تجربتي مع رجيم الصيام المتقطع
قررت أن أبدأ تجربتي مع رجيم الصيام المتقطع بنهج 16/8، حيث كانت فكرة الصيام لمدة 16 ساعة متواصلة وتناول الطعام خلال 8 ساعات تبدو معقولة وقابلة للتطبيق في روتيني اليومي. كانت الخطوة الأولى هي تحديد فترة الأكل من الساعة 12 ظهرًا حتى الساعة 8 مساءً.
في البداية، واجهت بعض التحديات، مثل الشعور بالجوع في الصباح والرغبة الشديدة في تناول الطعام خارج أوقات الأكل المحددة. ومع ذلك، بمرور الوقت، بدأ جسمي يتأقلم مع النظام الجديد، وأصبحت فترات الجوع أقل شدة وأكثر قابلية للإدارة.
خلال فترة الالتزام برجيم الصيام المتقطع، لاحظت عدة تحسينات على صحتي وجسمي، منها:
بدأت ألاحظ فقدان الوزن بشكل تدريجي ومستمر، خاصة في منطقة البطن.
على عكس التوقعات، شعرت بزيادة في مستويات الطاقة خلال النهار، خاصة بعد تجاوز الأيام الأولى.
أصبحت أكثر قدرة على التركيز والانتباه خلال فترات الصيام.
لاحظت تحسنًا في نوعية النوم وانخفاضًا في مستويات التوتر.
تجربتي مع رجيم الصيام المتقطع كانت إيجابية ومفيدة بشكل عام. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن تجربة كل شخص فريدة، وما ينجح مع شخص قد لا ينجح مع آخر. لذا، يُنصح بالتشاور مع أخصائي تغذية أو طبيب قبل البدء بأي نظام غذائي جديد، خاصة لمن لديهم حالات صحية معينة.

فوائد الصيام المتقطع
يقدم نظام الصيام المتقطع مزايا صحية متعددة بخلاف دوره في تخفيف الوزن، حيث يساهم بفعالية في العناصر التالية:
تقليل الوزن: يعزز هذا النظام قدرة الجسم على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، مما يسهل فقدان الوزن وخاصة دهون البطن، دون الحاجة لتخفيض السعرات الحرارية بشكل دراماتيكي ويعمل أيضًا على تحسين كفاءة الأيض.
ضبط مستويات السكر: يخفض الصيام المتقطع مقاومة الأنسولين ويقلل من مستويات السكر في الدم، مما يساهم في خفض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
تحسين صحة القلب: يساهم في خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية بالإضافة إلى السكر في الدم، وهذا بدوره يعزز صحة القلب ويقلل من المخاطر المتعلقة به.
دعم وظائف الدماغ: يدعم النظام العصبي بتحفيز تجدد الخلايا العصبية، ويقي من مخاطر تدهور الدماغ مثل الزهايمر.
تأخير علامات الشيخوخة: يلمح البحث العلمي إلى إمكانية لإطالة العمر لدى من يتبعون هذا النظام، ولكن لا تزال الحاجة ماسة لمزيد من الدراسات على البشر حتى يمكن تأكيد هذه النتائج بشكل قاطع.
الوقاية من الالتهابات: يساهم الصيام المتقطع في خفض مستويات الالتهاب داخل الجسم، الأمر الذي يعزز الحماية ضد الأمراض المزمنة المتنوعة.

جدول الأكل في الصيام المتقطع
يحتاج الجسم عند اتباع نظام الصيام المتقطع إلى تنظيم محكم للوجبات لضمان فاعلية هذا النوع من الأنظمة الغذائية، وخاصة فيما يتعلق بتوقيت الوجبات ونوعيتها.
في تمام الساعة العاشرة صباحًا، يجب تناول وجبة الإفطار التي تلعب دوراً حيوياً في تزويد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بنشاطاته اليومية وكذلك تنشيط عملية الأيض. من المستحسن أن تحتوي هذه الوجبة على عناصر غذائية متوازنة.
تأتي بعد ذلك وجبة خفيفة تتراوح بين الساعة 11 صباحاً و12 ظهراً، والتي ينبغي ألا تزيد عن 100 سعر حراري، لتساعد على الشعور بالشبع والنشاط حتى موعد الغداء.
وجبة الغداء، التي يجب تناولها بين الساعة الواحدة ظهراً والثالثة عصراً، عليها أن تشمل بروتينات وخضروات لدعم الجسم بالمواد الغذائية الأساسية ولتعزيز عملية الحرق.
في الساعة الخامسة مساءً، يمكن تناول وجبة خفيفة ثانية، تتكون إما من الفواكه أو الخضروات، لتعزيز الشعور بالرضا والتحكم في الجوع.
أما وجبة العشاء، فالساعة السادسة مساءاً تعتبر الوقت المثالي لتناولها، حيث تكون الوجبة الأخيرة في اليوم قبل الدخول في فترة الصيام الليلي، مما يساعد الجسم على إعادة تنشيط نفسه خلال الليل.

اضرار الصيام المتقطع
عند اتباع نظام الصيام المتقطع، قد يشعر البعض بالإرهاق والوهن خلال الأيام الأولى.
كما يمكن أن يتسبب هذا النظام في ظهور مشاكل هضمية مثل الحموضة أو الارتجاع الحمضي.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر الصيام المتقطع على الخصوبة عند النساء.