حركة الجنين تحت ولد
لا تتوافر بيانات علمية حاسمة تظهر أي تأثير لجنس الجنين على نشاطه داخل الرحم؛ فالمعلومات المتداولة حول هذا الأمر تبقى محض اعتقادات لا أساس لها من الصحة. فبالرغم من انتشار مفاهيم تقول إن الحركة المبكرة قد تشير إلى وجود جنين ذكر، وأن الحركة الأقل قوة قد تعني أن الجنين أنثى، إلا أن الأطباء والمختصين لم يجدوا دليلاً يعزز هذه الادعاءات. يعتمد إحساس الأم بحركة جنينها على العديد من العوامل المتنوعة، مما يجعل الاعتماد على حركة الجنين كمؤشر لتحديد جنسه أمراً غير دقيق وغير موثوق به علمياً.
في سياق متصل، ظهرت دراسة في عام 2001 زعمت أن حركة الأجنة الذكور تتفوق على حركة الإناث خاصة في أسابيع محددة من الحمل، مثل الأسبوع العشرين والأسبوعين 34 و37. ولكن، مع أهمية هذه الدراسة، فإن محدودية عينتها التي شملت فقط 37 طفلاً تدعو إلى التشكيك في مدى قدرتها على تقديم استنتاجات عامة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على هذه النتائج كدليل قاطع يثبت العلاقة بين جنس الجنين ونمط حركته داخل الرحم.
توقف حركة الجنين
إذا كانت المرأة الحامل قد بلغت الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل ولم تشعر بحركات جنينها، عليها زيارة الطبيب لمناقشة الوضع. قد يشير توقف أو تقلص حركات الجنين إلى مشكلة صحية قد تحتاج إلى تدخل.
من الضروري التنبه إلى أنه بعد الأسبوع الثامن والعشرين، يُوصي بتجربة فحص بسيط تقوم فيه الأم بالاستلقاء على جانبها الأيسر مع وضع وسادة تحت بطنها، ثم تراقب أي حركات قد تشعر بها من جنينها خلال ساعتين.
إذا لم تحس بعشر حركات متفرقة على الأقل في هذه المدة، يجب عليها التوجه فورًا للطبيب. حتى إذا تم الشعور بأكثر من عشر حركات، من المهم زيارة الطبيب لإجراء فحص شامل يتضمن تقييم نبض الجنين وحركته، وفي حالة الكشف عن أية مشاكل، قد يتم تحويل الأم للمستشفى للمراقبة وتلقي الرعاية اللازمة.
كيف تشعر الحامل بحركة الجنين؟
تحسّ الأم بنشاط جنينها داخل الرحم، سواء عندما يمدّ أطرافه بحثاً عن وضعٍ أكثر راحة أو عندما يتقلب. قد تشعر أيضاً بضربات خفيفة تأتي على فترات. يمكن للجنين أن يتأثر بالعديد من العوامل مثل الحالة العاطفية للأم أو نتيجة للفواق الذي يعتقد العلماء أنه يساهم في نمو رئتيه.
من المثير أن هناك أبحاثاً تُظهر أن الجنين يستجيب للأصوات القادمة من خارج الرحم، وقد تم توثيق ذلك منذ العشرينات. أحياناً يكون انزعاج الجنين من وضعية الأم سبباً في حركته، كإشارة لها بأن تعدل من وضعها. أطعمة معينة قد تؤدي أيضاً إلى استجابات في حركته.
مع تقدم مراحل الحمل، تصبح الأم أكثر قدرة على التعرف على أوقات نوم ويقظة جنينها من خلال تغير نمط حركاته. بعد الأسبوع الثاني والثلاثين، يصبح المجال المتاح لحركة الجنين محدوداً، مما يؤدي إلى قلة الضربات التي تشعر بها الأم، لكنها لا تزال تحس بتحركاته عندما يمد أطرافه أو يتحرك برفق.