خفض الحرارة
يُعتبر مقياس الحرارة البشرية في حدود 37 درجة مئوية معامل طبيعي يُظهر اختلافات بسيطة بين الأفراد. إذا ما ارتفعت الحرارة فوق 38 درجة مئوية، يُشير ذلك إلى احتمالية الإصابة بالحمى. تحدث هذه الزيادة في الحرارة كجزء من استجابة الجهاز المناعي في مواجهة العدوان البكتيري أو الفيروسي، بهدف قمع العدوى والتغلب عليها.

تدابير منزلية سريعة لخفض الحرارة للكبار
لخفض حرارة الجسم بشكل فعّال، هناك مجموعة من الخطوات المنزلية التي يُمكن تطبيقها، ولكن يجب ملاحظة أن فاعلية هذه الخطوات قد تختلف بناءً على طبيعة حالة الشخص الصحية ومستوى الحرارة. إليك بعض الطرق المستخدمة في هذا السياق:
استخدام كمادات الماء الباردة
تساهم كمادات الماء البارد في تخفيض حرارة الجسم بفعالية. من أمثل المواقع لوضع هذه الكمادات هي منطقة الإبطين والفخذين لتعزيز التبريد. يجب التنبيه على تجنب ملامسة الجليد للجلد مباشرة، فهذا قد يؤدي إلى مضاعفات جلدية.
لتصنيع كمادة باردة، استعمل كيساً نظيفاً يمكن إغلاقه، ضع بداخله الثلج أو حتى خضروات مثلجة، ومن ثم لف الكيس بقطعة من القماش الناعم قبل وضعه على الجسم.
بديلاً، يمكن بلل قطعة من القماش بالماء ووضعها داخل كيس، ثم في الفريزر حتى تجمد. استخدم هذه الكمادة المثلجة لتلطيف الحمى.
هناك بعض الإرشادات المهمة لاستخدام كمادات الثلج بأمان: فلا ينبغي استعمال الكمادات لمدة تتجاوز العشرين دقيقة على المنطقة نفسها. ويعد استعمالها في حالات معينة مثل الإصابة بالسكري أو مرض رينويد محفوفاً بالمخاطر نظرًا لإمكانية التسبب بتخدر أو ضعف في الأعصاب.
شرب كميات كافية من السوائل
عند الإصابة بالحمى، من المهم الانتباه إلى ضرورة تعويض الجسم عن السوائل التي يفقدها. ينبغي المحافظة على رطوبة الجسم من خلال تناول سوائل متنوعة مثل الماء والعصائر الطبيعية والشاي المبرد.
في حالات القيء المتكرر، قد يكون مضغ قطعة من الثلج مفيدا للحد من فقدان السوائل. كما يُستحسن الابتعاد عن الكحوليات والمشروبات الغنية بالكافيين لأنها قد تزيد من المخاطر المرتبطة بالجفاف.
الاستحمام بمياه ذات حرارة معتدلة
يعد الاغتسال بماء فاتر وسيلة فعّالة لتخفيض حرارة الجسم. من المهم التأكيد على تجنب استخدام الماء البارد جدًا خلال الاستحمام، إذ قد يؤدي ذلك إلى رد فعل عكسي يزيد من حرارة الجسم بسبب الشعور بالقشعريرة.
أخذ قسط من الراحة
من المهم أن يحظى الإنسان بفترات كافية من الراحة التي تعينه على التعافي من الأمراض مثل العدوى، وتساهم في التخليص من الحمى. كما ينبغي تجنب الأنشطة البدنية الشاقة أثناء المرض لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، مما يعقد عملية الشفاء.
علاجات دوائية لخفض الحرارة للكبار
يتوفر للبالغين عدة خيارات دوائية لتخفيف الحرارة، ومنها ما يلي:
يستخدم الباراسيتامول لتقليل حرارة الجسم، ويمكن تناوله بمقدار 500 إلى 1000 مليغرام كل أربع ساعات حسب الحاجة، ولكن يجب الانتباه إلى ضرورة عدم تخطي الحد الأقصى الموصى به وهو 4000 مليغرام في اليوم لتجنب الآثار الجانبية.
الآيبوبروفين، الذي يعد من الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدي، يعمل على تخفيف الحمى والألم والالتهابات. يمكن تناوله بجرعة 400 مليغرام كل أربع إلى ست ساعات، مع عدم تجاوز الحد اليومي الأعلى المسموح به وهو 1200 مليغرام لتفادي الأضرار الصحية.
أما الأسبرين، فهو ينضم أيضاً إلى فئة الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدي، ويستخدم في التخفيف من الألم وكذلك خفض درجة الحرارة، ولكن استخداماته قد قلت في الوقت الحاضر لهذه الأغراض. يؤخذ بجرعة 325 مليغرام كل أربع إلى ست ساعات دون تجاوز 4000 مليغرام في اليوم.

طريقة شعبية خاطئة لخفض درجة الحرارة
يجب على المرضى الذين يعانون من ارتفاع درجة حرارة الجسم تناول الغذاء حتى وإن كانت شهيتهم منخفضة، نظرًا لأن ارتفاع الحرارة يعمل على زيادة معدل حرق السعرات الحرارية. في هذه الحالات، تصبح الحاجة للطاقة أكبر، مما يستدعي ضرورة تلبية هذه الاحتياجات بتناول مزيد من الغذاء.
من ناحية أخرى، تلعب السوائل دورًا حيويًا وهامًا أثناء فترة المرض، خصوصًا في وضع الحمى. ينبغي التأكد من تزويد الجسم بكميات كافية من السوائل لمنع الجفاف، إلا في حالات محددة، مثل إذا كان المريض يمر بنوبة صرع. حتى إذا كان المريض لا يشعر بالرغبة الكاملة في تناول الطعام، من الضروري أن يستمر في شرب السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.
أسباب الحمى الشائعة
لفهم أسباب الحمى، من الضروري تحديد المسببات التي يجب أن تعالج بدقة. الفيروسات والبكتيريا هي المصادر الرئيسية للحمى، حيث تشمل أمراضا مثل الرشح، التهاب الحلق، التهاب الأذن، الإسهال، التهابات المسالك البولية، الحصبة الألمانية والجديري المائي. بالإضافة إلى ذلك، هناك أسباب أخرى أقل شيوعًا تشمل التهاب الرئة، التهاب الزائدة الدودية والتهاب السحايا.
عند ارتفاع درجة حرارة الجسم، يتلقى مركز تنظيم الحرارة في الدماغ إشارات توحي بأن حرارة الجسم منخفضة، مما يدفع هذا المركز إلى حث الأعضاء لزيادة إنتاج الحرارة. خلال هذه العملية، قد يظهر المصاب بالحمى بلونٍ باهت وذلك بسبب تدفق الدم إلى طبقات الجلد الأعمق. ومن العلامات الظاهرة كذلك، تكون نتوءات صغيرة على الجلد تشبه ما يُعرف بجلد الأوز.