تجربتي مع تسمم الحمل وطرق العلاج

تجربتي مع تسمم الحمل

سارة، وهي أم شابة، بدأت تعاني من أعراض غير معتادة في الثلث الثالث من حملها. شعرت بصداع شديد ودوار، وبدأت تلاحظ تورمًا في يديها وقدميها. عند زيارتها للطبيب، تم تشخيص حالتها بتسمم الحمل. كانت هذه اللحظة مليئة بالقلق والخوف، ليس فقط على صحتها ولكن على صحة جنينها أيضًا.

من جهة أخرى، كانت ليلى، وهي أم لطفلين، تعاني من ارتفاع ضغط الدم خلال حملها الثالث. رغم أنها كانت تتابع بانتظام مع طبيبها، إلا أن الأعراض تفاقمت فجأة. تم نقلها إلى المستشفى بشكل عاجل، حيث تم اتخاذ قرار بإجراء ولادة قيصرية مبكرة لإنقاذ حياتها وحياة طفلها.

تجربة ندى كانت مختلفة قليلاً، حيث أنها لم تظهر عليها الأعراض التقليدية لتسمم الحمل. كانت تشعر بالتعب والإرهاق، ولكنها اعتقدت أن ذلك طبيعي في فترة الحمل. عند زيارتها للطبيب لإجراء فحص روتيني، اكتشف الأطباء ارتفاعًا غير طبيعي في ضغط الدم والبروتين في البول، مما أدى إلى تشخيص تسمم الحمل.

اسباب تسمم الحمل

لا يزال الأطباء يبحثون عن سبب محدد لتسمم الحمل، وتشير الأبحاث إلى أن مشاكل في المشيمة قد تكون من بين الأسباب الرئيسية. المشيمة هي الهيكل الحيوي الذي يوفر الغذاء والأكسجين للجنين من الأم.

قد يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى الرحم أو التغذية الرديئة أو الزيادة في الدهون الجسدية إلى رفع فرص الإصابة بتسمم الحمل. العامل الوراثي قد يسهم أيضاً في زيادة خطر الإصابة بهذه الحالة.

هنالك العديد من العوامل الأخرى التي قد تزيد من خطر التعرض لتسمم الحمل، ومنها الإصابة بأمراض الأوعية الدموية أو بأحد اضطرابات المناعة الذاتية.

النساء في حملهن الأول أو اللاتي يحملن بأكثر من جنين في مرة واحدة، أو اللاتي تعانين من السمنة قبل أو خلال الحمل، قد تزداد لديهن فرص التعرض للحالة.

كذلك، قد تكون النساء اللواتي تترواح أعمارهن دون الـ15 أو أكبر من الـ40 معرضات لخطر أعلى. من العوامل الأخرى التي قد تسهم في زيادة فرص الإصابة بتسمم الحمل الإصابة بارتفاع ضغط الدم، داء السكري، أمراض الكلى، الصداع النصفي، أو فقر الدم المزمن.

إضافة إلى ذلك، السيدات اللواتي حملن مجدداً بعد تعرضهن لتسمم الحمل في السابق، أو لديهن تاريخ عائلي مع هذه الحالة، أو استخدمن أطفال الأنابيب، أو كانت فترات بين حملهن قصيرة (أقل من سنتين) أو طويلة (أكثر من 10 سنوات) قد تكون خطورة إصابتهن أعلى.

اعراض تسمم الحمل

عند الحديث عن تسمم الحمل، يجب الإشارة إلى أن ارتفاع ضغط الدم إلى مستويات تعدو 140/90 مم زئبق، والكشف عن وجود البروتين في البول، وتورم الجسم الذي ينتج عن تجمع السوائل ويسرّع من زيادة الوزن، هي من العلامات الرئيسية لهذه الحالة. تشمل الأعراض الأخرى المرتبطة بهذا الاضطراب ما يأتي:

– تراجع كمية البول المطروحة.
– الشعور بصداع مستمر.
– تجربة الغثيان والقيء.
– الإحساس بالدوار.
– المعاناة من ألم حاد في الجزء الأعلى من البطن على الجانب الأيمن.
– مواجهة صعوبات بصرية وحساسية مفرطة تجاه الضوء الساطع.
– الشعور بصعوبة أثناء التنفس.
– زيادة مستويات إنزيمات الكبد والكفاءة الوظيفية للكلى في تحاليل الدم.
– انخفاض عدد الصفائح الدموية لأقل من 100,000 مع ظهور الكدمات في أنحاء متفرقة من الجسم.

أما عن الأعراض المعقدة والخطيرة لتسمم الحمل، فتشمل ما يلي:

– حدوث تبدلات في نبض الجنين.
– استمرار الآلام في المعدة.
– حدوث التشنجات الناتجة عن الحمل.
– الإخلال بوظائف الكلى والكبد.
– تراكم السوائل في الرئتين.

الإشارات المذكورة تستدعي التشخيص والرعاية الفوريين لضمان سلامة الأم والجنين.

علاج تسمم الحمل بعد الولادة

1- العلاج بالأدوية

ذكر الطبيب أن علي التركيز ابتداءً على تقليل مستوى ضغط الدم لدي. كذلك، قدم لي وصفة طبية تحتوي على كبريتات المغنيسيوم للوقاية من حدوث النوبات.

2- العلاج المنزلي

أوصاني الطبيب باتباع نظام غذائي متكامل يضمن لي صحة جيدة، مؤكدًا على أهمية تناول الأطعمة التي تحتوي على البروتينات، الألياف والكربوهيدرات بمقادير معتدلة للسيطرة على ضغط الدم. كما شدد على ضرورة الانخراط في بعض الأنشطة الرياضية لتعزيز سرعة التعافي، وضرورة الإلتزام بعادات يومية صحية تساهم في تحسين اللياقة البدنية والعافية العامة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *