فضائل الصحابة

فضائل الصحابة، الصحابة هم من لقوا الرسول صلى الله عليه وسلم وماتوا على الإسلام، وعند الأصوليين هو كل من لقى الرسول مؤمنا ولازمه زمنا طويلا، وقد احتلوا الصحابة مكانة رفيعة في الإسلام وعرفوا على مر الزمان في الأحاديث والسنة النبوية، وفي المقال التالي سنقوم بعرض فضائل الصحابة الذين اشتهروا بنقل الحديث ومرافقة النبي والمشاركة في الغزوات لنشر الدعوة الإسلامية.

فضائل الصحابة
فضائل سعد بن أبي وقاص

فضائل الصحابة

لقد اصطفى الله تعالى صحابة الرسول وشرفهم برفقته الشريفة، فكان منهم وزراء الرسول، وخطبائه، شعرائه، حواريه، خدمه، كتابه، أمناء أسراره وقادة جيشه ونوابه، وقد عرف السلف الصالح عِظم مكانة الصحابة حيث جاء عن عبد الله بن عمر رضى الله عنه أنه قال (لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره.

ومن أعلام الصحابة الذين كرمهم الله ورضي عنهم الصحابي الجليل سيدنا أبو بكر الصديق، علي بن أبي طالب، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، الزبير بن العوام، سعد بن أبي وقاص، سعد ابن زيد وأخيرا عبد الرحمن بن عوف، والذي سنستعرض فضائلهم من خلال السطور التالية:

فضائل أبي بكر

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب القرشي التيمي، وكان أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رافق الرسول في رحلة الجهاد لنشر الدعوة وكان برفقته في الغار عند الهجرة إلى المدينة المنورة، وكانت له الكثير من الفضائل التي ميزته عن غيره من الصحابة وعلت من قدره، حيث كان أول من دعا إلى الله فأسلم على يديه أكابر الصحابة منهم عثمان بن عفان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيده.

كما كان يجود بماله لنشر الدعوة وقد جاء عن الرسول الكريم أنه قال (ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر) فكان ينفق الرسول من مال أبي بكر كما يقضى من مال نفسه، ولقد اختص بمرافقة الرسول في الغار وقال له النبي (أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي)، ومن أجل فضائل أبي بكر جمع القرآن الكريم حيث أمر بكتابة المصحف في صحف جُمعت كلها عنده حتى انتقلت من بعده لعمر ومن ثم عثمان.

فضائل عمر

كان عمر بن الخطاب من أبطال قريش وأعلن إسلامه قبل الهجرة بخمس سنوات وأعز الله به الإسلام والمسلمين، لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بالفاروق حيث عرف بعدله وحكمته فكان ثاني الخلفاء الراشدين.

ومن أهم الفضائل التي تمتع بها أنه من المبشرين بالجنة، وكان الشيطان يخافه فقد أخبره النبي بأنه لو سلك طريقا لسلك الشيطان طريقا آخرا، ضرب مثلا عظيما في العدل فاهتم برعيته وقام على شؤونهم ورعاية مصالحهم وأقام العدل بين طبقات المجتمع، فقال عنه النبي الكريم (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)، وقاد الكثير من الفتوحات الإسلامية وتوفى عام الثالث والعشرين من الهجرة.

فضائل عثمان

كان الصحابي الجليل عثمان بن عفان رقيق المشاعر كثير الصيام والقيام شديد الحياء حيث قال عنه الرسول الكريم (أشد أمتي حياء عثمان بن عفان)، ويتحدث عثمان بنفسه عن فضائله قائلا: (لقد اختبأت عند ربِّي عشرا: إنِي لرابع أربعة في الإسلام، وما تعنيت ولا تمنيت ولا وضعت يميني على فرجي منذُ بايعت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وما مرت علي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتِق فيها رقبة إلا ألا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام).

وهو من الأوائل الذين دخلوا الإسلام وصاحب الهجرتين وزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن البدريين رغم أنه لم يحضر غزوة بدر أنه بقي مع زوجته رقية ابنة الرسول ليمرضها، وكان من كتاب الوحي وعرف عنه الكرم والبذل.

فضائل علي

الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابن عم الرسول يعد أول من دخل الإسلام من الصبيان حيث تربى في بيت النبوة، ومن أعظم فضائله أنه أول من صلى على النبي الكريم، كان يعتبره الرسول بمنزلة هارون من موسى وذلك في قوله (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي).

له مواقف كثيرة تدل على شجاعته وإقدامه في نشر الدعوة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها ما قان به في غزوة بدر حيث كان من أول ثلاثة رجال تقدموا للمبارزة، وكان شديد التواضع حيث روي عن محمد بن علي بن الحنفية: قلت لأبي: أي الناس خير بعد الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر وخشيت أن يقوم عثمان، قلت ثم أنت؟ قال ما أنا إلا رجل من المسلمين.

فضائل الزبير

الزبير بن العوام هو أحد الصحابة الذي له مناقب كثيرة أولها أنه من أول من حمل السيف في سبيل الله، نزول جبريل عليه السلام على هيئة الزبير، كما قام الرسول الكريم للزبير أمه وأبيه حيث قال الزبير رضى الله عنه (جمع لي رسول الله عليه وسلم أبويه يوم قريظة فقال بأبي وأمي).

فضائل سعد بن أبي وقاص

لقد كان للصحابي سعد بن أبي وقاص فضائل عدة منها أنه أحد المبشرين بالجنة حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي وعثمان، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص قال: فعند هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر، فقال القوم ننشدك الله يا أبو الأعور من العاشر؟ قال نشدتموني بالله أبو الأعور في الجنة).

وقد عُرف سعد بن أبي وقاص أنه مستجاب الدعاء حيث دعا له النبي فقال (اللهم استجب لسعد إذا دعاك)، كما يعد من أشجع الفرسان في الجيش الإسلامي فكان أول من رمى سهما في سبيل الله وأول من أراق دم المشركين في الإسلام، وهو الصحابي الذي فداه النبي بأبويه حيث قال الصحبي الجليل علي بن أبي طالب (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلا بعد سعد سمعته يقوم ارم فداك أبي وأمي)، شهد الله له بالصلاح.

فضائل سعيد بن زيد

الصحابي الجليل سعيد بن زيد هو ابن عم عمر بن الخطاب وصهره، ويعد من أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان رضي الله عنه مستجاب الدعوة ويحتل مكانة كبيرة عند رسول الله حيث قال سعيد بن جبير كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وسعيد وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف مع النبي صلى الله عليه وسلم واحدا، كانوا أمامه في القتال، وخلفه في الصلاة”.

فضائل عبد الرحمن بن عوف

من الصحابة الذين لهم مكانة كبيرة حيث كان من المبشرين بالجنة، ومن أهل بدر الذي عدهم الصحابة من أفضل الناس، واتسم بالتواضع الشديد فقد روي أنه كلن لا يعرف من بين عبيده، وكان كثير الإنفاق والصدقة إذ تبرع بأربعين ألف في يوم واحد على قبيلته وعل أمهات المؤمنين والفقراء من المسلمين، ولقد عينه عمر بن الخطاب من أهل الشورى ليختار المسلمين واحدا منهم ليكون خليفة لهم من بعده ولمنه عزل نفسه واختار ما اختاره الباقون.

وكان عبد الرحمن بن عوف من أوائل المهاجرين من مكة إلى المدينة كما هاجر إلى الحبشة وآخى النبي بينه وبين سعد بن الربيع من الأنصار، وشارك في تجهيز جيش تبوك فقد تبرع بمئتي أوقية من الذهب ودعا له الرسول أن يبارك الله له في تجارته وماله فكان من أغنياء الصحابة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *