تجربتي مع ترك الحشيش
أحد الأمثلة على ذلك هو تجربة أحمد، الذي بدأ تعاطي الحشيش في سن مبكرة. بعد سنوات من الاستخدام، قرر أحمد ترك الحشيش عندما أدرك التأثير السلبي الذي كان له على حياته الشخصية والمهنية. في البداية، واجه أحمد تحديات كبيرة، بما في ذلك الانعزال عن أصدقائه الذين كانوا لا يزالون يتعاطون الحشيش.
ولكن مع مرور الوقت، وبمساعدة مستشار نفسي ودعم من عائلته، تمكن أحمد من تجاوز هذه المرحلة الصعبة. اليوم، يتحدث أحمد بفخر عن تجربته ويشجع الآخرين على اتخاذ نفس الخطوة، مؤكدًا أن الحياة بدون الحشيش أكثر صحة وإيجابية.
تجربة أخرى هي تجربة سارة، التي كانت تعاني من مشاكل صحية نتيجة لتعاطي الحشيش لفترات طويلة.
عندما قررت سارة ترك الحشيش، لجأت إلى برامج إعادة التأهيل التي ساعدتها على التعامل مع الأعراض الانسحابية وتعلم تقنيات جديدة للتعامل مع التوتر والقلق. سارة الآن تعمل كمستشارة في أحد مراكز إعادة التأهيل، حيث تستخدم تجربتها الشخصية لمساعدة الآخرين على التغلب على إدمان الحشيش.

أعراض انسحاب الحشيش والماريجوانا
عند التوقف عن استخدام الحشيش والماريجوانا، يمر الجسم بعدة تغيرات يعبّر عنها بأعراض مختلفة، التي تشمل الجانبين الجسدي والنفسي.
من الناحية الجسدية، قد يعاني الشخص من صداع، غثيان، تعرق وأرق. بينما من الجانب النفسي، يمكن أن يشعر الفرد بالقلق، التوتر، الاضطرابات المزاجية وصعوبة في التركيز. تختلف حدة هذه الأعراض ومدتها من شخص لآخر.
الأعراض النفسية
عند ابتعاد المدمن عن تعاطي الحشيش أو الماريجوانا، يواجه تحديات نفسية معقدة تؤثر على حياته اليومية، ومن بين تلك الصعوبات تبرز الرغبة الملحة في العودة لاستخدامها. يرافق هذه الرغبة عدة أعراض منها الشعور بالغضب الشديد وتصاعد العدوانية.
كما يصيب الانسان حالة من العصبية المفرطة والقلق المستمر الذي قد يؤدي إلى مشكلات في النوم مثل الأرق وقلة ساعات الراحة.
أيضاً، يعاني الشخص من فقدان الشهية ويزداد شعوره بالاكتئاب، مما يجعل من الصعب عليه الشعور بالراحة أو الاستقرار العاطفي. إضافة إلى ذلك، ينخفض مستوى التركيز لدى الفرد ويعاني من تقلبات مزاجية واسعة، الأمر الذي يؤثر سلبًا على قدرته على التعامل مع متطلبات الحياة اليومية.
الأعراض الجسدية
يعاني الأشخاص الذين يقلعون عن تعاطي الماريجوانا والحشيش من مجموعة من الأعراض الجسدية. من هذه الأعراض وجود آلام مزعجة في منطقة البطن تصاحبها مشاكل في الهضم. كما قد يشعر الشخص بالرعشة وزيادة في التعرق، وقد يصل الأمر إلى التعرق الشديد الذي يشبه البرودة.
بالإضافة إلى ذلك، قد ترتفع درجة حرارة الجسم مما يؤدي إلى الحمى والقشعريرة. لا يخلو الأمر أيضاً من الصداع الذي قد يصاحب هذه الأعراض.

كم تستمر أعراض انسحاب الحشيش والماريجوانا؟
قد تختلف المدة التي تظل فيها أعراض انسحاب الحشيش والماريجوانا في الجسم، إذ تمتد الأعراض الجسدية عمومًا لغاية أسبوعين حتى تنظف الجسم تمامًا من تلك المواد. أما الأعراض النفسية فقد تحتاج إلى وقت أطول للزوال.
هناك مجموعة من العوامل التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد المدة التي تبقى خلالها مواد الحشيش والماريجوانا نشطة في الجسم، وهذه العوامل تؤثر أيضًا على طول فترة الأعراض الانسحابية. من هذه العوامل:
– الكمية التي يستهلكها الشخص من الحشيش والماريجوانا.
– تكرار استخدام هذه المواد.
– النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص.
– كفاءة عملية التمثيل الغذائي لدى الشخص.
– النسبة الكلية للدهون في جسم الشخص.
كل هذه العوامل مجتمعة تساهم في تحديد كيف ومتى يمكن للجسم أن يتخلص من تأثيرات هذه المواد بصورة كاملة.

كيفية التعامل مع أعراض انسحاب الحشيش والماريجوانا؟
لمساعدة الأشخاص الراغبين في التخلص من إدمان الحشيش والماريجوانا، من الضروري التعامل بفعالية مع الأعراض الانسحابية التي قد تظهر عند التوقف عن استخدام هذه المواد. يعتبر التدخل الطبي خطوة أساسية في هذا السياق، حيث ينبغي للمدمن استشارة طبيب متخصص للحصول على الدعم اللازم والعلاج المناسب.
في هذا الصدد، قد يصف الطبيب مجموعة من الأدوية التي تساعد في التخفيف من شدة الأعراض الانسحابية. تشمل هذه الأدوية الزولبيديم لمعالجة المشكلات المتعلقة بالنوم، والبوسبيرون لتقليل مستويات القلق.
كما يستخدم الجابابنتين للتخفيف من القلق وتحسين النوم، والدرونابينول الذي يتميز بتأثيرات تشبه تأثيرات مركب رباعي هيدروكانابينول الموجود في هذه المواد. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استعمال الكيتيابين والميرتازابين كجزء من بروتوكول العلاج الطبي المعتمد لمواجهة هذه الحالة.