صداع فوق العين
أسباب صداع العين
الصداع الذي يتمركز حول العينين يمكن أن ينجم عن عدة عوامل قد تكون شائعة الحدوث. من الجدير بالذكر أن هناك علامات تظهر مع ألم العين، ويمكن أن يشعر بها الشخص المصاب. يترافق هذا النوع من الصداع عادة بأعراض معينة تؤثر في العين وما حولها.
الشقيقة
الشقيقة، المعروفة أيضًا باسم الصداع النصفي، تعد نوعًا شديدًا من الصداع يتجاوز في حدته وشدته الصداع العادي. قد يستمر الألم الناجم عنه ما بين ساعات إلى عدة أيام، مصحوبًا غالبًا بألم أو ضغط خلف إحدى العينين أو كلتيهما.
قبل ظهور الصداع النصفي، قد يختبر البعض ما يُعرف بالهالة، وهي تشمل عدة اضطرابات بصرية مؤقتة كظهور ومضات ضوئية أو بقع سوداء تتخلل الرؤية.
يتميز الصداع النصفي بأنه قد يقتصر على جانب واحد من الرأس أو يشمل الجهتين، ويأتي مصحوبًا بعدة أعراض أخرى مثل:
– زيادة الحساسية للضوء أو الأصوات العالية.
– الشعور بالتعب والدوار.
– حدوث التقيؤ والشعور بالغثيان.
– التغيرات المزاجية.
– ضعف عام في البصر.
تلك الأعراض تجعل من الشقيقة أكثر من مجرد صداع، بل حالة تستدعي التوجه لأساليب العلاج المناسبة لتخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة.
الصداع العنقودي
الصداع العنقودي يتميز بأنه أحد أنواع الصداع الذي يتركز غالبًا حول منطقة العين، ويعتبر هذا النوع من الصداع شديد الألم وعادة ما يؤثر في جانب واحد من الرأس، فقد يشمل العين اليمنى أو اليسرى.
هذا الصداع يتظاهر بنوبات حادة من الألم قد تدوم كل منها ما بين نصف ساعة إلى ساعة كاملة. وهو أكثر شيوعاً بين الذكور مقارنة بالإناث.
تشمل الأعراض المصاحبة لصداع العين الناتج عن الصداع العنقودي عدة علامات منها الدموع التي تتساقط من العين المصابة، بالإضافة إلى تورم واحمرار تلك العين. كما يلاحظ وجود احمرار واحتقان في الوجه، ما يفاقم من حدة الأعراض لمن يعاني من هذا النوع من الصداع.

الصداع التوتري
يشيع الصداع التوتري، وهو يؤثر على كل من الرجال والنساء، على الرغم من أنه يظهر بمعدل أكبر بين النساء. قد تحدث هذه النوعية من الصداع في أي زمان؛ حيث قد تدوم لفترات قصيرة كالدقائق أو تمتد لساعات أو تستمر لعدة أيام. يتميز الصداع التوتري بعدة علامات تشير إليه، منها الإحساس بضغط أو شد في منطقة الجبهة، إضافة إلى الألم الذي يمكن أن يشمل فروة الرأس ويمتد خلف العين ويصل إلى الرقبة والكتفين.
التهاب الجيوب الأنفية
قد يؤدي التهاب الجيوب الأنفية إلى الشعور بضغط أو ألم حول العينين أو خلفهما، وهذه من العلامات التي قد تظهر مع صداع الرأس المتعلق بالعينين. يأتي هذا الألم عادة مصاحبًا لضغوط في منطقة الجبين وحول العينين والخدين.
تتضمن الأعراض الشائعة للصداع الذي ينتج عن مشكلات الجيوب الأنفية ما يأتي:
– يشعر المريض بانسداد في الأنف.
– يمكن أن يحدث ألم في الأسنان، لاسيما الأسنان العلوية.
– تؤدي الحالة أيضًا للشعور بالإرهاق.
– قد يزداد الألم سوءًا عند الاستلقاء.
إجهاد العين
عندما تحدق في شاشة الكمبيوتر أو التلفاز لمدة طويلة أو تقود السيارة لفترات ممتدة دون استراحة، قد تشعر بإجهاد العينين. هذا الإجهاد ينشط الدماغ بشكل مفرط، مما قد يسبب الألم أو الشعور بعدم الراحة في إحدى العينين أو كلتيهما.
الحالات الأخرى التي قد تسبب إجهاد العين تشمل مشاكل الرؤية أو ضعف البصر الذي لم يُعالج، وهذا قد يؤدي أيضًا إلى الشعور بصداع العين. يمكن لصداع العين المرتبط بإجهاد العينين أن يكون مصحوبًا بالعديد من الأعراض مثل الحكة أو الحرقة في العينين، زيادة إفراز الدموع، تشوش الرؤية، وآلام في منطقة الكتف والظهر.
أسباب صداع الرأس مع العين
بعض الأمراض يمكن أن تؤدي إلى ظهور صداع مصاحب لألم في العين، من بينها التهاب الجيوب الأنفية والشقيقة.
أحد هذه الأسباب هو التهاب الصلبة، وهو حالة تصيب النسيج الأبيض للعين، وغالبًا ما تكون أسبابها غير محددة بوضوح.
قد يرتبط هذا الالتهاب ببعض الأمراض المناعية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة.
يشمل الأعراض الشائعة لالتهاب الصلبة الحساسية الشديدة للضوء، ألم شديد في العين، ضبابية في الرؤية، وقد يصاحبها ألم في الرأس أو الوجه أو الفك.
كذلك، شلل الوجه النصفي أو ما يُعرف بشلل بيل، هو حالة تسبب ضعفًا أو شللًا في عضلات الوجه.
هذه الحالة قد تظهر فجأة وتسبب ألمًا في جانب واحد من الوجه أو الرأس.
من علاماتها فقدان الإحساس بالوجه، عدم القدرة على إغلاق العين من الجهة المصابة، بالإضافة إلى الصداع.

محفزات الإصابة بصداع العين
هناك العديد من العوامل التي قد تساهم في زيادة فرص الإصابة بصداع العين، إلى جانب أنواع مختلفة من الصداع مثل الشقيقة وصداع التوتر. من هذه العوامل:
– التغييرات المفاجئة في الأحوال الجوية.
– نقص النوم أو قلة ساعاته.
– تعرض العين لإضاءة شديدة أو ضوء ساطع.
– الضجيج المرتفع.
– الضغوط النفسية والعصبية المستمرة.
– تأثير بعض العطور أو الروائح النفاذة.
– تقلبات في مستويات الهرمونات في الجسم.
– تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على مكونات قد تسبب الصداع مثل جلوتومات أحادية الصوديوم، الشوكولاتة، والمشروبات الكحولية.
– اتخاذ وضعيات غير صحيحة أثناء الجلوس أو النوم.
– وجود مشاكل في عضلات الرقبة، الكتفين، أو الفك.
– الإصابة بالجفاف أو عدم شرب كميات كافية من الماء.
– عدم الالتزام بنظام غذائي متوازن.
– التعرض المباشر والطويل لأشعة الشمس.
الانتباه لهذه المسببات ومحاولة تجنبها قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بصداع العين وأنواع الصداع الأخرى.
علاج صداع العين
من المهم الابتعاد عن المؤثرات التي قد تسبب صداع العين للحماية من هذه الحالة.
وعند الشعور به، من الضروري معالجة السبب الأساسي له.
يمكن لبعض العلاجات كالمسكنات أو الأعشاب الطبيعية أن تلعب دوراً في التخفيف من الألم وأعراض الصداع.
أدوية لعلاج صداع العين
يمكن لأدوية مثل ديكلوفيناك الصوديوم والإيبوبروفين، اللذين ينتميان لفئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أن تفيد في تسكين ألم صداع العين. من الضروري طلب نصيحة الطبيب قبل البدء بتناول هذه الأدوية لتجنب الاستخدام المفرط الذي قد يؤدي إلى زيادة الصداع.
من الجوهري أيضًا معالجة الأسباب الكامنة وراء صداع العين بالتشاور مع الطبيب. وهنا بعض العلاجات الفعالة للأسباب المختلفة:
– في حالة الشقيقة، قد تخفف أدوية التريبتان الأعراض خلال ساعتين. كما يمكن استخدام حاصرات بيتا ومضادات الاكتئاب للعلاج.
– بالنسبة للصداع العنقودي، أدوية مثل ناراتريبتان أو حاصرات قنوات الكالسيوم مثل فيراباميل، والكورتيزونات مثل بريدنيزولون قد تفيد في الوقاية ومنع الهجمات.
– لالتهاب الجيوب الأنفية المرتبط بالعدوى البكتيرية، يمكن استعمال المضادات الحيوية إلى جانب مضادات الهيستامين لتلطيف الأعراض.
أعشاب لعلاج صداع العين
يمكن لبعض الأعشاب أن تسهم في تخفيف أعراض الصداع، خصوصاً النوع الذي يرتبط بالشقيقة. بين هذه الأعشاب نجد الزنجبيل الذي يعرف بفوائده الصحية العديدة، والكركم، الذي يمكن أن يكون له تأثير مشابه لتأثير الإيبوبروفين إن تم تناوله بجرعات مناسبة.
كذلك يوجد الأقحوان والنعناع، اللذان يستخدمان لخصائصهما المهدئة، والكافيين الذي قد يساعد في تقليل الألم، وزيت اللافندر، المعروف بتأثيره الإيجابي على تخفيف التوتر والصداع. يُنصَح دائماً بالتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول أي من هذه الأعشاب لضمان عدم حدوث تفاعلات محتملة مع أدوية أو حالات صحية قائمة.

تمارين لتخفيف صداع العين
الممارسة المنتظمة لبعض الأنشطة البدنية قد تخفف من ألم الصداع حول العينين. من هذه الأنشطة:
1. ممارسة اليوغا وأخذ أنفاس عميقة ومتقطعة، وهي مفيدة جدًا في تقليل الصداع الناتج عن التوتر.
2. الاستراحة بعد العمل المتواصل أمام شاشات الحاسوب أو الأجهزة اللوحية كل 20 دقيقة. خلال الاستراحة، يُنصح بالنظر إلى نقطة تبعد حوالي 18 مترًا لمدة 20 ثانية، مما يساعد العينين على الراحة.
3. التركيز البصري على إصبع اليد الممدود، على مسافة قريبة من العينين، ثم تحريك الإصبع بعيدًا بتأنّي ومتابعة النظر إليه، بعد ذلك يُنظر بعيدًا للحظة قبل إعادة الإصبع للمسافة الأولى بنفس الطريقة.
4. تجربة النظر إلى إصبع الإبهام من مسافة 3 أمتار لمدة 15 ثانية، ثم تغيير النظر إلى نقطة أخرى على نفس المسافة للمدة ذاتها، وتكرار الأمر خمس مرات.
هذه التمارين البسيطة غالبًا ما تساهم في راحة العينين وتخفيف الصداع.