تجربتي مع فأرة الثدي
تجربتي مع فأرة الثدي تعد من التجارب التي تحمل في طياتها الكثير من الأبعاد، سواء كانت نفسية، جسدية أو حتى اجتماعية. فأرة الثدي، والمعروفة أيضاً بأسماء أخرى مثل الورم الليفي أو الكتل الصلبة داخل الثدي، هي حالة تثير قلق كل امرأة تواجهها.
من الناحية الطبية، تعتبر فأرة الثدي حالة شائعة وغالباً ما تكون حميدة، أي غير سرطانية. ومع ذلك، تتطلب متابعة دقيقة وفحوصات منتظمة للتأكد من ثبات حالتها وعدم تطورها. في تجربتي، كان الخوف والقلق هما الشعوران الأوليان اللذان سيطرا علي عند اكتشاف الكتلة. لكن بعد استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، بدأت أفهم طبيعة المشكلة وكيفية التعامل معها.
التشخيص المبكر كان عاملاً حاسماً في تجربتي مع فأرة الثدي. فبفضل الفحص الدوري والمتابعة الطبية، تمكنت من التعامل مع الموقف بشكل أفضل والحفاظ على صحتي. كما أن التوعية والدعم من المجتمع والأسرة لعبا دوراً مهماً في تجاوز هذه المرحلة.
من الناحية العلاجية، تعتمد طرق العلاج على حجم الفأرة وطبيعتها. في حالات كثيرة، قد لا يتطلب الأمر سوى المراقبة الدورية والفحوصات المتابعة. وفي حالات أخرى، قد يكون العلاج الجراحي ضرورياً لإزالة الكتلة.
في ختام تجربتي مع فأرة الثدي، أود أن أشدد على أهمية الوعي الصحي والفحص الذاتي الدوري للثدي، فضلاً عن التشخيص المبكر الذي يمكن أن يحدث فارقاً كبيراً في النتائج العلاجية. كما أن الدعم النفسي والمعنوي من المحيطين بنا يعد عاملاً مهماً في رحلة التعافي والتأقلم مع هذه التجربة.د

ما هي أنواع الورم الغدي الليفي في الثدي؟
في الثدي، تتنوع الأورام الغدية الليفية، ومنها:
الورم الغدي الليفي البسيط: يتميز بكونه الأكثر تواجدًا لدى الفتيات الصغريات في العمر، حيث يكون حجمه يتراوح ما بين 1 إلى 3 سنتيمترات. هذا النوع من الأورام لا يرفع من فرص إصابة الفرد بسرطان الثدي مستقبلًا.
الورم الغدي الليفي المعقد: يظهر عادة بحجم أكبر وفي النساء الأكبر سنا. يمكن لهذا النوع أن يزيد من خطر تطور السرطان في الثدي، وغالبا ما يحتوي على أكياس كبيرة ومملوءة بالسوائل بالإضافة إلى تراكمات من الكالسيوم.
الورم الغدي الليفي العملاق: يتسم بحجمه الكبير الذي قد يتجاوز 5 سنتيمترات، وفي بعض الأحيان قد يستلزم الأمر إجراء جراحة لإزالته.
وفي أحيان نادرة، قد يتشكل ورم غدي ليفي في الأطفال، المعروف باسم الورم الغدي الليفي اليفعي، والذي يصيب الفتيات بين سن 10 إلى 18 عاما. هذا النوع من الأورام يميل إلى الاختفاء بشكل طبيعي مع تقدم الوقت.
أعراض الورم الغدي الليفي في الثدي
في بعض الأحيان، قد تتشكل كتل في الثدي، حيث يمكن أن يتراوح حجمها بشكل عام ما بين واحد إلى اثنين سنتيمتر، ولكنها قد تزداد حتى تصل إلى خمسة سنتيمترات أو أكثر في حالات معينة. تتميز هذه الكتل بالخصائص التالية:
– تتمتع بمرونة في تركيبها.
– تظهر بشكل دائري أو منتظم، مع حواف واضحة.
– يمكن تحريكها بسهولة أسفل الجلد عند الفحص باللمس.
– عادة ما تكون هذه الكتل غير مُؤلِمَة، ومع ذلك، قد تسبب بعض الألم الطفيف قبل بدء الدورة الشهرية في حالات نادرة.

أسباب الورم الغدي الليفي
يتألف الثدي من عدة عناصر منها الفصيصات المولدة للحليب وقنوات تقوم بتوصيله إلى الحلمة، بالإضافة إلى تحيط بها أنسجة منوعة كالغدية والليفية والدهنية. تظهر التكتلات الصلبة في الثدي نتيجة نمو غير طبيعي للفصيصات يتبعه تضخم في القنوات والأنسجة الغدية المحيطة بها.
ليست الأسباب الدقيقة لتشكل الأورام الغدية الليفية معروفة بصورة كاملة، لكن يُعتقد أن ذلك قد يرتبط بزيادة حساسية الجسم تجاه هرمون الإستروجين.
يوجد مجموعة من العوامل التي من شأنها زيادة احتمالية الإصابة بورم غدي ليفي حميد في الثدي، ومنها:
– العمر، إذ تكون النساء دون سن الثلاثين أكثر عرضة لتطوير هذا النوع من الأورام.
– مراحل مثل البلوغ والحمل.
– استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية خصوصاً إذا بدأ استخدامها قبل سن العشرين.
– خضوع المرأة لعلاجات تعتمد على الإستروجين.
– وجود تاريخ مرضي في العائلة من إصابات بسرطان الثدي.

علاج الورم الغدي الليفي
في كثير من الأحيان، قد تتقلص الأورام الغدية الليفية دون الحاجة إلى تدخل طبي، ولكنها تصبح محل اهتمام العلاج إذا ما تسببت في أعراض جانبية تزعج المريض، أو إذا لوحظ تزايد في حجمها.
الخيارات العلاجية تعتمد على عوامل عديدة كحجم الورم والأعراض التي يسببها، إلى جانب التاريخ العائلي للمريض ومدى تأثير الورم على شكل الثدي.
إحدى الطرق الشائعة للتعامل مع هذه الأورام هي استئصال الكتلة الورمية، وهي جراحة تتم إما تحت تأثير التخدير الموضعي أو الكامل، حيث يتم عمل شق صغير لإزالة الورم.
كما يمكن استئصال الورم بطرق أخرى مثل الاستئصال بالتبريد، حيث يستخدم الطبيب مسبارًا لتجميد الورم عبر النيتروجين السائل، وهذه الطريقة لا تتطلب جراحة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الاستئصال بمساعدة التفريغ الهوائي لإزالة الكتل الصغيرة من خلال شق ضئيل ومسبار يعمل على شفط الكتلة.
وهناك طرق أخرى كالاستئصال بالليزر، والاستئصال بالترددات الراديوية، والموجات فوق الصوتية عالية التكثيف، والتي تقدم خيارات متعددة لأطباء في تعاملهم مع هذه النوعية من الأورام بما يتناسب مع كل حالة على حدة.