلك.
ما هو ترجيع الاجنة؟
تتمثل تقنية نقل الأجنة في وضع الجنين داخل الرحم في خطوة حاسمة ونهائية ضمن إجراءات التلقيح الصناعي. في هذه العملية، تستخدم حقنة دقيقة لإدخال البويضة المخصبة مسبقًا داخل رحم المرأة.
تبدأ هذه الخطوة بإدخال قسطرة رفيعة عبر المهبل متجهة إلى عنق الرحم ومنه إلى الرحم، مكان استمرار نماء الجنين في بيئة طبيعية. عادةً، لا يستوجب هذا الإجراء التخدير، لكن قد يُعطى المريض بعض المهدئات لتخفيف الشعور بالانزعاج خلال العملية.
أنواع عمليات ترجيع الأجنة
في مجال التقنيات التناسلية المساعدة، يتبع الأطباء بعض الإجراءات القياسية لنقل الأجنة، وهناك عدة تقنيات يمكن استخدامها بناءً على وضع الأجنة وحالة المرأة الصحية.
النقل الحيوي للأجنة يتم بعد يوم أو يومين من التخصيب، حيث يُختار أجود الأجنة لزرعها في الرحم فوراً. في حين أن الأجنة المجمدة تكون زائدة عن الحاجة ويتم تخزينها لاستخدامها مستقبلاً بعد إذابتها ونقلها إلى الرحم.
تختلف الاستراتيجيات في تحديد التوقيت المناسب لنقل الأجنة. فعلى سبيل المثال، يُنقل الجنين في اليوم الثالث بعد الإخصاب خلال مرحلة الانقسام، حيث تنقسم الخلايا دون زيادة ملحوظة في حجم الجنين.
ومع ذلك، يتم أحيانًا انتظار حتى اليوم الخامس لنقل الكيسة الأريمية، التي تحتوي على عدد أكبر من الخلايا ويكون الجنين فيها أقوى للزرع في رحم الأم.
علاوة على ذلك، يتم تطبيق تقنية اختيار جنين واحد لنقله، ما يقلل احتمالية الحمل بتوائم مع زيادة فرص نجاح الحمل والحفاظ على سلامة الأم والجنين.
في المقابل، نقل أكثر من جنين في محاولة زيادة نسبة نجاح الحمل ينطوي على مخاطر الحمل المتعدد، لذا بدأ الأطباء بالتحفظ على هذه الطريقة والاعتماد على المعايير الصارمة للحد من نقل الأجنة المتعددة.
أما بالنسبة لعملية الفقس المساعد، فقد أظهرت الدراسات أن هذه الطريقة قد تفيد في حالات نقل الأجنة المجمدة، لكنها لا تعزز من معدلات الحمل في حالات نقل الأجنة الحيوية.
كم يبلغ عدد الأجنة التي يمكن نقلها خلال عملية ترجيع الأجنة؟
في مجال طب الخصوبة، تتفاوت الأساليب حول عدد الأجنة المنقولة إلى رحم المرأة باختلاف الحالة. بعض الأطباء يفضلون إرجاع جنين واحد فقط لتجنب مخاطر الحمل المتعدد، بينما يميل آخرون إلى نقل جنينين، معتقدين أن ذلك يعزز فرص الحمل بنجاح.
توصيات المجلة الدولية لأمراض النساء والتوليد تشير إلى أن القرار يعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك عمر المرأة وحالتها الصحية. عادةً، لا يُنصح بنقل أكثر من جنينين. للنساء دون الـ35، قد يكون نقل جنين واحد كافيًا نظرًا لفرص الحمل الأعلى في هذا العمر. في المقابل، قد يتخذ الأطباء قرار نقل ثلاثة أجنة أو أكثر للنساء اللواتي تكون فرص الحمل لديهن أقل، مما يزيد احتمالات النجاح.
ما معدلات نجاح عمليات ترجيع الأجنة؟
في عالم التقنيات الطبية المتقدمة، تظهر تقنيات نقل الأجنة تبايناً في نسب النجاح المحققة، حيث يتوقف الأمر على الطريقة المتبعة في نقل هذه الأجنة.
بحسب تحليلات نشرت في إحدى المجلات الطبية المرموقة، أوضحت النتائج بأن الفروقات بين الأجنة الطازجة وتلك المجمدة من حيث إمكانية تحقيق الحمل ليست مؤثرة إحصائياً، الأمر الذي يشير إلى كفاءة كلا النوعين في إتمام العملية بنجاح.
كذلك، تسمح تقنية تجميد الأجنة بالاحتفاظ بأجنة إضافية يمكن استخدامها في محاولات لاحقة إذا ما اقتضت الحاجة، وهو ما يفتح الباب أمام فرص أكبر لتحقيق الحمل.
أما بالنسبة لنسب النجاح في إعادة زرع الأجنة، فإنها تتأثر بعدة عوامل منها أسباب العقم المختلفة والتركيبات العرقية للأشخاص، بجانب العوامل الوراثية التي قد تلعب دورًا في تحديد النتائج النهائية لهذه العمليات.
ما هي مخاطر عملية ترجيع الأجنة؟
عند إجراء استعادة الأجنة في الرحم، يعتبر التعرض للهرمونات خلال مرحلة التحضير الرئيس الذي قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل التجلطات وانسداد في الشرايين.
كذلك، قد تواجه بعض النساء مضاعفات مثل النزيف المهبلي، تغيرات في الإفرازات المهبلية، الإصابة بالعدوى، أو حدوث تقلصات. وفي بعض الحالات التي تتطلب استخدام التخدير، قد تظهر مضاعفات مرتبطة به.
من جهة أخرى، الحمل المتعدد يُمثل خطراً بارزاً حيث يحدث ذلك عند التصاق عدة أجنة في الرحم، ويمكن أن يزيد هذا من فرصة الوفاة الجنينية بعد الأسبوع العشرين من الحمل، أو ولادة أطفال يعانون من تحديات صحية. وتزيد احتمالية الحمل المتعدد عند نقل أكثر من جنين في آن واحد.
بالنظر إلى نسبة نجاح عملية استعادة جنين واحد، التي تتجاوز الـ 50%، فهناك احتمال معتبر بأن يعاني الجنين من مشاكل في الانغراس داخل الرحم، مما قد يفضي إلى عدم حدوث حمل. علاوة على ذلك، خطر الإجهاض في هذه الحالات لا يتعدى ما هو معتاد في الحمل الطبيعي.