علاج التهاب الرحم
يمكن أن يمر التهاب الرحم لدى النساء دون ظهور علامات واضحة، إلا أن هناك بعض الدلائل التي قد تشير إلى وجوده، ومنها:
1. أعراض التهاب الرحم عند النساء بعد الحمل
عند إصابة المرأة بعدوى بعد الولادة، قد تعاني من أعراض متعددة تستلزم الانتباه. من بين هذه الأعراض ارتفاع في درجة حرارة الجسم مما يعد مؤشراً لوجود التلوث. كما قد تشعر المرأة برعشة تجتاح جسدها، وأوجاع متمركزة في منطقة أسفل البطن.
ثمة إفرازات قد تظهر من قناة الولادة تحمل رائحة غير مستحبة، الأمر الذي يمكن أن يكون أكثر شيوعاً إذا طالت مدة الولادة. بالإضافة إلى ذلك، قد تلاحظ المرأة زيادة في النزيف المهبلي الذي يُعد طبيعياً أن يستمر لمدة ستة أسابيع بعد الولادة، ولكن الزيادة عن ذلك قد تنذر بالتهاب الرحم.
من الأعراض الأخرى التي يمكن أن تظهر عدم الشعور بالراحة عموماً، ووجود ألم أثناء عملية التبول أو أثناء العلاقة الجنسية. كل هذه الأعراض تتطلب العناية الطبية لتقييم الحالة وتقديم العلاج المناسب.

2. أعراض التهاب الرحم بدون علاقة بالحمل
غالبًا ما تعاني النساء من مجموعة محددة من الأعراض عند التهاب الرحم، وهذه الحالة لا ترتبط بالضرورة بالحمل أو الولادة. تتمثل هذه الأعراض في:
– التعرض لألم الحوض وأسفل البطن، مما يسبب شعوراً بالإزعاج المستمر.
– ظهور إفرازات مهبلية غير طبيعية.
– تجربة الألم أثناء العلاقات الجنسية وكذلك عند التبول، مما قد يؤدي إلى تجنب هذه الأنشطة.
– الشعور بارتفاع في درجة حرارة الجسم، مصحوب بأعراض تشمل عدم الراحة العامة.
– الإصابة بالإمساك والألم أثناء التغوط.
– ملاحظة الانتفاخ الظاهر في منطقة البطن.
من الأهمية بمكان أن تتوجه المريضة إلى الطبيب فوراً عند ملاحظة أي من هذه الأعراض للحصول على الاستشارة الطبية اللازمة وبدء العلاج المناسب.
أسباب التهاب الرحم
عندما يحدث التهاب في الحوض، فغالبًا ما يكون ذلك بسبب عدوى تنتقل عبر المسالك التناسلية السفلى. هناك عدة أمراض معدية يمكن أن تكون مسؤولة عن هذه الالتهابات، ومنها الأمراض الجنسية كالكلاميديا والسيلان، وكذلك مرض السل. كما أن التغييرات في توازن البكتيريا الطبيعية داخل المهبل قد تؤدي أيضًا إلى الإصابة بالتهابات.
من المهم أن نفهم أن أجسام النساء تحتوي بشكل طبيعي على مزيج من البكتيريا التي تحافظ على صحة الجسم، ولكن بعض العوامل الصحية قد تتسبب في اختلال هذا التوازن. مثل هذه الحالات قد لا تظهر على الفور بأعراض واضحة، مما يجعل بعض النساء لا يدركن أنهن مصابات بالتهاب حوضي، حتى إذا كان ناتجًا عن عدوى كالكلاميديا.
عوامل الخطر التهاب الرحم
ترتبط بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالالتهاب بما يلي:
وجود لولب رحمي (Intrauterine device – IUD)
يمكن أن يعمل الخيط الطبي المستخدم في منطقة الفرج أو قناة الولادة كجسر يسهل عبور الجراثيم والميكروبات إليه، مما يتيح لها الوصول إلى داخل الرحم.
عدم ممارسة الجنس الآمن
يحدث التهاب عنق الرحم غالبًا بسبب إصابة بعض الأمراض المنقولة جنسياً مثل الكلاميديا والسيلان، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عدم استخدام وسائل الوقاية خلال العلاقات الجنسية.
تعدد الشركاء في العلاقات الجنسية
عندما يكون للشخص عدة شركاء جنسيين، فإنه يواجه خطرًا أعلى للإصابة بالأمراض التي تنتقل عبر العلاقات الجنسية. هذه الأمراض قد تؤدي إلى التهاب الرحم، وهو أحد الأمراض الشائعة التي تنشأ نتيجة لذلك.
إجراء عملية جراحية في منطقة الحوض
قد تؤدي بعض الجراحات إلى انتقال البكتيريا إلى داخل الرحم من خلال عنق الرحم. من أهم هذه الجراحات نجد:
العمليات التي تشمل الرحم.
يُجرى استئصال عينة نسيجية من بطانة الرحم لفحصها وتحليلها لتشخيص الحالات المرضية.
خلال تنظير الرحم، يتم إدخال جهاز تنظير مزود بكاميرا دقيقة إلى داخل الرحم لاستكشاف وجود أي تشوهات أو مشكلات طبية.
فيما يخص فترة الولادة، تمتد هذه الفترة من تسرب السائل الأمنيوسي وحتى لحظة الولادة الفعلية. يزداد خطر الإصابة بالتهاب الرحم إذا طالت هذه الفترة. كما يعد الولادة القيصرية والأنيميا عوامل قد تؤدي إلى التهاب بطانة الرحم. وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب في عضلات الرحم خلال فترة ما بعد الولادة.
بعد الولادة أو الإجهاض
تتزايد احتمالية تعرض بعض النساء لمخاطر صحية، خصوصًا عندما يكون عنق الرحم لديهن غير مغلق بشكل كامل مما يحول دون قدرته على توفير الحماية الكافية. من جانب آخر، ترتفع خطورة الإصابة بالتهابات عنق الرحم نتيجة تراكم الدم الزائد والجلطات الدموية. أيضًا، الأدوات المستخدمة في الإجراءات الطبية ككشط الرحم قد تسهم في زيادة هذه المخاطر.
مرض التهاب الحوض
تُصنف التهابات الحوض بأنها من الأسباب الرئيسية لحدوث التهابات في الرحم، ومن الضروري معالجتها بسرعة.

تشخيص التهاب الرحم
عندما يشتبه الطبيب في حدوث التهاب الرحم، يبدأ بإجراء سلسلة من التحاليل والفحوصات الطبية لتأكيد الحالة. يتضمن ذلك فحصاً سريرياً لمنطقة الحوض، وأخذ عينات للتحليل المخبري للكشف عن أي عدوى قد تكون السبب في الالتهاب.
قد يلجأ الطبيب أيضاً لاستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية لرؤية الحالة الداخلية للرحم والتأكد من وجود أي تغيرات غير طبيعية. هذه الخطوات مهمة لتحديد العلاج المناسب الذي يساعد في التخفيف من الأعراض وعلاج الالتهاب.
1. الفحص الجسماني
عند الفحص، يتحرى الطبيب عن أي شيوء غير طبيعي يتعلق برقة منطقة الرحم والإفرازات المهبلية. كما يأخذ في عين الاعتبار المعلومات الصحية السابقة للمريضة، ويستمع بعناية إلى الأعراض التي تذكرها.
2. الفحوصات المخبرية
يقوم الطبيب بتنفيذ عدة تحاليل واختبارات طبية تشمل:
فحص الدم
عندما يشك الطبيب في وجود عدوى بكتيرية أو التهاب في الجسم، يطلب فحصًا دمويًا كاملاً للتحقق من ذلك.
أما بخصوص عملية فحص زراعة عنق الرحم، فيقوم الطبيب بأخذ عينة من أنسجة عنق الرحم. هذا الإجراء مهم لتحديد العوامل المسببة لالتهاب عنق الرحم، والذي قد ينجم غالباً عن عدوى جنسية.
تجميع إفرازات عنق الرحم (Wet amount)
يقوم الطبيب بأخذ عينة من إفرازات عنق الرحم لفحصها تحت المجهر، وذلك لتحديد العامل المسبب للالتهاب.
تنظير البطن أو تنظير الرحم (Laparoscopy or hysteroscopy)
في بعض الحالات، قد يرى الطبيب ضرورة استخدام تقنية التنظير لفحص الرحم من الداخل بوضوح.
مضاعفات التهاب الرحم
يمكن أن يؤدي إهمال علاج التهاب بطانة الرحم إلى عدة مضاعفات خطيرة، منها:
1. العقم، وهو أكثر شيوعًا إذا تحول الالتهاب إلى حالة مزمنة.
2. إصابة الصفاق الحوضي، الذي يؤثر على جميع أجزاء الحوض.
3. تكون الخرّاجات بتجمع الصديد في البطن أو الحوض.
4. حصول العدوى البكتيرية في الدم، مما قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا في الجسم.
5. الصدمة الإنتانية والتي تنجم عند تدهور الحالة وتؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم.
هذه الحالات تستلزم تدخلاً طبيًا فوريًا لتجنب تفاقم الوضع وظهور مضاعفات أشد خطورة.
علاج التهاب الرحم
يُعالَج التهاب الرحم بوسائل متعددة، حيث يصف الطبيب العلاجات المناسبة بناءً على نوع وشدة الحالة. في البداية، قد يُوصي بالأدوية المضادة للبكتيريا إذا كان الالتهاب ناتجًا عن عدوى بكتيرية.
كما يمكن استخدام مضادات الالتهاب لتخفيف الأعراض وتقليل الالتهاب. في الحالات التي تتطلب ذلك، قد يلجأ الطبيب إلى تدابير علاجية أخرى لضمان التعافي الكامل ومنع تكرار الإصابة.
1. استخدام المضادات الحيوية
إن التهاب بطانة الرحم ينجم عادةً عن عدوى تسببها أنواع مختلفة من البكتيريا. لذلك، يعتمد العلاج الرئيسي لهذه الحالة على استخدام المضادات الحيوية. في الحالات الأكثر خطورة، قد يستلزم الأمر تلقي المضادات الحيوية عبر الوريد داخل المستشفيات لضمان مكافحة العدوى بفعالية.
2. إعادة الفحوصات من جديد
يقوم الطبيب بأخذ عينة من نسيج الرحم لإجراء فحوصات تفصيلية للتحقق من اختفاء الالتهاب بصورة كاملة.
3. إزالة الخلايا الزائدة
يعمل الطبيب على التخلص من الخلايا الفائضة التي تظهر بسبب الولادة أو حدوث الإجهاض.
4. التخلص من القيح
قد يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي لإزالة الخراج إذا كان الالتهاب ناتجًا عن تجمع صديدي، أو قد يستخدم إبرة خاصة لسحب السوائل المتراكمة.
في الحالات التي تكون فيها العدوى ناتجة عن مرض منقول جنسيًا، من الضروري أن يتلقى الشريك العلاج المناسب أيضًا.

الوقاية من التهاب الرحم
للوقاية من التهاب الرحم، من المهم اتباع بعض الخطوات الأساسية. يجب التأكيد على أن الأدوات التي يستخدمها الطبيب أثناء العمليات الجراحية، مثل العملية القيصرية أو أي تدخلات في منطقة الحوض، يجب أن تكون معقمة بشكل كامل. كما ينبغي على الفرد أخذ كل الأدوية المضادة للبكتيريا التي يوصي بها الطبيب قبل خضوعه لأي عملية جراحية.
الحرص على ممارسة العلاقات الجنسية بطريقة آمنة، عبر استخدام الواقي الذكري، يعد خطوة مهمة أيضًا في تجنب الإصابات.
بالإضافة إلى ذلك، إجراء فحوصات دورية للكشف المبكر عن أية أمراض منقولة جنسيا يساعد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للعلاج الفوري في حال تم التشخيص بمرض. وأخيراً، تأكد من استكمال العلاج الموصى به في حالة الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا لضمان الشفاء التام وتجنب أي مضاعفات محتملة.