تجربتي مع رجيم الحمل
أود أن أشارككم تجربتي مع رجيم الحمل، وهو موضوع قد يهم العديد من السيدات الحوامل اللواتي يبحثن عن طرق صحية للحفاظ على وزنهن خلال فترة الحمل. الحمل فترة حرجة تتطلب عناية خاصة بالتغذية لضمان صحة الأم والجنين، ولكن في نفس الوقت، قد تشعر بعض النساء بالقلق إزاء الزيادة المفرطة في الوزن. لذلك، قررت البحث والتعرف على رجيم الحمل الذي يمكن أن يساعد في تحقيق التوازن بين الحاجة إلى التغذية السليمة والرغبة في الحفاظ على وزن صحي.
قبل البدء بأي نظام غذائي خلال الحمل، استشرت طبيبي للتأكد من أن رجيم الحمل سيكون آمنًا لي ولجنيني. أكد لي الطبيب أن الهدف من رجيم الحمل ليس فقدان الوزن بل توفير التغذية الكافية لي وللجنين مع تجنب الزيادة غير الضرورية في الوزن.
واجهت بعض التحديات خلال تجربتي، مثل الشهية المتزايدة والرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة. للتغلب على هذه التحديات، حرصت على تناول وجبات صغيرة متعددة خلال اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة. كما اعتمدت على الوجبات الخفيفة الصحية مثل الفواكه والمكسرات للتحكم في الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام.
بفضل تطبيقي المتوازن والمدروس لرجيم الحمل، تمكنت من الحفاظ على زيادة وزن صحية خلال فترة حملي. لم أشعر بالحرمان بل شعرت بالنشاط والحيوية، وكانت صحتي وصحة جنيني في أفضل حال.
تجربتي مع رجيم الحمل كانت إيجابية للغاية وأعتقد أن السر يكمن في التوازن والمرونة والاستماع إلى جسدي واحتياجاته. من المهم التذكير بأن كل حمل فريد، وما نجح معي قد لا يناسب الجميع. لذلك، أوصي بشدة باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نظام غذائي خلال الحمل لضمان سلامتك وسلامة جنينك.

لماذا يزداد الوزن كثيرًا خلال الحمل؟
إذا كنتِ تتساءلين لماذا تكتسبين وزنًا أكبر من حجم الجنين خلال الحمل، فمن خلال تجربتي مع السمنة والحمل يمكنني التأكيد أنكِ لست وحدك من تتساءلين عن هذا السؤال.
يبلغ وزن الطفل بانتهاء فترة الحمل حوالي 3-3.5 كيلوجرام.
يصبح وزن المشيمة والسائل المحيط بالجنين حوالي 1.5 كيلوجرام.
يبلغ وزن الرحم والثديين نتيجة كبرهما حوالي 2 كيلو جرام.
نتيجة لازدياد حجم الدم والسوائل في الجسم فقد تبلغ حوالي 4 كجم.
ليصبح ما تكتسبه المرأة خلال فترة الحمل حوالي 10-15 كيلوجرام.
كيفية إنقاص الوزن خلال الحمل
أما عن خطوات خفض الوزن في الحمل
في البداية يجب على الحامل معرفة الوزن الزائد الذي ترغب في التخلص منه، ويتم ذلك من خلال استشارة الطبيب الذي يحدد الوزن المناسب لكل سيدة تبعاً لفترة الحمل الخاصة بها.
الحد من السعرات الحرارية: تساعد السعرات الحرارية التي يكتسبها الجسم على زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم، لذلك يجب التنويه لأهمية الابتعاد عن أنواع الأطعمة المحتوية على قدر كبير من السعرات للمساعدة على الرجيم وإنقاص الوزن، ويمكن الاستعاضة عنها بالخضروات لاحتوائها على عناصر غذائية هامة كما أنها قليلة السعرات الحرارية.
مزاولة التمارين الرياضية المناسبة للحامل للمحافظة على وزنها، كما أن هذه التمارين تمثل عنصر هام لحماية صحة الجنين، وتتمثل في تمارين اليوجا أو المشي أو الجري الخفيف بدون حركات عنيفة.
كذلك يمكن ممارسة تمارين السباحة بما لا يزيد عن نصف ساعة بشكل يومي لعدم احتياج هذه الرياضة للكثير من الجهد، ولكنها تحرق الكثير من السعرات الحرارية، ولكن يجب استشارة الطبيب أولاً قبل ممارسة هذه التمارين.
يجب على المرأة محاولة التخلص من المشاكل النفسية التي تنتابها في الثلث الثاني والثالث من الحمل حول الولادة لأنها تعمل على زيادة الوزن، خاصة مع مصاحبة هذه الفترة للكثير من التغيرات على الجنين في آخر شهرين من الحمل بالتحديد، وبالتالي قد لا تتمكن الحامل من التحكم في زيادة الوزن.
ومن هنا يجب على الحامل اختيار الوقت المناسب لاتباع الرجيم ويكون في أول ثلاثة أشهر من الحمل، لأن الجنين لا ينمو في هذه الفترة بشكل سريع كالشهور الأخيرة من الحمل وبالتالي يمكن السيطرة على الوزن من خلال عدم إدخال المزيد من السعرات الحرارية إلى الجسم مع ضرورة أخذ رأي الطبيب قبل اتباع هذه الإجراءات.
تناول الماء والسوائل بمعدلات كافية طيلة فترة الحمل لأنها تمنع الجسم من التعرض للجفاف كما أن لها دور في الحفاظ على الوزن بشكل صحي.

المصادر الغذائية التي يجب الاعتماد عليها خلال رجيم الحمل
يجب أن تحرص كل سيدة حامل على حصول جسمها على العديد من المصادر الغذائية خلال اتباعها للرجيم خلال فترة الحمل، ومن أهم هذه المصادر ما يلي:
فيتامين سي: والذي نجده في الفاكهة والخضروات إلى جانب احتوائها على حمض الفوليك، وتحتاج الحامل نحو 70 ملجم على الأقل من هذا الفيتامين، وهو متواجد في البروكلي والبندورة وفي البرتقال والليمون.
النشويات: ونجدها في الحبوب والخبز وبشكل خاص منتجات الحبوب الكاملة لاحتوائها على العديد من المكونات الهامة ومنها مجموعة فيتامينات ب وعنصر الحديد والبروتين إلى جانب كمية لا بأس بها من حمض الفوليك الهام خلال فترة الحمل في الشهور الأولى، ويمكن الحصول عليه أيضاً من المكملات الغذائية وفائدته وقاية الجنين من التشوهات والعيوب الخلقية.
البروتينات: وهي من العناصر الهامة جداً في آخر ثلثين من الحمل لأنها تعزز من صحة الجنين:
الحديد: ووظيفته حمل الأكسجين للجنين، وتعزيز صحة العضلات لمقاومة الإجهاد والتعب والتشنجات والتهيج خلال فترة الحمل.
الكالسيوم: ونجده في مشتقات الألبان، والجدير بالذكر أن الحامل تحتاج 1000 ملجم من الكالسيوم بشكل يومي خلال مدة الحمل، وتتمثل أهميته في المساعدة على تكوين عظام وأسنان الجنين ووقاية الأم من هشاشة العظام، وتعزيز وظائف الأعصاب.
ويُذكر أن الجنين في مراحل النمو المختلفة يكون بحاجة لمعدلات كبيرة من هذا العنصر وإلا سيستعيض عن ذلك بأخذ الكالسيوم من عظام الأم إذا لم تهتم الأم بتناول معدلات كافية من الكالسيوم في نظامها الغذائي، حتى لا تتعرض لمشاكل صحية خطيرة في المستقبل.
ونجد الكالسيوم في الكثير من المصادر ومنها الجبن والكريمة والقشدة وفي بعض أنواع الخضروات كالبازلاء، ويوجد في الفول أيضاً وفي بعض الأكلات البجرية مثل السمك والجمبري.
وينبغي التنويه لحاجة الحامل لتناول 4 حصص من الكالسيوم بشكل يومي كحد أدنى لعدم المعاناة من أي مشاكل أو صعوبات في الحمل وللحفاظ على وزن جيد أيضا.