خفض حرارة الطفل بسرعه

خفض حرارة الطفل بسرعه

يُعدّ الإسراع بزيارة الطبيب ضروريًا عندما يُعاني رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر أو أقل من ارتفاع في درجة الحرارة يقترب من 38 درجة مئوية، حيث يستدعي ذلك مراقبته الدقيقة. من المهم ألا تقتصر معرفة حرارة الطفل على اللمس الخارجي فقط بل يجب فحصه بدقة، والتركيز على مناطق كالبطن والظهر لتحديد سبب الحمى واتخاذ الإجراءات المناسبة.

يُفضل استخدام الكمادات المعتدلة الدفء لتخفيف حرارة أجزاء مختلفة كالوجه والأطراف. ويُمكن الاستعانة بالخل بوضعه على القطن المبلل ومسح مناطق كباطن الفخذين والبطن لخفض الحرارة.

لدرجات الحرارة التي تقل عن 38 درجة، استخدمي الباراسيتامول، أما إذا تجاوزت، فالإيبوبروفين مفيد ولكن تجنبي استخدامهما معًا وانتبهي لتوقيت وجرعات الدواء حسب وزن وعمر الطفل. عادة، تستغرق الحمى بين ثلاثة وخمسة أيام وهي فترة يعمل فيها خافض الحرارة على التخفيف من أعراض لكن لا يعالج الالتهابات الجرثومية أو الفيروسية.

من الضروري تجنب إعطاء الأسبرين للأطفال تحت أي ظروف لما يُشكله من خطر على صحتهم. قلّلي من تغطية الطفل واستخدمي الملابس القطنية الخفيفة، وحافظي على تهوية الغرفة. استخدمي الماء الفاتر لا البارد لاستحمام الطفل.

التركيز على تناول السوائل بوفرة أمر مهم وعند التشخيص، إذا كان السبب فيروسيًا فاستخدم خافضات الحرارة، وإذا كان جرثوميًا فاعتمد على المضادات الحيوية.

كيفية فحص درجة حرارة الطفل؟

لقياس درجة حرارة طفلك بشكل دقيق وآمن، من الأفضل استخدام ميزان حرارة رقمي يُستخدم عبر المستقيم. يُعتبر هذا الأسلوب أدق لأن درجة الحرارة في المستقيم غالباً ما تكون أعلى قليلاً مقارنة بالطرق الأخرى. إليك خطوات بسيطة لقياس الحرارة بهذه الطريقة:

1- قومي بتنظيف ميزان الحرارة جيداً قبل استخدامه.
2- استخدمي مادة مزلقة مثل الفازلين لتغطية طرف الميزان لتسهيل الإدخال.
3- يجب إزالة الحفاضات أو أي ملابس من على مؤخرة طفلك لتسهيل الإجراء.
4- ضعي طفلك على بطنه على سطح ناعم وثابت لضمان أمانه.
5- أثناء قياس الحرارة، حافظي على هدوء طفلك وثباته برفق.
6- أشغلي الميزان ثم أدخليه بحذر حوالي سنتيمترين في المستقيم.
7- بعد أن يُصدر الميزان صوتًا ينهي القياس، اسحبيه بهدوء وقومي بقراءة النتيجة.

اتباع هذه الخطوات يضمن قراءة دقيقة وآمنة لدرجة حرارة طفلك.

ما هي درجة حرارة الأطفال الطبيعية؟

تتباين درجة الحرارة الجسمانية لدى الأطفال تبعًا لساعات اليوم وفترات نموهم المختلفة. يُعد معدل الحرارة الطبيعي لهذه الفئة العمرية يتراوح من 36.6 إلى 37.2 درجة مئوية. خلال اليوم، ترتفع درجة الحرارة تدريجيًا، حيث تكون أقل في الصباح الباكر عقب الاستيقاظ مباشرة، وتصل إلى ذروتها في فترة الظهيرة والمساء.

في سياق متصل، يُعرف الارتفاع الملحوظ في درجة حرارة الرضع والذي يصل إلى 38 درجة مئوية أو أكثر عند قياسها من المستقيم، بأنه حمى، وكذلك الحال عندما تصل درجة الحرارة إلى 37.2 درجة مئوية أو أكثر بقياسات أخرى.

