تعريف الكمبيوتر
الحاسوب عبارة عن جهاز إلكتروني، يتنوع في الأحجام والأنواع، قادر على أداء مهام معالجة البيانات، تخزينها واستردادها عند الحاجة.
يتكون هذا الجهاز من مكونين أساسيين، الأول هو البرمجيات التي تشمل الأنظمة والتطبيقات التي توجه الحاسوب إلى أداء وظائف محددة، والثاني هو المعدات أو الأجزاء المادية التي تشتغل معًا لتنفيذ هذه الأوامر وتحقيق العمليات الحسابية والمهام المطلوبة.

أصل كلمة حاسوب
ينحدر مصطلح الحاسوب من كلمة “حساب”، إذ كانت الآلات الأولى تستخدم في أداء العمليات الرياضية بكفاءة وسرعة مذهلة. في بدايات ظهوره، كان الحاسوب محصوراً في تنفيذ الحسابات البسيطة والمعقدة بشكل سريع.
مع مرور الزمن، اتسعت قدرات الحاسوب ليشمل أداؤه مجموعة واسعة من المهام مثل اختيار البيانات، تصنيفها، مقارنتها، ونقلها، بالإضافة إلى العديد من الوظائف الأخرى التي يقوم بها اليوم.
آلية عمل الحاسوب
في قلب الحاسوب، تتحول كل البيانات التي ندخلها، سواء كانت نصوصاً أو أرقاماً، إلى لغة الأرقام الثنائية التي تعتمد فقط على الصفر والواحد.
لكل خانة من هذه الأرقام مكانها في الذاكرة يُسمى بالبت، وهي الوحدة الأصغر لتخزين البيانات في الحاسوب، ولا تقبل سوى قيمة إما الصفر أو الواحد. يظهر ترتيب هذه الأرقام الثنائية وفقاً لتسلسل محدد يمثل البيانات المدخلة، ويستخدم هذا الترميز لتجسيد المعلومات إلى عمليات وتوجيهات ينفذها الحاسوب.
على سبيل المثال، عندما ندخل الحرف ‘A’ في الحاسوب، يحوله النظام إلى الرمز الثنائي 1000001. الجهاز يستخدم الدوائر الكهربائية لتحويل هذه الأرقام الثنائية إلى إشارات كهربائية، وهذه الإشارات تفسر بواسطة الدارات الكهربائية لتحديد المعنى والعمل المطلوب.
الاعتماد على النظام الثنائي يسهل من عمليات تخزين البيانات ونقلها داخل الحاسوب، مما يزيد من كفاءة وسرعة معالجة المعلومات.

مكونات برمجية للحاسوب
جهاز الحاسوب يتألف من مكونات وعناصر عدة تعزز قدرته على أداء مهام متعددة. يمكن فهم الحاسوب من خلال التفكير فيه كنظام يعالج المعلومات المختلفة التي يتلقاها، مستخدمًا تقنيات تحوّل هذه البيانات إلى أكواد ثنائية تتكون من أصفار وواحدات.
يعتمد المستخدمون على الحاسوب لإدخال الأوامر والبيانات، التي تُجمع وتُدخل من خلال أجهزة إدخال متنوعة، وهذا يسمح للحاسوب بالتفاعل مع البيانات بطرق مختلفة بهدف تحقيق النتائج المرجوة.
تُعد البرمجيات التطبيقية من أبرز العناصر داخل النظام، حيث تشمل برامج كمعالجة النصوص وبرامج التصفح والألعاب الإلكترونية وأدوات تحرير الصور. تُمثل هذه البرمجيات الواجهة بين الحاسوب والمستخدم، وهي تتيح له تنفيذ الأعمال والمهام المختلفة بفعالية.
أما البرمجيات الأساسية مثل نظم التشغيل، فتلعب دور الأساس الذي يمكن عليه تنفيذ باقي التطبيقات. نظم التشغيل مثل ويندوز وماك هي برمجيات حيوية تنظم كيفية تشغيل الأجهزة وتخزين البيانات وإدارة الموارد داخل الحاسوب.
يمكن القول إن نظام التشغيل هو البنية التحتية التي تدعم جميع البرامج، وتعمل كإطار عام يسمح بتشغيلها وتنظيمها لمعالجة البيانات بكفاءة. من دون نظام تشغيل سلس ومتكامل، ستبقى المهام والعمليات التي يمكن للبرمجيات الأخرى تنفيذها محدودة وغير فاعلة.
أنواع أجهزة الكمبيوتر
تختلف أحجام وأشكال أجهزة الكمبيوتر لتلبية متطلبات استخداماتها المتنوعة. تشمل هذه الأجهزة الأنواع التالية:
تعتبر أجهزة الكمبيوتر المكتبية مثالية للاستخدام الثابت في المنازل والمكاتب والمؤسسات التعليمية. تتألف من وحدة رئيسية وشاشة وفأرة ولوحة مفاتيح.
أما الكمبيوترات المحمولة، فهي توفر القدرة على العمل في مواقع مختلفة دون الحاجة إلى توصيل مباشر بمصدر الطاقة، بفضل بطارياتها التي تسمح باستخدامها لفترة طويلة.
الكمبيوترات اللوحية، بدورها، تتيح المزيد من المرونة والتنقل بسبب حجمها الصغير وشاشتها التي تعمل باللمس، مما يلغي ضرورة استخدام الفأرة أو لوحة المفاتيح.
بالإضافة إلى ذلك، هناك أنواع أخرى من الأجهزة التي تعتبر جزءًا من أسرة الكمبيوتر مثل الهواتف الذكية، التلفزيونات الذكية، أجهزة الألعاب، والخوادم، التي تدخل في فئة الأجهزة الحاسوبية لأدائها وظائف مشابهة.
خصائص الكمبيوتر

وحدة التخزين الأساسية في الكمبيوتر
البت هو العنصر الأساسي لحفظ البيانات في أجهزة الكمبيوتر، ويتكون من قيمة ثنائية إما 0 أو 1. هذه الوحدة الصغيرة تلعب دورًا محوريًا في كيفية تفاعل مكونات الكمبيوتر مع بعضها وكذلك في تبادل المعلومات مع الأجهزة الأخرى.
يُبنى كل ملف أو أمر داخل الكمبيوتر بواسطة تتابع من البتات. وعندما تجمع 1024 بت معًا، ينتج عن ذلك وحدة تخزين أكبر تُعرف بالبايت.
فيروسات الكمبيوتر
برامج الفيروسات هي أنواع من البرمجيات التي تم تصميمها بهدف إحداث الضرر في الأجهزة الإلكترونية مثل أجهزة الكمبيوتر. تعمل هذه الفيروسات على تعديل آلية عمل الجهاز من الأساس، حيث ترتبط بملفات وبرامج مختلفة وتنتقل بين الأجهزة خلال عمليات التبادل والنقل.
تسبب هذه الفيروسات خطراً كبيراً من خلال تدمير البيانات أو تعديلها أو حتى الاستيلاء عليها. كما يمكن للفيروسات أن تلحق الضرر بمكونات الجهاز نفسه، مثل القرص الصلب، وتعرض الهوية الشخصية للمستخدم للخطر بسرقة كلمات المرور والمعلومات الحساسة الأخرى المخزنة على الجهاز.