عندما يعلم المسلم ان الله غفور رحيم؟
الإجابة هي: فالله تعالى كما أنه هو الغفور الرحيم الذي يغفر الذنب، فهو كذلك يؤاخذ بالذنب، وكما أنه يعفو عن السيئات، فهو كذلك يعذب المجترئين على حرماته، وغيرة الله هنا غضبه على من يأتي محارمه. وأما استدلالهم بقول الله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً [مريم:71] فليس كما فهموا، فإن المتقين لا تمسهم النار وإن وردوها؛ كما قال الله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً [مريم:72]، وقال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ* لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ [الأنبياء:101-102].
عندما يعلم المسلم أن الله غفور رحيم، فإنهم يفهمون أن الله مليء بالرحمة والرحمة تجاه البشرية. ومعرفة هذه الحقيقة تشجعهم على الرجوع إلى الله في التوبة والطاعة، عالمين أنه سيغفر خطاياهم مهما كانت خطيرة. يتعلمون أيضًا أن يغفروا للآخرين، لأن الله يغفر خطاياهم. يمكن أن يؤدي هذا الفهم إلى زيادة الشعور بالإيمان والثقة بالله، فضلاً عن تطوير موقف أكثر إيجابية تجاه الحياة.