الطرق الامنة و الصحيحة في خفض حرارة الطفل بالمنزل

لخلق بيئة مريحة للطفل عند ارتفاع درجة حرارته، من المفيد وضع كمادات ماء دافئة على جبينه. من الضروري كذلك تقليل ملابس الطفل إلى القطنية الخفيفة وتأمين تهوية جيدة للغرفة للمساعدة في إزالة الجراثيم.

من الطرق المجدية لتخفيض حرارة الطفل تعتبر الحمامات الفاترة وليست الباردة لتجنب الصدمة الحرارية، مع تواجد الأم بجواره باستمرار.

كذلك، تزويد الطفل بكميات كافية من السوائل أساسي لتجنب الجفاف، خصوصا للرضع، إذ ينبغي متابعة الرضاعة الطبيعية أو الصناعية.

لتهدئة حرارة الجسم، يمكن إعطاء الطفل أطعمة تحتوي على نسب عالية من الماء مثل الخيار والبطيخ، حيث تسهم هذه الأطعمة في ترطيب الجسم وخفض درجة الحرارة.

يرى البعض أن فوائد خل التفاح تشمل خفض الحرارة عن طريق دهنه على بطن الطفل أو إضافته إلى الماء المستخدم للكمادات، حيث إن الخل يساعد على استخلاص الحرارة الزائدة من الجسم.

استخدام الكحول الطبي لمسح جسم الطفل يمكن أن يخفض حرارته بسرعة نظراً لتبخر الكحول السريع الذي يزيل الحرارة من جسم الطفل.

دهن زيت الزيتون أيضاّ يعتبر من الحيل القديمة لخفض حرارة الجسم بفعالية وسرعة.

استخدام قطع من بياض البيض على باطن قدمي الطفل مع وضع الجوارب يساعد على امتصاص الحرارة خلال نصف ساعة تقريباً.

الاعتماد على الثوم كوسيلة وقائية يمكن أن يساهم في مقاومة الجراثيم وخفض حرارة الجسم.

أخيراً، استعمال الأدوية مثل الباراسيتامول أو الأيبوبروفين للتحكم في الحرارة هو حل معتمد، يجب استشارة الطبيب في حال عدم تحسن الطفل.

أسباب الإصابة بالحمى عند الأطفال

تعددت العوامل التي تؤدي إلى كثرة شيوع بعض الظواهر، حيث تبرز على السطح بعض الأسباب الرئيسية التي تفسر هذا التواتر. من أبرز هذه الأسباب نجد التأثيرات البيئية والتغيرات الاجتماعية، إضافةً إلى التطورات التكنولوجية والتحولات الاقتصادية. هذه المحفزات تسهم في تعميق فهمنا لتكرار بعض السلوكيات أو الحالات في المجتمع.

العدوى الفيروسية

ارتفاع درجة حرارة الطفل قد يشير إلى وجود التهاب فيروسي قد يصيب مناطق متعددة مثل الحلق، الأذن، الشعب الهوائية، أو الأمعاء، بالإضافة إلى الإصابة بالزكام أو الإنفلونزا.

العدوى البكتيرية

التهابات البكتيريا مثل التهاب الجيوب الأنفية، الأذن الوسطى، واللوزتين قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم عند الأطفال.

اللقاحات

في بعض الأحيان، قد يُعاني صغارك من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة كرد فعل مناعي طبيعي عقب تلقي اللقاحات الأساسية لهذه المرحلة العمرية.

هناك مجموعة من العوامل التي قد تُسبب ارتفاع درجة حرارة الأطفال، ومنها:

زيادة نشاط الغدة الدرقية.
السكري غير العادي.
التهاب في البنكرياس.
الإصابة بالحمى التي تظهر بشكل دوري.
استخدام بعض أنواع الأدوية.

كذلك، هنالك أمراض يمكن أن ترفع من درجة حرارة الجسم عند الأطفال، مثل:

مرض ناتج عن خدش من قطة.
التهاب غلاف القلب.
التهاب في العظام والنقي.
التهاب الكبد الفيروسي.
الإصابة بالليشمانيات الجلدية.
الإصابة بفيروس الهربس البسيط.
الفيروسات التي تنتقل عبر الأغذية.
الإصابة بمرض السل.
الملاريا.

أخطاء شائعة في التعامل مع درجة حرارة الطفل المرتفعة

عند ارتفاع حرارة الطفل، من الهام إتباع طرق آمنة وفعالة للتعامل معها؛ إذ يقع العديد من الأهالي في أخطاء شائعة قد تزيد من المخاطر على صحة الطفل. من هذه الأخطاء استخدام الكمادات الباردة جدًا مثل الثلج أو الماء البارد، والتي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة بدلاً من تحسينها، حيث تسبب الارتعاش وزيادة في إنتاج الحرارة بالجسم.

كذلك، الاستحمام المباشر بالماء البارد يمكن أن يؤدي إلى تشنجات وانقباض الأوعية الدموية، مما يخلق تأثيرًا سلبيًا على الدورة الدموية. يُنصح ببدء الاستحمام بماء فاتر لتجنب هذه المخاطر.

العلاجات الدوائية تتطلب دقة وحذر، حيث إن استخدام الأدوية بشكل خاطئ يمكن أن يسبب تفاقمًا للحالة بدلاً من تحسينها. الأدوية مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين تحتاج إلى استخدامها بالجرعات الموصى بها فقط، فالإفراط في استعمالها قد يؤدي إلى أضرار بالكلى أو الكبد.

أخيرًا، يجب تجنب استخدام السبيرتو أو الكحول في خفض الحرارة. استعمال هذه المواد قد يعقد الحالة بما في ذلك التسبب بامتصاص الجلد لها وإمكانية الوصول إلى حالة الغيبوبة. لذا، من المهم متابعة هذه النصائح للحفاظ على سلامة طفلك وتجنب الممارسات الضارة خلال مرحلة المرض.

متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرا عند الأطفال؟

عند ارتفاع درجة حرارة الطفل لأكثر من خمسة أيام، هذا قد يشير إلى مشكلة صحية خطيرة خاصة إذا صاحب الحرارة أعراض أخرى.

من الملحوظات المقلقة أن يزيد الطفل في النوم بشكل غير اعتيادي، أو يظهر عليه القيء، أو يعاني من صعوبة في التنفس. هناك بعض العلامات الأخرى أيضًا التي تحتاج إلى انتباه مثل:

التصرفات الغريبة والمزاج العكر للطفل حتى بعد تناوله للدواء.

علامات الجفاف والتي قد تشمل الحفاض الجاف لمدة زائدة تتخطى العشر ساعات، البكاء بلا دموع، الرفض المستمر لتناول السوائل وجفاف للفم، وهذه تدل على الحاجة الماسة إلى علاج الجفاف.

وجود صداع مع تصلب في الرقبة.

الشعور بألم في المعدة.

ظهور طفح جلدي.

الانتفاخ الواضح في المعدة مما قد يشير إلى مشاكل متعلقة بالجهاز الهضمي وقد يصاحب ذلك الحاجة إلى علاجات للإسهال.

الألم في المفاصل.

هذه الأعراض تتطلب تقييمًا طبيًا فوريًا لتحديد المسببات ومعالجتها بشكل مناسب.

إرشادات لقياس درجة حرارة طفلك

اضبطي ميزان الحرارة الرقمي ليُستخدم فقط عبر المستقيم، ولا تنسي وضع علامة تمييزية عليه لتفادي أي خلط.

ليس من الدقيق قياس حرارة الرضع باستخدام الفم أو الإبط، إذ يُفضل استخدام طرق أخرى أكثر دقة للأطفال دون سن معينة.

لا يُعد الشعور بحرارة جبين الطفل دليلاً كافياً على إصابته بالحمى؛ من الضروري الحصول على قياس دقيق باستخدام الميزان الرقمي للتأكد من وجود حمى من عدمها.

يُنصح بعدم استخدام الموازين الحرارية التي تحتوي على الزئبق نظرًا لخطورة تعرضها للكسر، مما يُعرض المستخدمين لخطر التلوث بالزئبق.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *