تجربتي مع حلقة المعدة وهل لها اثار جانبية؟

تجربتي مع حلقة المعدة

أود أن أشارك تجربتي مع حلقة المعدة، وهي إحدى تقنيات جراحة السمنة التي تهدف إلى إنقاص الوزن عبر تقليل حجم المعدة وبالتالي تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها. قراري بالخضوع لهذه العملية لم يكن سهلاً، إذ احتجت إلى تقييم دقيق لحالتي الصحية ومناقشة مفصلة مع الطبيب المختص حول المخاطر والفوائد المتوقعة. كانت الخطوة الأولى في هذه الرحلة هي الخضوع لفحوصات طبية شاملة للتأكد من أنني مرشح مناسب لهذه الجراحة. بعد التأكد من ذلك، تم تحديد موعد العملية، وبدأت في الاستعداد لها باتباع نظام غذائي خاص لتقليل حجم الكبد وتسهيل العملية.

العملية نفسها كانت بالمنظار، مما يعني أنها أقل توغلاً ويسرع من عملية الشفاء. بعد العملية، كان علي الالتزام بنظام غذائي سائل لعدة أسابيع قبل الانتقال تدريجياً إلى الأطعمة اللينة ثم العودة إلى الأطعمة العادية، مع الحرص على تناول كميات صغيرة. كان التحدي الأكبر بالنسبة لي هو تغيير عاداتي الغذائية وتعلم كيفية الاستماع إلى جسدي لتحديد اللحظة التي أشعر فيها بالشبع لتجنب الإفراط في تناول الطعام.

من الناحية النفسية، كانت الرحلة صعبة في بعض الأحيان. العملية تتطلب التزامًا قويًا وتغييرًا جذريًا في نمط الحياة، وهو ما يمكن أن يكون مرهقًا عاطفيًا. ومع ذلك، كان دعم العائلة والأصدقاء، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة مع الطبيب وفريق الدعم النفسي، عوامل أساسية في تجاوز هذه التحديات.

النتائج التي حققتها بعد العملية كانت ملحوظة، ليس فقط من حيث فقدان الوزن ولكن أيضًا في تحسن الحالة الصحية العامة وزيادة النشاط والحيوية. بالطبع، تتطلب هذه النتائج الحفاظ على نمط حياة صحي ومتابعة دورية مع الطبيب لضمان استمرار التقدم والتعامل مع أي تحديات قد تظهر.

في ختام هذه التجربة، يمكنني القول إن قرار الخضوع لعملية حلقة المعدة كان أحد أهم القرارات في حياتي. لقد كانت رحلة تحول شخصي وصحي، وعلى الرغم من التحديات، فإن النتائج تفوق بكثير المخاطر والصعوبات. إنها تجربة غيرت حياتي إلى الأفضل، وأنا ممتن للدعم الذي تلقيته من الفريق الطبي وعائلتي وأصدقائي.

ما هي حلقة المعدة؟

تُعد جراحة تركيب حلقة المعدة إجراءً تُستخدم فيه حلقة مرنة من مادة السيليكون يُمكن ضخها بمحلول ملحي. هذه الحلقة تُوضع حول الجزء العلوي من المعدة لتقسيمها إلى قسمين، قسم عُلوي صغير وآخر سفلي أكبر حجمًا.

بهذه الطريقة، يُصبح حجم المعدة الفعال أصغر، ما يعني أن الشخص سيشعر بالشبع بسرعة أكبر وبكميات طعام أقل، مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

ميزة أخرى لحلقة المعدة هي إمكانية تعديل حجمها عبر تغيير كمية المحلول الملحي المضخ فيها، مما يتيح تحكمًا مرنًا في حجم الفتحة بين الجزئين وبالتالي التحكم في سرعة الخسارة في الوزن.

حقائق عن حلقة المعدة

تساعد عملية تصغير المعدة عبر تركيب حلقة خاصة الأشخاص في تقليل حجم وجباتهم الغذائية وبالتالي فقدان الوزن. هذه الحلقة يمكن تعديل حجمها أو حتى إزالتها إذا اقتضت الحاجة.

بعد العملية، يُطلب من المريض التزام السوائل فقط لمدة تصل إلى شهر ونصف الشهر. يختلف معدل فقدان الوزن من شخص لآخر بعد الخضوع لهذه العملية. يتم التحكم في حجم الحلقة عبر محلول ملحي يُحقن عن طريق فتحة محددة في البطن. ميزة هذه الحلقة أنها لا تسبب صعوبات في الهضم، وتتطلب عملية التركيب تخديراً كاملاً.

لا تتجاوز عملية التركيب ساعة واحدة، وغالبًا ما يستطيع الأشخاص العودة إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي في غضون يومين، على الرغم من أن من الأفضل أخذ إجازة لمدة أسبوعين قبل العودة إلى العمل. يتوقع فقدان حوالي 35% إلى 45% من الوزن الزائد بعد التركيب.

مع ذلك، انخفض الإقبال على هذه العملية بسبب نسبة الفشل. إذا اختار الشخص إزالة الحلقة، يعود حجم المعدة إلى طبيعته مباشرةً.

بعد تركيب الحلقة، من المهم التركيز على السوائل لعدة أيام. يتبع ذلك فترة تُضاف خلالها الأغذية المطحونة جيدًا لمدة تصل إلى شهر، ثم يُسمح بالأطعمة الطرية حتى الوصول إلى شهر ونصف. بعد هذه الفترة، يمكن العودة تدريجياً إلى النظام الغذائي الطبيعي.

ما هي بدائل عملية ربط المعدة؟

في مجال الطب، توجد طرق عديدة لمساعدة الأشخاص على خسارة وزنهم الزائد. ضمن هذه الطرق، برزت ثلاث طرق جراحية ذات شعبية واسعة:
– الأولى هي عملية تعديل مسار المعدة، حيث يتم تغيير مسار الطعام لتقليل القدرة على امتصاص السعرات الحرارية وتعزيز الشعور بالشبع من خلال التأثير على هرمونات الجهاز الهضمي. على الرغم من كونها عملية معقدة تستغرق وقتاً أطول للتعافي، فإنها تقدم نتائج دائمة في خسارة الوزن ولكن قد تكون هناك حاجة لمكملات الفيتامين والمعادن.
– الثانية تعتمد على استخدام بالون المعدة، حيث يتم إدخال بالون من السيليكون عن طريق الفم إلى المعدة لتقليل مساحتها المتاحة للطعام، مما يجعل الشخص يشعر بالشبع بسرعة. هذه الطريقة مؤقتة وتستمر لمدة 6 أشهر، يمكن خلالها خسارة نسبة كبيرة من الوزن الزائد.
– الثالثة وهي جراحة تكميم المعدة، حيث يتم إزالة حوالي 85% من المعدة مما يجعل حجمها أصغر وبالتالي تقل الكمية المطلوبة من الطعام للشعور بالامتلاء. تعد هذه الجراحة بديلاً فعالاً لجراحة تغيير مجرى المعدة، وتتميز بنتائج سريعة وفترة إقامة قصيرة في المستشفى. تعد هذه الطريقة من أكثر الطرق أماناً لفقدان الوزن دون الحاجة لأدوات إضافية داخل الجسم.

ما بعد ربط المعدة؟

عند إجراء الجراحة بالمنظار، يجب على الشخص المقبل عليها تجنب تناول أي طعام صلب خلال الأربع وعشرين ساعة السابقة للجراحة والصوم كلياً لمدة ثماني ساعات قبل البدء بها. تتراوح مدة الجراحة بين ساعة إلى ساعتين، حيث يقوم الجراح بعمل ثلاث فتحات صغيرة في البطن لإدخال المنظار والأدوات الجراحية، بما في ذلك الرباط، الذي يثبت على جدار المعدة. غالباً، يحتاج المريض للمكوث في المستشفى ليلة واحدة، وقد لا يكون هناك حاجة للبقاء أحياناً.

بعد الجراحة، من الطبيعي أن يشعر المريض بالألم والشعور بعدم الارتياح، ولكن يمكن التحكم في هذا الألم بسهولة من خلال الأدوية البسيطة. يبدأ المريض في فقدان الوزن بشكل تدريجي، مع الإشارة إلى أن أكبر نسبة فقدان للوزن تحدث في الفترة الأولى بعد الجراحة، حيث يمكن أن يخسر الشخص ما يقارب الكيلوغرام ونصف أسبوعياً، ثم تقل هذه النسبة تدريجياً. يُتوقع خسارة حوالي 40% من الوزن في السنة الأولى تليها نسبة 10% إلى 20% إضافية خلال العام التالي.

يُحدد أول موعد للمتابعة بعد الجراحة في فترة تتراوح بين الأربع إلى الست أسابيع، حيث يتم خلاله تعديل حجم الرباط بحقن أو سحب المحلول الملحي لضبط السماح بمرور السوائل وكميات صغيرة من الطعام، وهذه الكمية تكون عادة ثلاثة مللي للرجال وأربعة مللي للنساء. ثم يتبع ذلك موعد ثاني بعد ثماني أسابيع، وتستمر المتابعة بمواعيد تحدد بفاصل زمني يتراوح بين شهر إلى شهرين.

يستطيع المريض العودة إلى عمله بعد أسبوع من الجراحة، لكن قد يحتاج إلى الانتظار لمدة ست أسابيع قبل العودة إلى النشاطات البدنية بشكل كامل.

الآثار الجانبية المرافقة لحلقة المعدة؟

إذا كنت تفكر في إجراء جراحة تثبيت حلقة المعدة للسيطرة على الوزن، من المهم أن تكون على دراية ببعض الآثار الجانبية الممكنة لهذا الإجراء. فيما يلي بعض المخاطر والمضاعفات التي قد تواجهها:

قد تتسبب الحلقة في ارتخاء المعدة، خاصة إذا واجهت مشكلات مثل الغثيان أو القيء بعد الجراحة.
قد تواجه بعض النزيف الخفيف كمضاعفات للعملية.
عملية فقدان الوزن عبر هذه الجراحة قد تكون أبطأ مقارنةً بجراحات إنقاص الوزن الأخرى.
هناك احتمال أن تحتاج إلى إزالة الحلقة بسبب مشكلات مثل انزلاقها، مما قد يتطلب تدخلًا جراحيًا آخر.
قد تظهر الحاجة لإجراء عمليات تعديل إضافية إذا تحرك المنفذ الذي يربط بالحلقة من خلال أنبوب.
مع ذلك، يُعتبر تثبيت حلقة المعدة آمنًا بالنسبة للامتصاص الغذائي والهضم، مما يعني أنك لن تواجه نقصًا في الفيتامينات والمعادن بسبب العملية.

من المهم أن تقوم بهذا القرار بعد تقييم كافة المعلومات واستشارة الطبيب لضمان تحقيق أهدافك بأمان.

ما هي موانع عملية ربط المعدة؟

يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب قبل البدء بأي إجراء طبي؛ للتأكد من ملاءمته للحالة الصحية للفرد، وذلك لأن هناك حالات صحية قد تجعل الخضوع لعمليات مثل ربط المعدة غير مناسب. ومن الأمثلة على هذه الحالات ما يأتي:

– الإصابة بأمراض التهابية في الجهاز الهضمي، كمرض كرونز أو التهابات في المريء.
– وجود ثقوب سابقة في المعدة قريبة من المنطقة المقترح وضع الرباط فيها.
– وجود تشوهات وراثية تؤثر على الجهاز الهضمي.
– الإصابة بأمراض قلبية أو تنفسية خطيرة.
– الإصابة بأمراض تؤثر على الجهاز المناعي، مثل الذئبة الحمراء.
– الاستعمال المستمر والمزمن للستيرويدات.
– الإصابة بالتهاب البنكرياس بشكل مزمن.

من الضروري جدًا مراعاة هذه الحالات واستشارة الطبيب الخبير قبل اتخاذ قرار إجراء ربط المعدة للتأكد من أمان الإجراء للمريض.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *