حبوب ارتجاع المريء

حبوب ارتجاع المريء

لدى بعض المصابين بأمراض معينة، لا يكفي تعديل نمط الحياة لتحسين حالتهم الصحية، بل قد يكون من الضروري تقديم العلاجات الدوائية لهم. تساهم هذه الأدوية في تقليل إفراز الحمض في المعدة. يتم بدء العلاج بجرعات عالية يتبعها تخفيض تدريجي للجرعات خلال 4 إلى 8 أسابيع، ومن الأمثلة على الأدوية المستخدمة في هذا المجال:

مثبطات مضخة البروتون التي تقلل من إنتاج الحمض بنسبة تتراوح بين 60% و70% خلال اليوم، وتشمل هذه المجموعة الأدوية مثل:
– أومبرازول
– لانسوبرازول
– بانتوبرازول

يحتاج المرضى الذين يعانون من التهاب حاد في المريء إلى متابعة العلاج لفترات طويلة. يهدف العلاج إلى استخدام أقل جرعة ممكنة تمكن المريض من الحفاظ على جودة حياة مقبولة، ويمكن إعطاء العلاج مرة أو مرتين يوميًا أو حتى كل يومين.

حاصرات مستقبلات الهيستامين، لم تعد تُستخدم عادة في علاج الارتجاع المعدي المريئي عمومًا، لكنها قد تُفيد مجموعة صغيرة من المرضى الذين يُعانون من ارتفاع إفراز الحمض في الليل. تتضمن هذه المجموعة أدوية مثل:
– رانيتيدين
– فاموتدين
– ساميتدين

هناك أيضًا مجموعة من المرضى اللذين لا يظهر لديهم التشخيص الواضح عبر التنظير الداخلي ولكنهم يعانون من أعراض الارتجاع المعدي المريئي، هؤلاء قد يحتاجون إلى علاج دوائي حتى بجرعات عالية.

ما هو ارتجاع المريء؟

الارتداد المعدي المريئي، والمعروف أيضًا باسم ارتجاع المريء، هو حالة يعود فيها حمض المعدة إلى المريء بدلاً من البقاء في المعدة. هذا يمكن أن يؤدي إلى تهيج والتهاب الطبقة الداخلية للمريء ويسبب ألمًا للشخص المصاب.

في بعض الأحيان، قد تزول الأعراض بمجرد إجراء تعديلات بسيطة على النظام الغذائي، وفي هذه الحالة، يُعتبر الارتداد المعدي المريئي مجرد عرض مؤقت وليس مرضًا مستقلا. إذا استمرت الأعراض، يتم تشخيص الحالة كمرض مزمن يحتاج إلى تدخل طبي.

تختلف حدة الارتداد المعدي المريئي، حيث يمكن أن تكون خفيفة، متوسطة أو شديدة. استنادًا إلى شدة الحالة، يقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب.

العلاج قد يشمل استخدام الأدوية للتحكم في الأعراض والحد من تأثير الحمض، وفي الحالات الأكثر شدة، قد يكون الاستئصال الجراحي ضروريًا لتصحيح المشكلة ومنع تفاقمها.

اعراض ارتجاع المريء

يعاني الكثير من الناس من مشكلات صحية ناتجة عن ارتجاع المريء، والذي يظهر على شكل زيادة في الحموضة المعدية. يشعر المصاب بحرقان قوي ينتقل من المعدة إلى المريء وقد يصل إلى الصدر والرقبة والحلق.

كما يواجه بعض المصابين طعماً حامضاً أو مرارة في الفم، وقد يحدث أحياناً أن يرتد الطعام أو السوائل من المعدة إلى الفم. هذه الأعراض يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى ساعتين وغالباً ما تزداد بعد الأكل أو الاستلقاء أو الانحناء للأمام.

من الجدير بالذكر أن ارتجاع المريء قد يحدث حتى بدون زيادة في حموضة المعدة. الأعراض الأخرى المرتبطة بهذه الحالة تتضمن وجود إحساس بوجود كتلة في الحلق، سعال مستمر، بحة في الصوت، رائحة فم كريهة، تآكل في مينا الأسنان، الشعور بالغثيان، ومواجهة صعوبات في التنفس.

في حالات الارتجاع الشديد والمستمر، قد يعاني المصابون من تعقيدات أكبر مثل صعوبة البلع، ألم أثناء البلع، الغثيان المتكرر أو القيء، فقدان وزن غير متوقع، فقر الدم، وحتى النزيف.

أعراض ارتجاع المريء عند الرضع

من الشائع أن يعاني الرضع من حوادث التقيؤ من وقت لآخر، لكن القيء المستمر قد يشير إلى مشكلة صحية تعرف بارتجاع المريء.

هذه الحالة تظهر من خلال عدة علامات مثل عدم الرغبة في تناول الطعام، ووجود صعوبات خلال البلع.

قد يصاحب ذلك أيضًا ظواهر مثل السعال المستمر، الذي قد يؤدي أحيانًا إلى التهابات رئوية، ومشاكل في النوم.

كما يمكن أن يعاني الرضيع من الاختناق أو تقوس الظهر خلال أو بعد الرضعة.

إضافة إلى ذلك، قد يظهر الطفل تأخر في النمو أو فقدان في الوزن كدلالة أخرى للارتجاع.

كيف يتم تشخيص ارتجاع المريء؟

للكشف عن وجود ارتجاع المريء، يستعين الأطباء بمجموعة من الاختبارات الطبية الفعالة، تشمل:

أولاً، التصوير بالأشعة السينية للجهاز الهضمي، حيث يمكن من خلاله التقاط صور تفصيلية للمريء، المعدة وأعلى الأمعاء، لفحص الجدران الداخلية لها.

ثانيًا، اختبار ابتلاع الباريوم، يطلب فيه الطبيب من المريض ابتلاع قرص يحتوي على الباريوم. في حال وجود أي ضيق في المريء، سيجد المريض صعوبة في بلع هذا القرص، ما يدل على وجود تضيق.

ثالثًا، قياس ضغط المريء، حيث يتم من خلاله تقييم حركة عضلات المريء وتسجيل أي تقلصات قد تحدث، ما يساعد في تحديد أي خلل في وظائف هذه العضلات.

رابعًا، التنظير الداخلي العلوي، حيث يستخدم الطبيب منظاراً مزوداً بكاميرا يتم إدخاله عبر فتحة الفم لمعاينة المريء. هذا الإجراء يمكنه كشف أي التهابات مزمنة في المريء أو المعدة، وقد يحتاج الطبيب إلى أخذ خزعة من النسيج لفحصها بشكل دقيق.

أخيرًا، مراقبة مستوى الحموضة، وهي تقنية تعتمد على إدخال أنبوب رفيع ومرن من الأنف إلى المعدة ويقيم كمية الحمض العائد إلى المريء، ما يساعد في تحديد مدى تأثير حمض المعدة على المريء.

هذه الفحوصات تساهم بشكل كبير في تشخيص حالات ارتجاع المريء بدقة وتحديد العلاج المناسب.

مضاعفات الارتجاع المعدي المريئي

تحدث عدة مضاعفات محتملة وتتضمن الآتي:

1. تضيق المريء

عند حدوث تآكل في الجزء السفلي من المريء بسبب أحماض المعدة، يبدأ الجسم في تشكيل ندوب. هذه الندوب تعمل على تضييق قناة الغذاء، مما يصعب عملية بلع الطعام.

2. قرحة مفتوحة في المريء

عندما يرتفع حمض المعدة إلى المريء، قد يتلف الطبقة الداخلية لهذا الأنبوب، مما قد يؤدي إلى تطور قروح تحمل خطر النزيف. هذه القروح تسبب الألم وتجعل من عملية بلع الطعام أكثر صعوبة.

3. تغييرات محتملة التسرطن في المريء

متلازمة باريت في المريء تحدث عندما تؤدي الأضرار الناجمة عن الأحماض إلى تحول في نوعية الخلايا التي تغطي الجزء السفلي من المريء. هذا التحول قد يزيد من فرص تطور سرطان المريء.

كيف يمكن الوقاية من ارتجاع المريء؟

للوقاية من حالات ارتجاع المريء، يُنصح باتخاذ بعض الإجراءات الصحية التي تشمل الامتناع عن الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام. كما يفضل أن يتم رفع الرأس والصدر بواسطة وسادة مرتفعة أثناء النوم لتجنب حدوث الارتجاع.

من المهم أيضاً تفادي تناول الوجبات المتأخرة في الليل والابتعاد عن الوجبات الثقيلة والأطعمة الغنية بالدهون التي تزيد من إفراز الأحماض.

يُنصح بعدم استهلاك الأطعمة الشديدة الحرارة والتوابل القوية.

تعزيز النظام الغذائي بتناول الخضروات والفواكه وحرص على شرب كميات كافية من الماء يسهم في الحماية من هذه الحالة.

التوقف عن التدخين وتجنب التعرض له يُعد من الخطوات الأساسية لتفادي مضاعفات الارتجاع.

من الضروري أيضًا تجنب الأنشطة البدنية الشاقة بعد الأكل مباشرة، والحفاظ على وزن صحي.

علاج ارتجاع المريء في المنزل

يشمل العلاج المنزلي لارتجاع المريء مجموعة من الخيارات الطبيعية، التي يمكن أن تخفف من أعراض هذا الاضطراب بعد استشارة الطبيب.

تعتبر هذه الطرق داعمة لصحة الجهاز الهضمي ومفيدة في تخفيف حدة الأعراض. ينصح باتباعها كجزء من نهج شامل لمعالجة ارتجاع المريء.

صودا الخبز

صودا الخبز مفيدة في التقليل من حموضة المعدة التي قد تؤدي إلى ارتجاع في المريء وتسكين ألم الحرقة.

يكفي خلط ملعقة صغيرة من صودا الخبز بربع كوب من الماء وشربها.

يمكن تكرار هذا العلاج عدة مرات خلال اليوم دون تجاوز سبع جرعات.

ومع ذلك، يجب ألا يستمر استخدامه لأكثر من أسبوع لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الملح، مما قد يؤدي إلى ظهور علامات مثل الغثيان أو التورم.

الخردل

يعتبر الخردل مصدرًا غنيًا بالخل ويحتوي على تشكيلة متنوعة من المعادن. كما أنه يشتمل على مكونات قلوية قد تلعب دورًا في موازنة الحموضة في المعدة التي تنجم عن ارتجاع الحمض من المريء.

في حالة معاناتك من ارتجاع المريء، يمكن أن يكون تناول ملعقة صغيرة من الخردل خيارًا مفيدًا لتخفيف الأعراض.

شاي الزنجبيل

شرب شاي الزنجبيل يساعد في تخفيف أعراض عديدة مرتبطة بالجهاز الهضمي مثل الشعور بالغثيان ومشاكل الحموضة المستمرة. لإعداد هذا الشاي، ضع قطع الزنجبيل الطازج في وعاء من الماء ودعه يغلي بهدوء لمدة ثلاثين دقيقة.

اللبن

يسهم اللبن في تلطيف أعراض ارتجاع المريء، نظرًا لاحتوائه على حمض اللاكتيك الذي يقلل من الحموضة المعوية المسببة للارتجاع.

كذلك، يعمل اللبن على تهدئة الجهاز الهضمي الذي قد يتأثر بالحموضة الزائدة.

للاستفادة من خصائص اللبن في التخفيف من ارتجاع المريء، يمكن تناوله بشكل متكرر خلال اليوم لتحقيق الشعور بالراحة.

أيضًا، يُمكن إثراء اللبن بإضافة مكونات أخرى مثل الفلفل الأسود أو مسحوق أوراق الكزبرة، مما يعزز من فعاليته في مواجهة التهيج الهضمي.

عصير الصبار

يعد الصبار علاجًا طبيعيًا وفعالًا لمشكلات عسر الهضم، بما في ذلك علاج ارتجاع المريء.

يساهم هذا النبات في تهدئة حرقة المعدة بفضل قدرته على تحسين وظائف الجهاز الهضمي وخفض مستويات الالتهاب، كما يلعب دورًا هامًا في إزالة السموم من الجسم وتعزيز الهضم.

أوراق الريحان

الريحان يعزز من إفرازات المعدة الضرورية لتخفيف الشعور بالغثيان وتقليل الحموضة التي قد تؤدي إلى مشاكل في المريء.

كما يُسهم في تقليل انتفاخ البطن نظرًا لتأثيره المفيد في مقاومة القرحة ويساعد على تهدئة التهابات المعدة.

للحصول على فوائد الريحان، يمكن تناوله مباشرةً أو إعداده كمشروب عن طريق غلي أوراقه واستهلاكه كالشاي.

بذور الكمون

تعتبر بذور الكمون مفيدة في تخفيف الأعراض المرتبطة بارتجاع المريء، حيث تسهم في توازن مستويات الأحماض بالمعدة وتعزيز الهضم السليم. كما أنها تساعد في التقليل من الألم الذي قد يشعر به الأشخاص في المعدة.

للاستفادة من خصائص بذور الكمون، يمكن إعداد مشروب بسيط عن طريق خلط ملعقة صغيرة من بذور الكمون مع مسحوق بذور الشمر وقليل من السكر في نصف كوب من الماء ويُشرب قبل الوجبات مباشرة.

بديلًا لذلك، يمكن تحضير شاي من بذور الكمون يُشرب بعد الوجبات لمساعدة الجهاز الهضمي.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *