علاج التهاب الاذن في المنزل

علاج التهاب الاذن في المنزل

غالبًا ما تتحسن الإصابات بالتهاب الأذن الوسطى دون الحاجة إلى المضادات الحيوية. فالعدوى الناتجة عن الفيروسات تزول بمفردها عادةً، وهناك خيارات للتخفيف من الألم المرافق لهذه الحالة سواء بالأدوية المسكنة أو بالوسائل الطبيعية حتى يتم الشفاء تمامًا.

لكن بالنسبة للأطفال دون سنتين، يُنصح بعدم محاولة معالجة التهاب الأذن الوسطى في المنزل بل يستلزم الأمر استشارة الطبيب فوراً، خاصة إذا ازدادت الأعراض سوءاً أو إذا صاحبها ارتفاع في درجة الحرارة.

حينما ننظر إلى طرق علاج التهاب الأذن الوسطى بالمنزل، توجد عدة خيارات يمكن الاستعانة بها لتسكين الألم ومساعدة الجسم على التعافي في ظروف مريحة وآمنة.

 

كمادات باردة

الكمادات الباردة تساهم بفعالية في تخفيف الألم الناتج عن التهاب الأذن الوسطى، وذلك بتخدير المنطقة المصابة وتقليل الالتهاب، مع العلم أنها لا تشفي من العدوى ذاتها.

لإعداد هذه الكمادات في المنزل، يمكن استخدام مكعبات الثلج أو المناشف المبللة بالماء البارد. لتحضير كمادات باستخدام المنشفة، اغمسها في الماء البارد ثم اعصرها لإزالة الماء الزائد واطوها وضعها في كيس يمكن إغلاقه ولا يسمح بتسريب الماء، ثم احفظها في الفريزر لمدة 15 دقيقة. ولصنع كمادات الثلج، ضع مكعبات الثلج داخل كيس، املأه جزئياً بالماء، أخرج الهواء منه وأغلقه، ثم لفه بمنشفة رطبة.

استخدم هذه الكمادات الباردة على الأذن المصابة، مع الحرص على تغييرها بين الباردة والدافئة، لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة لكل استخدام، وتجنب استعمالها مباشرة على الجلد لتفادي أي تلف قد يحصل للأنسجة، وينصح بلفها بمنشفة لتقديم حماية إضافية.

يجب ألا تكون الكمادات شديدة البرودة أو تبقى على الأذن لمدة تزيد عن 20 دقيقة في كل مرة لتفادي التأثيرات السلبية.

الكمادات الدافئة

لمعالجة التهاب الأذن الوسطى منزليًا، يمكن وضع كمادات حرارية على الأذن من الخارف، مما يسهم في تخفيف الألم من خلال تعزيز الدورة الدموية في المنطقة المصابة.

تُصنع هذه الكمادات ببساطة باستخدام منشفة مغمورة في ماء دافئ، ثم يتم عصرها لإزالة المياه الزائدة قبل وضعها على الأذن لمدة تصل إلى 20 دقيقة. كما يُمكن التبديل بين استخدام الكمادات الحارة والباردة للإغاثة الفعّالة.

من المهم الحرص على عدم استعمال الماء الساخن جدًا وتجنب وضع وسادة التدفئة مباشرة على الجلد لفترات طويلة. يجب أيضًا توخي الحذر بعدم النوم أثناء تطبيق الكمادات والانتباه بشكل خاص عند استخدامها مع الأطفال لضمان سلامتهم. استخدام الكمادات الحرارية ليس مناسبًا للرضع.

بيروكسيد الهيدروجين

يمكن استخدام محلول بيروكسيد الهيدروجين بنسبة 3%، المعروف أيضاً باسم ماء الأكسجين، في علاج بعض الأعراض الخفيفة المتعلقة بالأذن الوسطى، خاصةً في تنظيف الشمع المتراكم بفاعلية.

هذه المادة تسهم بشكل فعّال في منع تكاثر البكتيريا داخل قنوات الأذن، مما يقلل من فرص حدوث العدوى. لكن من المهم التأكيد على أن هذا المحلول ليس دواءً لالتهابات الأذن الفعلية.

لتطبيق بيروكسيد الهيدروجين بأمان، يوضع نصف قطارة من المحلول في الأذن المصابة. ينبغي الانتظار بعد ذلك حتى تتوقف فقاعات المحلول، مما يعني أن الشمع بدأ يتفكك.

بعد ذلك، يجب إمالة الرأس نحو الجانب المعالج وجذب الأذن للخلف ليتمكن المحلول من الخروج من الأذن بسهولة. ومن الضروري ألا يُستخدم هذا المحلول إذا كان هناك ثقب في طبلة الأذن، لتجنب تعميق الضرر أو الإصابة بالعدوى.

تغيير وضعية النوم

يمكن تخفيف أعراض التهاب الأذن الوسطى بتعديل طريقة النوم في المنزل، حيث أن النوم بوضعية مرتفعة قد يسهم في تسهيل خروج السوائل من الأذن، الأمر الذي يساعد في تقليل الضغط والألم الناتج عن الالتهاب. ينصح بالنوم على وضع مائل، باستخدام عدة وسائد تحت الرأس لرفعها وهذا يعزز من فاعلية هذه الطريقة.

مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة

يمكن استخدام مواد مثل الباراسيتامول، أو الإيبوبروفين، أو النابروكسين للتقليل من الألم المرتبط بالتهاب الأذن الوسطى. تعمل هذه المسكنات على تخفيف الألم الناتج عن العدوى بشكل فعال عند استخدامها في المنزل.

بالإضافة إلى ذلك، قد تكون قطرات الأذن المخصصة للتسكين مفيدة أيضًا، وهي متوفرة دون حاجة إلى وصفة طبية. ومع ذلك، ينبغي تجنب استعمال هذه القطرات إذا كان هناك أي ثقب أو تمزق في طبلة الأذن.

علاج التهاب الأذن الوسطى بالأعشاب

يميل العديد من الأشخاص إلى اختيار الأعشاب الطبيعية لتسكين آلام التهاب الأذن الوسطى، وفي هذا السياق، تبرز بعض الزيوت الطبيعية كخيارات فعّالة للمساعدة في هذا العلاج.

زيت الزيتون

يسهم زيت الزيتون في تسكين آلام التهاب الأذن الوسطى للبالغين عند استخدامه في المنزل. تدفئة بعض قطرات من زيت الزيتون وإدخالها بلطف داخل القناة السمعية قد يخفف من الألم الناجم عن الالتهاب.

لإدخال زيت الزيتون، يتم تنقيط قطرات قليلة بعناية داخل الأذن.

من المهم التنويه إلى أنه يجب تجنب استخدام زيت الزيتون لهذا الغرض إذا كان هناك ثقب في طبلة الأذن. كما يستحسن طلب رأي الطبيب قبل استعماله لعلاج الأطفال بهذه الطريقة.

الزنجبيل

الزنجبيل يحوي عناصر فعّالة تساهم في مقاومة الالتهابات والبكتيريا، مما يجعله خيارًا منزليًا لتخفيف آلام والتهابات الأذن الوسطى. يعمل الزنجبيل على تسكين الألم في هذه المنطقة عند استخدامه.

للإفادة من خواص الزنجبيل في هذا السياق، يُنصح بتطبيق عصيره أو زيته الدافئ برفق حول منطقة الأذن الخارجية. يجب الحذر لضمان عدم دخوله داخل الأذن نفسها لتفادي أي مضاعفات.

زيت الثوم

يحتوي الثوم على مكون يسمى الأليسين، وهو فعّال في مكافحة الالتهابات والميكروبات، مما يجعله خيارًا مفيدًا لتخفيف ألم التهابات الأذن الوسطى.

لاستخدام الثوم في هذا الغرض، يمكن هرس كمية منه ونقعها في زيت الزيتون أو زيت السمسم لعدة دقائق حتى يسخن، ثم تصفية الزيت ووضع بضع قطرات منه في الأذن المصابة.

من المهم الحذر عند استخدام هذه الطريقة في حال كان هناك ثقب في طبلة الأذن، حيث قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات صحية. يُنصح بشدة باستشارة الطبيب قبل تطبيق أي علاجات منزلية، خصوصًا في الحالات التالية:

– خروج إفرازات قيحية من الأذن.
– ارتفاع في درجة الحرارة أكثر من المعتاد.
– عدم تحسن الأعراض أو تفاقمها خلال 24 إلى 48 ساعة.
– تجربة ألم حاد في الأذن ينتهي بشكل مفاجئ.

من الضروري التوجه للمراجعة الطبية لتحديد العلاج المناسب وضمان السلامة الصحية.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *