حرم على النار كل هين و صفات المؤمن الهين

 حرم على النار، يسعى المسلم في حياته على أداء الفروض واتباع كتاب الله والسير على النهج النبوي ليفوز بالجنة وينجو من عذاب النار، ولقد وردت العديد من الأحاديث التي توضح الذين سيحرم الله وجوههم على النار وهنيئًا لمن كان من ضمنهم، لذا سنقوم في المقال التالي بيان من حُرم على النار والصفات التي يتسموا بها، ونأمل أن نفيد القارئ ونرشده إلى طريق الهداية.

حرم على النار
القرب من الناس وحرمة النار

تحرم النار على

لقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث يذكر فيه من حُرمت النار عليهم وذلك في قوله (ألا أخبركم بمن يحرم على النار؟ أو بمن تُحرم عليه النار؟ على كل قريب هين سهل) وفي رواية أخرى (إنما يحرم على النار كل هين لين قريب سهل)، حيث بدأ الرسول الكريم بالسؤال ليحث المسلمين على تقصي صفات المؤمنين الذين حُرموا على النار والاقتداء بهم.

 من هم الهين لين سهل

مما ورد عن الرسول الكريم في الحديث الشريف أن الهين اللين والسهل هو من يُحرم على النار، والهين هو كل شخص سهل يتسم بالوقار لا ينفر منه الناس لا يقوم الفاحشة، واللين هو من يتجافى عن خلق الثقلاء من المنافقين فيلين في القول والفعل مع الآخرين، في حين حٌرم على النار من كان سهلا في كل شيء حتى مع ربه في طاعته لأوامر الله عز وجل، وسهل مع الناس فيقوم بقاء حوائجهم ويقدم لهم المساعدة والعون، فيكون سهل في البيع والشراء والتعامل مع الناس.

 معنى الهين واللين

المؤمن الهين واللين هو من يتصف بالتواضع للحق والخضوع له، بأن يرضى بما قسمه الله له، كما يقصد به أنه طيع يستجيب، ولا تصل به الخصومة إلى حد يؤذي به الآخرين، أو أن يظلمهم، ولا يكون هذا الإنسان متمنعاً حينما يُطلب منه النزول عن بعض حقه، فالمؤمن هين لين، واللِّين ضد الشدة، والسهل هو الذي يقابل الصعب والشديد.

القرب من الناس وحرمة النار

لقد حُرم على النار الهين اللين والسهل والقريب، فالمؤمن القريب هو الذي لا يكون نائي وبعيد عن المحيطين به من الناس بل يكون قريب من قلوبهم وعلى دراية بأحوالهم وهمومهم ويشاركهم ما يمروا به من حزن أو فرح مع الحفاظ على تعاليم دينه، حيث أنه يجالس الناس في محافل الطاعة.

صفات المؤمن الهين

يتحلى المؤمن الهين بالأخلاق الحميدة فيكون قريباً من قلوب الناس قبل أن يكون قريباً من أجسادهم ويألفهم ويألفنه، ويحبهم ويحبونه، فمن يتصف بصفة اللين جمع بين خيري الدنيا والآخرة فصاحبهما محبوب من الناس، محبوب من الخالق ولذلك بشَّر الرسول -صلى الله عليه وسلم- صاحبهما بأنه يحرم على النار وتحرم النار عليه.

فهذه الصفة تحتاج من المؤمن جهاد نفسه حتى يبلغ درجة التحريم على النار فيستعين بالصبر على الأذى وبهذا يبلغ كمال الإيمان وذلك في قول الرسول الكريم (المؤمنون هينون لينون مثل الجمل الأنف الذي إن قاد انقاد، وإن سيق انساق، وإن أنتخته على صخرة استناخ، فحسن الخلق يسوق صاحبه إلى الجنة ويحرمه على النار).

الحرمة على كل هين لين سهل في الإسلام

النجاة من النار مقصد كل مؤمن وذلك كما في قوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)، وقد حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم الذي حرم وجهه على النار أي لا يدخولها أبدا، فعن ابن مسعود رضى الله عنه عن النبي الكريم أنه قال (حُرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس).

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *