علاج خفقان القلب عند النوم

علاج خفقان القلب عند النوم

في بعض الأحيان، قد تلاحظ أن قلبك يدق بسرعة أثناء فترات الراحة الليلية. هذه الظاهرة، والتي تعرف بخفقان القلب، قد تكون مؤقتة وعابرة، حيث تستغرق فقط بضع دقائق.

غالبًا ما يكون الخفقان شيئًا عارضًا لا يستدعي القلق، ولكن إذا استمر لوقت طويل أو تكرر بشكل مستمر، فإنه يستحق الانتباه، لأنه قد يكون دلالة على مشاكل صحية تستدعي التقييم.

علاوة على ذلك، تكون أصوات الخفقان أكثر وضوحًا في الليل، خصوصًا في بيئة هادئة تخلو من الضجيج، مما يجعلها أكثر إلحاحًا ووضوحًا للمرء.

الأسباب المحتملة وراء الخفقان عند النوم

تتعدد العوامل التي قد تسبب خفقان القلب ليلاً، وهي تتنوع بين مشكلات صحية داخلية وبعض العناصر الخارجية التي يتعرض لها الجسم. سنستعرض هنا تلك العوامل بشيء من التفصيل.

من العوامل الصحية التي يمكن أن تؤثر على ضربات القلب:

1. الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية.
2. تجربة مستويات منخفضة من الضغط الدموي.
3. الاضطرابات التي تؤثر على انتظام دقات القلب.
4. حالات فقر الدم التي تقل فيها كفاءة الدم في حمل الأكسجين.
5. الإصابة بالجفاف.
6. الانخفاض في مستويات السكّر بالدم.

أما العوامل الخارجية التي قد تسهم في هذه الحالة فتشمل:

1. الإجهاد الجسدي الناتج عن التمارين الرياضية المكثفة.
2. استهلاك المواد المخدرة.
3. تناول الكافيين بكميات كبيرة.
4. شرب المشروبات الكحولية.
5. استخدام بعض الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض التنفسية، أمراض الغدة الدرقية، البرد والإنفلونزا.

هناك أيضا أسباب أخرى قد تتسبب في خفقان القلب أثناء الراحة ليلاً، ومن وأبرزها:

1. الحمل، حيث يطرأ تغيرات هرمونية وفسيولوجية كبيرة.
2. استهلاك الأطعمة التي تحتوي على أحادي الغلوتاميت الصوديوم.

كل هذه العوامل يمكن أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على نمط وسرعة ضربات القلب، ومن المهم مراقبتها وادارتها بصورة فعالة لضمان الحفاظ على صحة القلب.

طرق علاج خفقان القلب عند النوم

لعلاج خفقان القلب بفعالية، من الضروري تحديد العامل الأساسي المسبب لهذه الحالة. يختلف العلاج باختلاف الأسباب، وقد يشمل طرقًا متعددة للتحكم في نبضات القلب والحفاظ على صحته.

إذا كان الخفقان ناتجًا عن الأدوية

يعمل الطبيب على فحص العقاقير والمكملات الغذائية التي يتناولها المريض، وإذا كانت هذه المواد السبب وراء تسارع نبضات القلب، فإنه ينصح بالتوقف عن استخدامها أو يقترح بدائل أخرى تتناسب مع حالة المريض.

 في حال كان سبب الخفقان مجهولًا

لتحسين الصحة العامة والتخلص من مشاكل الخفقان، يُنصح باتباع عادات حياتية صحية تشمل التأمل وممارسة تقنيات الاسترخاء لتقليل التوتر.

من المهم أيضاً التوقف عن التدخين والابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول. كما يُعتبر الحصول على نوم كافٍ وشرب الكميات الكافية من الماء والسوائل جزءاً أساسياً من العناية بالصحة.

في حال تحديد الأطباء أن الخفقان يرتبط بمشكلات في القلب، فهناك عدة طرق علاجية قد يتم اللجوء إليها. يمكن للطبيب أن يقرر إجراء استئصال قلبي لمعالجة المناطق التي تسبب عدم انتظام نبض القلب عن طريق تعطيلها باستخدام الطاقة.

هناك أيضاً خيارات دوائية مثل حاصرات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم التي تعمل على استقرار ضربات القلب. في بعض الحالات، قد يتم الاعتماد على جهاز زراعة مزيل الرجفان لمراقبة وتنظيم نبض القلب، أو استخدام العلاج بالصدمات الكهربائية لإعادة نبض القلب إلى وضعه الطبيعي.

خفقان القلب عند الاستيقاظ

يعبر مصطلح الخفقان عن تجربة الإحساس بزيادة سرعة دقات القلب أو اضطرابها، وقد تمتد هذه الأحاسيس من الصدر إلى الرقبة.

عند الاستفاق من النوم، قد يشعر الشخص بسرعة في دقات قلبه، وهذا لا يعني دائمًا وجود خلل صحي فهناك عوامل يومية قد تسبب هذا الإحساس. لكن، إذا كان الخفقان مستمرًا أو شديدًا، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في القلب أو الجهاز الدوري أو الصدر، وفي هذه الحالة، من الضروري إجراء الفحوصات التي يوصي بها الأطباء لتحديد السبب الدقيق لهذه الأعراض.

أسباب خفقان القلب عند الاستيقاظ

من العوامل المؤثرة التي تسبب تسارع دقات القلب عند الاستيقاظ هي الشعور بالقلق والضغوط النفسية. تحفز هذه الحالات الجسم على إفراز هرمونات تزيد من وتيرة نبض القلب. يُشار إلى أن القلق يعتبر من الأسباب الرئيسية لحدوث خفقان القلب، حيث يتم تقدير أن حوالي 31% من حالات خفقان القلب تنشأ بسبب مثل هذه العوامل النفسية.

الغذاء

يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن ترفع فرصة التعرض للخفقان، ومن أبرز هذه الأطعمة ما يلي:

الأغذية الغنية بالسكريات: تناول الأطعمة السكرية خصوصاً قبل الذهاب إلى النوم يمكن أن يسبب ارتفاعاً في مستوى السكر بالدم، الأمر الذي قد ينتج عنه تسارع دقات القلب.

المنتجات التي تحتوي على الكافيين: بما أن الكافيين مادة محفزة، فإن استهلاكه يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالخفقان بين أعراض أخرى.

فقدان السوائل أو الجفاف: النقص الكبير في السوائل بالجسم يمكن أن يسبب عدة مشاكل صحية، بما في ذلك زيادة دقات القلب.

فقر الدم

عندما ينخفض مستوى الكريات الحمراء الصحية في الجسم، يعاني الفرد من فقر الدم، مما يؤدي إلى ظهور عدة علامات تشمل الإحساس بالتعب والإرهاق المستمر، بالإضافة إلى صعوبات تنفسية وألم في الرأس.

علاوة على ذلك، يمكن لفقر الدم أن يؤثر على نوم الفرد بشكل مباشر، حيث يتسبب في تجارب نوم غير مريحة كالكوابيس، التي قد تؤدي إلى استيقاظ مفاجئ.

هذه الاستيقاظات غالباً ما ترتبط بأعراض جسدية ونفسية، بما في ذلك خفقان القلب. هذه الأعراض تكون مشابهة لتلك التي تحدث أثناء شلل النوم والهلع الليلي، مما يشير إلى التأثير الشامل لفقر الدم على جودة الحياة اليومية والصحة العامة.

مرض السكّري

في حال انخفاض سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، يُحفز الجسم على إفراز هرمون الإبينفرين، مما يؤدي إلى ظهور علامات التوتر النفسي، بما في ذلك تسارع دقات القلب.

كما أن عدم القدرة على التحكم بشكل مستمر في مستويات السكر بالدم على المدى الطويل قد يسهم في زيادة خطر التعرض للمشكلات القلبية وغيرها من الأمراض.

التغيّرات الهرمونيّة

قد تواجه النساء الخفقان بسبب تقلبات الهرمونات المرتبطة بالدورة الشهرية، انقطاع الطمث، أو خلال فترة الحمل. تؤثر هذه التقلبات على معدل ضربات القلب، مما قد يسبب شعورًا بسرعة أو غير انتظام في نبض القلب.

ارتفاع درجات الحرارة

تعتبر تقلبات درجات الحرارة، سواء بالزيادة أو النقصان، من العوامل التي قد تسبب الإحساس بخفقان القلب.

استخدام أدوية معينة

هناك عدة أنواع من الأدوية التي قد تؤدي إلى زيادة فرصة ظهور خفقان القعلب عند الأشخاص، ومنها:

1. الأدوية المحفزة التي تعمل على زيادة النشاط البدني والذهني.
2. أدوية خاصة بمعالجة حالات اضطراب الانتباه وزيادة الحركة.
3. العلاجات المستخدمة لتصحيح الاضطرابات في وظائف الغدة الدرقية.
4. عقار السودوإفدرين، المعروف بأنه يستخدم في تخفيف أعراض البرد والحساسية.

تجدر الإشارة إلى أهمية التحقق من الأعراض الجانبية لهذه الأدوية واستشارة الطبيب قبل تناولها، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب.

تشخيص خفقان القلب عند الاستيقاظ

لتشخيص أسباب الخفقان بشكل صحيح، من الضروري أن يقوم الطبيب بإجراء تقييم شامل يشمل الاستعلام عن التاريخ الطبي للمريض، أسلوب حياته، والأدوية أو المكملات الغذائية التي يستخدمها.

هذا بالإضافة إلى الفحص السريري الدقيق. للوصول إلى تشخيص دقيق، قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات والاختبارات التشخيصية التالية، بحسب ما يراه مناسبًا:

1. فحص الدم لرصد أية علامات مؤشرة لمشكلات صحية قد تسبب الخفقان.
2. تحليل البورين عن وجود مواد غير طبيعية أو إلتهابات قد تكون مسببة للخفقان.
3. التصوير الإشعاعي للصدر للتأكد من سلامة الرئتين والهيكل العظمي المحيط بالقلب.
4. تخطيط القلب الكهربائي، وهو اختبار يقيس نشاط القلب الكهربائي للكشف عن أي اضطرابات قد تؤثر على ضربات القلب.
5. تخطيط صدى القلب، وهو فحص يستخدم الموجات فوق الصوتية لتقييم هيكل القلب ووظيفته.

من خلال تحليل نتائج هذه الفحوصات، يمكن للطبيب تحديد الأسباب الكامنة وراء الخفقان ووضع خطة علاجية فعالة تتناسب مع وضع المريض الصحي.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *