تعريف الغضروف
الغضروف نوع مُميّز من الأنسجة الضامة يتمتع بمرونة عالية وقدرة على تحمل الضغط والاحتكاك بشكل مستمر. يمتاز بلونه الأزرق الفاتح الذي يميل إلى الشفافية. في مرحلة الجنين، يتكون معظم هيكله من الغضروف، غير أنه يبدأ بالتقلص بعد الولادة، حيث يشكل أجزاء معينة فقط من الهيكل العظمي.
يُحاط الغضروف، باستثناء الغضروف الليفي والمفصلي، بنسيج ضام ليفي يعرف بالنسيج المحيط بالغضروف، مما يوفر حماية ودعمًا إضافيين له.

عناصر الغضروف
يتألف الغضروف من ثلاثة مكونات رئيسية وهي خلايا الغضروف، الألياف الضامة، والمادة الأساسية. ويختلف تكوين الغضروف ووظائفه بناءً على النسب المتفاوتة لهذه العناصر، وتصنف الغضاريف إلى أربعة أقسام رئيسية، وتتمثل في الغضروف الزجاجي، الغضروف المرن، الغضروف الليفي، والغضروف المفصلي.
يعد الغضروف الزجاجي أكثرها شيوعاً ويتواجد في عدة مناطق في الجسم مثل الأنف، الحنجرة، الجهاز التنفسي، والأضلاع. بينما يتألف الغضروف الليفي من ألياف صلبة ويدعم هياكل مثل العمود الفقري والمفاصل.
الغضروف المرن، الموجود في الأذن الخارجية وأجزاء من الحنجرة، يحتوي على ألياف مرنة تمنحه قابلية للتحرك والانثناء. وأخيراً، الغضروف المفصلي يقع في مفاصل العظام ويلعب دوراً حاسماً في تسهيل الحركة بينها.
ما هي وظيفة الغضروف؟
يساهم الغضروف في ربط العظام معاً، ويوجد في مناطق مختلفة من الجسم كعظام الأطراف والقفص الصدري. يعمل هذا النسيج كحاجز يخفف الاحتكاك بين العظام عند المفاصل، مما يحمي العظام من التلف. كما يساهم في تشكيل هياكل جسدية مهمة مثل الحنجرة وصيوان الأذن ولسان المزمار.
خلال مرحلة الطفولة، يتواجد الغضروف في نهايات العظام الطويلة، حيث يدعم عملية نمو العظام. بالإضافة إلى ذلك، يلعب دوراً حيوياً في تحمل وزن الجسم أثناء ممارسة الأنشطة مثل الجري والانحناء.
داخل القصبة الهوائية، يساعد الغضروف على الحفاظ على تماسكها ويمكنها من التحرك والانثناء بسهولة أثناء عملية التنفس. تسهم الغضاريف الموجودة في القفص الصدري كذلك في تيسير التنفس عن طريق السماح للقفص الصدري بالتمدد والانقباض بفعالية مع كل شهيق وزفير.
ما هي أنواع الغضاريف؟
الغضاريف تلعب دوراً مهماً في جسم الإنسان وتنقسم إلى ثلاث فئات أساسية بحسب الدور الذي تؤديه.
1. الغضروف الزجاجي
يتصف الغضروف بكونه نسيجاً مرناً وقوياً يظهر في عدة مناطق بالجسم مثل الأضلاع، حول القصبة الهوائية، وداخل المفاصل حيث يسهم في دعم الأعضاء والعظام وحمايتها.
ويطلق على النوع من الغضروف الذي يُغطي نهايات العظام الطويلة في المفاصل اسم الغضروف المفصلي. هذا النوع ينتمي إلى فئة الغضاريف الزجاجية ويبرز بأهمية بالغة في تقليل الاحتكاك بين العظام مما يحافظ على سلامة العظام ويخفف من خطر تعرضها للإصابات أو التلف.
يتكون الغضروف المفصلي من أربع مناطق رئيسة تتفاوت من حيث الخصائص وتتكامل وظيفياً لأداء دور هذا الغضروف بكفاءة وهي:
– المنطقة السطحية، التي تعلو السطح الخارجي مباشرة.
– المنطقة الوسطى، التي تقع أسفل المنطقة السطحية مباشرة.
– المنطقة العميقة، التي تتوغل داخل تركيبة الغضروف.
– المنطقة المتكلسة، التي تعتبر الأكثر صلابة وتقع في قاعدة الغضروف.
تعتبر هذه المناطق مكونات حيوية للغضروف المفصلي حيث تساعد في الحفاظ على سلاسة ومرونة الحركة في المفاصل.
2. الغضروف الليفي
الغضروف الليفي يعتبر من أكثر أنواع الغضاريف تحملاً للأوزان وقوة، حيث يساهم بشكل كبير في تخفيف الاحتكاك في المفاصل الرئيسية للعظام، ويعد ضروريًا لحركة الجسم السلسة. تجده بشكل رئيسي في عدة أجزاء حيوية من الجسم مثل الغضروف الهلالي الذي يقع داخل مفصل الركبة.
يلعب دورًا أساسيًا في ربط الحوض بعظام الورك، وكذلك يوجد بين فقرات العمود الفقري، حيث يساعد في توزيع الضغط والحفاظ على التوازن خلال الحركة.
3. الغضروف المرن
الغضروف الأصفر، المعروف بمرونته العالية، يتألف بشكل رئيسي من ألياف الإيلاستين الصفراء التي تمنحه الليونة والمرونة المميزة. يلعب هذا النوع من الغضاريف دوراً هاماً في تركيب بعض أهم أعضاء الجسم مثل صيوان الأذن، أجزاء من الأنف، الحنجرة، ولسان المزمار، مما يساعد في الحفاظ على شكل هذه الأعضاء ووظيفتها.
إصابة الغضروف
يمكن للغضروف، كمكون حيوي في جسم الإنسان، أن يواجه تحديات تؤثر على وظيفته وسلامته. من العوامل التي قد تضر بالغضروف الإصابات الجسدية، مثل تلك الناتجة عن النشاطات الرياضية، وقوع حادث مرور، أو السقوط. كذلك، قد يؤدي النقص في النشاط البدني والحركة إلى ضعف في هذه الأنسجة.
إضافة إلى ذلك، الوزن الزائد يفرض ضغطًا مستمرًا قد يسبب تدهور حالة الغضروف. وفي حالات أخرى، تسهم بعض الحالات الصحية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والأورام التي تنشأ في أو بجانب الغضروف في تلفه بمرور الوقت.

ما هي أسباب الإصابة بالإنزلاق الغضروفي ؟
رفع الأوزان الثقيلة بشكل غير صحيح يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية.
قد تؤدي ضعف عضلات الظهر والرقبة، الناتج عن أسباب وراثية أو نتيجة للعادات اليومية، إلى مشاكل في الدعامة العمودية.
مع تقدم الإنسان في السن، تفقد العضلات قوتها ومرونتها مما يزيد من خطر التعرض للإصابات.
كما أن زيادة الوزن بشكل كبير تضع ضغطًا إضافيًا على العمود الفقري والعضلات، مما يساهم في ظهور المشاكل الصحية المتعلقة بالظهر والرقبة.
ما هو علاج الإنزلاق الغضروفي ؟
غالبًا ما يُعالج الانزلاق الغضروفي بالطرق غير الجراحية، التي تتضمن الحصول على قسط وافر من الراحة، تقليل الوزن، واستخدام أدوية تسكين الألم ومضادات الالتهاب، إضافة إلى القيام بتمارين خاصة بالعلاج الطبيعي.
لكن إذا لم تُسفر هذه المحاولات عن تخفيف الأعراض المترتبة على الانزلاق الغضروفي، قد يُنصح بالتدخل الجراحي لإزالة القرص الغضروفي بشكل كلي أو جزئي وربما يتطلب الأمر إلى دمج بعض الفقرات معًا.