سبب كثرة النوم عند النساء
يُعزى الشعور بالإرهاق والتعب لأسباب مختلفة، بما في ذلك مجموعة من الحالات الصحية. من بين هذه الأسباب، يمكننا تحديد الآتي:
1. الإصابة بالأمراض النفسية
قد تتأثر النساء بزيادة النوم والشعور بالتعب الشديد نتيجة للمعاناة من الاضطرابات النفسية. هذا التعب المستمر قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة نفسية، أو ربما ينجم عن صعوبات أخرى ترافق هذه الاضطرابات مثل صعوبات النوم.
بين الأمراض النفسية التي يمكن أن تؤدي إلى هذه الأعراض نجد كل من الاكتئاب، القلق، التوتر، بالإضافة إلى اضطرابات الأكل التي تؤثر بدورها على النشاط اليومي للمرأة.
2. وجود مشكلات في الغدة الدرقية
إن اضطرابات الغدة الدرقية تؤثر بشكل مباشر على مستويات الطاقة في الجسم. عندما تعمل الغدة الدرقية بنشاط أكثر من اللازم، فإنها تدفع الأعضاء للعمل بصورة مفرطة، مما ينتج عنه استنزاف الطاقة وشعور بالتعب المستمر. من ناحية أخرى، إذا كانت الغدة الدرقية تعمل بمستوى أقل من المطلوب، فإن هذا يعيق الأداء الطبيعي للجسم ويؤدي إلى الخمول وقلة الحيوية.
3. فقر الدم
يساهم نقص الحديد في الجسم في ظهور أعراض مثل الشعور المستمر بالتعب والرغبة المفرطة في النوم، خاصةً لدى النساء في فترة الإنجاب، سواء كان ذلك بسبب الحمل أو تأثيرات الدورة الشهرية. وقد تتأثر به أيضاً النساء في مراحل عمرية مختلفة إذا كنّ يعانين من أمراض مثل قرحة المعدة أو من آثار جانبية لبعض الأدوية التي تؤثر على مستويات الحديد في الجسم.
تتمثل المشكلة في أن خلايا الدم، عندما تكون محرومة من الحديد الكافي، لا تستطيع نقل الأكسجين بكفاءة إلى جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى إحساس متزايد بالإعياء وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية بشكل طبيعي.
4. زيادة أو انخفاض الوزن
يؤثر تغير الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان، على عادات النوم لدى النساء. فالزيادة في الوزن تحمل الجسم ضغوطًا مضافة، خصوصًا على العظام والمفاصل، مما ينتج عنه التعب والشعور بالكسل. من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي نقصان الوزن، لأسباب متعددة، إلى إرهاق غير متوقع وسريع، مما يؤثر سلبًا على الطاقة اليومية.
5. نقص فيتامين د
عند حدوث نقص فيتامين د لدى النساء، قد يظهر ذلك في صورة الرغبة المتزايدة في النوم والشعور بالتعب بشكل مفاجئ. سبب هذا النقص غالبًا ما يكون تجنب التعرض لأشعة الشمس الضرورية لإنتاج هذا الفيتامين. تتأثر قوة وصحة العظام سلبًا عند نقص فيتامين د، مما يؤدي إلى إرهاق عام يشمل زيادة الحاجة للنوم باستمرار.
6. وجود مشكلات في النوم
الاضطرابات النومية متنوعة وتساهم بشكل كبير في الشعور بالإرهاق والخمول خلال النهار. هذه الاضطرابات تحول دون استراحة الجسم بشكل كافٍ، مما يجعل الشخص يشعر بالتعب بمجرد استيقاظه.
من بين هذه الاضطرابات نجد قصر فترات النوم، واضطراب في حركة الأطراف خلال الليل، ومشاكل النوم المرتبطة بالسفر، وتوقف التنفس أثناء النوم. هذه الظروف تحرم الجسم من الراحة الضرورية وتسبب استمرار الشعور بالإعياء.

ما هو النوم الكثير؟
يُعاني 2% من الناس من اضطراب يُسمى “Hypersomnia”، وهو اضطراب يتميز بالنعاس المفرط، حيث يَنام الفرد ما بين 10 إلى 12 ساعة ليلاً. تظهر أعراض هذا الاضطراب غالباً في مرحلة الطفولة وتتضمن الشعور المستمر بالتعب والحاجة الملحة للنوم. يحاول الجسم في هذه الحالات أن يُعوض التعب الذي يشعر به الشخص من خلال زيادة ساعات النوم.
يواجه الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب صعوبات عدة خلال النهار، حيث يستمر الإحساس بالخمول والرغبة في النوم حتى بعد أخذ قسط كاف من الراحة. ينامون لساعات طويلة ليلاً ويعانون من تراجع في مستويات الطاقة وصعوبات في التذكر، بالإضافة إلى الشعور بالقلق. تؤدي هذه الحالة إلى تأثيرات سلبية على قدرة الفرد على أداء مهامه اليومية بفعالية، وهي مشكلة تميل إلى الظهور بشكل خاص لدى الأفراد الذين غالباً ما يستيقظون خلال الليل.
ما هي الأعراض التي تُنذر بحالة كثرة النوم أو النعاس المفرط؟
الأعراض المرتبطة ببعض الحالات الصحية قد تتفاوت من شخص لآخر، ولكنها غالبًا ما تتضمن الأمور التالية:
– الإحساس المستمر بالإرهاق
– الرغبة الملحة في أخذ قسط من النوم خلال ساعات النهار، حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة
– الشعور بالخمول عند الاستيقاظ من النوم الليلي أو من القيلولة
– تجد صعوبة في التفكير الواضح أو في صنع القرارات بسبب الشعور بعدم الراحة الكاملة
– الفتور وعدم الاهتمام بالأمور المحيطة
– النسيان والصعوبات الذهنية
– ارتفاع خطر التعرض للحوادث، بما في ذلك حوادث السيارات
توصيات طبية حول هذه الأعراض تشير إلى ضرورة الانتباه لها واستشارة المختصين إذا ما تكررت أو استمرت.

الساعات التي يحتاجها الجسم من النوم حسب العمر
تختلف الاحتياجات اليومية للنوم باختلاف العمر، مع الأخذ في الاعتبار عدة عوامل مثل جودة النوم والظروف الصحية مثل الحمل. فيما يلي دليل مفصل حول معدلات النوم الموصى بها لكل فئة عمرية خلال الـ24 ساعة:
– الأطفال حديثو الولادة يحتاجون بين 14 إلى 17 ساعة.
– الرضع ينامون بين 12 إلى 15 ساعة.
– الأطفال الصغار يستغرقون في النوم بين 11 إلى 14 ساعة.
– الأطفال في الفترة التحضيرية للمدرسة يحتاجون إلى 10 إلى 13 ساعة من النوم.
– الأطفال في سن المدرسة ينامون بين 9 إلى 11 ساعة.
– المراهقين يجب أن يناموا من 8 إلى 10 ساعات.
– البالغين، بما في ذلك الشباب ومتوسطي العمر، ينامون بين 7 إلى 9 ساعات.
– الأشخاص المسنين عادة ما يحتاجون من 7 إلى 8 ساعات من النوم.
هذه المعدلات تقدم إطارًا عامًا يمكن تعديله حسب الاحتياجات الشخصية والحالة الصحية.
علاج النوم الكثير
لتحسين جودة النوم، من المهم تحديد جدول زمني ثابت للنوم والاستيقاظ، حتى في أيام العطل، مما يساعد الجسم على التعود على روتين ثابت. من أجل بيئة نوم مثالية، يُفضل أن تكون الغرفة هادئة، مظلمة وذات درجة حرارة منعشة، ويجب الابتعاد عن استخدام التلفزيون أثناء النوم لتجنب التشتيت. كما يجب الاستثمار في اختيار سرير ووسادة توفر الراحة المثلى.
من الضروري كذلك إغلاق الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية والحواسيب قبل النوم بساعات، لتجنب تأثير الضوء الأزرق الذي يعيق إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعي، مما قد يسبب صعوبات في النوم.
يعتبر الحفاظ على أنماط حياة صحية خلال النهار عاملاً رئيسيًا في تحسين النوم، ولذا ينبغي تجنب المنبهات مثل الكافيين قبل ساعات من النوم، والابتعاد عن الكحول الذي قد يؤثر سلبًا على جودة النوم. يُنصح أيضاً بتجنب التمارين الرياضية المجهدة في المساء لأنها قد تؤدي إلى الأرق.
أخيرًا، من المفيد الذهاب إلى الفراش باكرًا لضمان الحصول على فترة كافية من الراحة خلال الليل.

كيف تتجنب حالات كثرة النوم أو الإفراط بالنعاس؟
لتحسين جودة النوم، من المهم إجراء بعض التغييرات اليومية، حيث تسهم هذه التعديلات في تقليل الشعور بالنعاس وكثرة النوم خلال النهار. يعد التقليل من استهلاك المنبهات مثل الكافيين والتبغ والكحول قبل الذهاب إلى السرير خطوة أساسية لنوم هانئ. كذلك، يساعد اعتماد روتين يومي مستقر للاسترخاء قبل النوم في تخفيف التوتر والقلق.
النشاط البدني المنتظم والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن يعززان من جودة النوم. من المهم أيضاً الحرص على أن يكون الجو في غرفة النوم مريحًا، ولا يسبب الشعور بالحر الشديد أو البرودة الزائدة. التزام روتين نوم منتظم يساعد الجسم على التعرف على أوقات النوم المناسبة.
يُنصح بالذهاب إلى الفراش عند الشعور بالنعاس فقط، وتجنب النوم في أوقات النهار باستثناء المواقف الضرورية، عند ذلك يمكن أخذ قيلولة قصيرة لمدة عشر دقائق لتجنب تأثيرها على نوم الليل.