تجربتي مع جفاف المهبل وكيفية الوقاية منه

تجربتي مع جفاف المهبل

إحدى السيدات التي تحدثت عن تجربتها، قالت إنها بدأت تلاحظ أعراض جفاف المهبل بعد انقطاع الطمث، حيث شعرت بتغيرات في مستوى الرطوبة والمرونة في المنطقة الحساسة.

هذا الأمر أثر بشكل مباشر على حياتها الزوجية، حيث أصبحت العلاقة الحميمة مؤلمة وغير مريحة، مما أدى إلى توتر في العلاقة مع زوجها.

لجأت إلى زيارة طبيب النساء، الذي أوصى باستخدام مرطبات مهبلية موضعية، بالإضافة إلى بعض التغييرات في نمط الحياة مثل زيادة شرب الماء وتناول أطعمة غنية بالإستروجين النباتي.

في تجربة أخرى، تحدثت سيدة شابة عن معاناتها من جفاف المهبل بعد الولادة، حيث شعرت بألم شديد أثناء الرضاعة الطبيعية، وأصبح الجفاف عائقًا أمام استعادة حياتها الزوجية بشكل طبيعي.

بعد استشارة الطبيب، تم توجيهها لاستخدام جل مهبلي مرطب، بالإضافة إلى ممارسة بعض التمارين التي تساعد على تقوية عضلات الحوض، مما ساعدها بشكل كبير في التخفيف من الأعراض واستعادة بعض من الراحة والمرونة.

ومن الجدير بالذكر أن جفاف المهبل ليس مشكلة تقتصر على مرحلة عمرية معينة، فقد تحدثت سيدة في منتصف الثلاثينات عن تجربتها مع هذه المشكلة بعد خضوعها لعلاج كيميائي بسبب مرض السرطان. هذا العلاج أثر على مستويات الهرمونات في جسمها، مما أدى إلى جفاف شديد في المهبل.

رغم الصعوبة التي واجهتها، إلا أنها وجدت الدعم من خلال مجموعات الدعم النفسي، والتي ساعدتها على التعامل مع التغييرات الجسدية والنفسية التي مرت بها.

أسباب جفاف المهبل

قد تعاني بعض النساء من جفاف المهبل، وهو مشكلة شائعة قد تؤدي إلى الشعور بعدم الراحة. هناك عدة عوامل قد تسبب هذه الحالة، منها التغيرات الهرمونية، خصوصًا انخفاض مستويات الاستروجين، والذي يحدث غالباً خلال مرحلة انقطاع الطمث.

أيضاً، بعض أنواع الأدوية مثل مضادات الهيستامين وأدوية ضغط الدم قد تؤدي إلى الجفاف. العلاجات الطبية، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، كذلك يمكن أن تؤثر على رطوبة المهبل. علاوة على ذلك، قد تؤدي العوامل النفسية مثل القلق والإجهاد إلى هذه الحالة. من المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب الدقيق للجفاف وبحث العلاجات المناسبة.

1. السبب الشائع لجفاف المهبل

مع تقدم النساء في العمر، تحدث تغييرات هرمونية تؤدي إلى انخفاض في إفراز هرمون الإستروجين، مما يؤثر سلبًا على الرطوبة الطبيعية للمهبل.

هذا الانخفاض يتسبب في تناقص الطبقة الواقية التي تحافظ على رطوبة وصحة جدران المهبل، والتي تعتبر أيضًا بيئة داعمة لبقاء الحيوانات المنوية نشطة لفترة كافية لإمكانية تخصيب البويضة. نتيجة لذلك، تفقد المهبل تلك الطبقة المرطبة مع تقدم السن، مما يؤدي إلى جفافه.

2. أسباب أُخرى لجفاف المهبل

قد يعاني الجسم من جفاف المهبل لعدة أسباب مختلفة، منها:

– التغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث.
– تأثير الرضاعة الطبيعية على مستويات الهرمونات.
– الآثار الجانبية لتدخين التبغ.
– التأثيرات النفسية للإصابة بالاكتئاب.
– المشكلات المرتبطة بالجهاز المناعي.
– التغيرات الجسدية بعد الولادة.
– الإرهاق الناجم عن التدريبات الرياضية المكثفة.
– العلاجات المستخدمة في محاربة السرطان.
– العمليات الجراحية خاصة استئصال المبايض.
– الآثار الجانبية لبعض الأدوية، بما في ذلك مضادات الاكتئاب وأدوية علاج الأمراض البسيطة كالرشح.
– الحساسية تجاه مواد معينة.
– عدم ممارسة مداعبة كافية قبل العلاقة الجنسية.
– استخدام المستحضرات مثل الدش المهبلي وغيره من المنتجات المهبلية التي يمكن أن تؤدي إلى الجفاف.

مضاعفات جفاف المهبل

يتسبب جفاف المهبل في ظهور عدة مشكلات قد تؤثر على الصحة العامة والعلاقة الزوجية. يشمل ذلك الشعور بحرقة ملحوظة في المهبل وتقليل الرغبة الجنسية.

كما قد يحدث ألم أثناء العلاقة الحميمة، وأحيانًا يتبعه نزيف. بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر تقرحات في منطقة المهبل ويمكن أن يصاحبها التهاب في المسالك البولية وحكة مزعجة بالمنطقة.

كيف يمكن علاج جفاف المهبل؟

1. العلاج بالإستروجين الموضعي

لمعالجة جفاف المهبل الناتج عن تناقص هرمون الإستروجين، يستخدم الأطباء أساليب مختلفة لإعطاء هذا الهرمون محليًا. وتشمل هذه الأساليب:

أولًا، حلقة الإستروجين ذات الخصائص المرنة، يتم وضعها داخل المهبل حيث تفرز الإستروجين بانتظام وتبقى فعالة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر قبل الحاجة إلى استبدالها.

ثانيًا، كريم الإستروجين، يستخدم بواسطة أداة خاصة يتم تطبيقها داخل المهبل يوميا لأول أسبوعين، ثم تقل الجرعة لتصبح من مرة إلى ثلاث مرات أسبوعيا.

ثالثًا، الأقراص المهبلية، يتم إدخالها مبدئيًا مرة واحدة يوميًا خلال الأسبوعين الأولين، ثم تُستخدم مرتين أسبوعيًا.

جميع هذه الوسائل تهدف إلى استعادة الرطوبة والتوازن الهرموني في المهبل.

2. المضادات الحيوية ومضادات الفطريات

في حالة وجود التهابات في المهبل أو عنق الرحم، من الضروري استخدام العلاجات المناسبة مثل المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفطريات لمعالجتها.

3. دواء الغوافينيسن (Guaifenesin)

يمكن للطبيب أن يوصي بتناول جرعات صغيرة من دواء الغوافينسين المعروف بفعاليته كمذيب للبلغم، حيث يعمل على تقليل لزوجة المخاط في عنق الرحم.

4. المرطبات المهبلية

للتقليل من مشكلة جفاف المهبل، يمكن استعمال الكريمات المرطبة التي تجدها في الصيدليات والتي تم تصميمها خصيصاً لهذا الغرض، بالإضافة إلى استخدام المزلقات التي تعتمد على الماء في تركيبتها.

عندما لا تؤدي الطرق العلاجية المتبعة إلى نتائج مرجوة ويظل العقم مستمراً لدى المرأة، قد ينصح الطبيب بأساليب مساعدة على الإنجاب مثل الإخصاب الصناعي داخل الرحم أو استخدام تقنيات التخصيب في المختبر.

نصائح للوقاية من جفاف المهبل

لضمان صحة المنطقة الحميمة والوقاية من جفاف المهبل، يُنصح باتباع الإرشادات الآتية:

1. يُفضّل عدم استعمال الدش المهبلي لأنه قد يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي للبيئة المهبلية مما يُسبب جفافها.

2. يجب تجنه المواد المعطرة عند العناية بالمناطق الحميمة لتجنب حدوث تهيجات قد تؤذي هذه المنطقة الحساسة.

3. من المهم الحفاظ على نشاط العلاقات الحميمة بانتظام، حيث يُساهم ذلك في استمرار إفراز الإفرازات الطبيعية المرطبة للمهبل.

4. يُنصح باستخدام كريمات مرطبة تساعد على تليين المهبل خصوصاً قبل العلاقة الجنسية لتوفير راحة أكبر وحماية المنطقة من الجفاف.

5. ممارسة التمارين الرياضية المخصصة لتقوية عضلات الحوض فائدة كبيرة لصحة المهبل.

6. اهتمي بنظافة المنطقة الحميمة بشكل يومي وباستخدام منتجات لطيفة تحافظ على الصحة والتوازن الطبيعي.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *