فوائد العصفر في الطب النبوي
العصفر يملك خصائص طبية متعددة تستخدم في العلاجات البديلة، حيث يعمل كمدر للبول ويسهل عملية الإخراج. كما أنه يفيد في معالجة أعراض مثل الحمى، الحصبة، والطفح الجلدي. يمكن تحضيره على شكل عجينة لتطبيقها على الدمامل لتسريع شفائها.
أيضًا، يستخدم العصفر في علاج الكدمات، التهابات الجلد، والجروح كما أنه مفيد للمفاصل حيث يخفف من الآلام والتصلب. ويعتبر مفيدًا في تقليل خطر تجلط الدم.
للعصفر دور فعّال في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، حيث يستخدم كملين طبيعي يساعد في منع وعلاج المشاكل المعوية. كما يساهم في خفض درجة الحرارة الجسمية ويخفض مستويات الكوليسترول في الدم.
تعزيز وظائف الكبد يعتبر من الفوائد المهمة للعصفر، واستخدام زهوره، سواء منفردة أو ممزوجة بزيت الزيتون، يوفر علاجات لمشاكل صحية متعددة مثل أمراض الشرايين التاجية، الجلطات، اضطرابات الدورة الشهرية، اليرقان، وآلام البطن بعد الولادة.

ما هو العصفر؟
يُعرف العصفر بكونه نوعًا من النباتات المزهرة التي تنتمي إلى الفصيلة النجمية، ويتراوح ارتفاعه ما بين 0.3 و1.2 متر. تتميز أزهاره بألوانها المتعددة التي تشمل الأحمر والأصفر والبرتقالي والأبيض، وهو ما يجعله نباتًا جذابًا وملفتًا للنظر.
تحتوي بذور العصفر على زيت غني بحمض اللينوليك، وهو من الأحماض الدهنية التي تمتاز بفوائدها الصحية المتعددة، بما في ذلك تعزيز صحة القلب. كما أن أزهار العصفر بعد تجفيفها تُستخدم في استخراج صبغة الكارثامين، التي لها قيمة تجارية كبيرة لاستخدامها في مجالات مختلفة كالتلوين والديكور.
استخدامات العصفر في الطب الحديث
يعتبر زيت بذور العصفر مصدراً غنياً بالأحماض الدهنية كاللينولينية واللينوليك، وهذه المركبات لها دور فعال في الحماية من تصلب الشرايين وتقليل مستويات الكولسترول في الدم، مما يسهم في خفض احتمالية الإصابة بأمراض القلب.
كما أن لزيت العصفر فوائد أخرى تشمل مساهمته في منع تكون الجلطات الدموية، وتوسيع الأوعية الدموية مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم وتحسين وظائف القلب.
1- ارتفاع الكوليسترول
تشير الدراسات إلى أن استهلاك زيت العصفر، سواء كان ذلك عبر إضافته إلى الطعام كمكمل أو استخدامه بدلاً من الزيوت الأخرى، قد يسهم في تقليل مستويات الكوليسترول الضار المعروف باسم LDL في الجسم.
ومع ذلك، يبدو أن هذا الزيت ليس له تأثير ملحوظ في تخفيض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، كما أنه لا يعمل على زيادة مستويات الكوليسترول الجيد HDL.
2- ألم الصدر ( الذبحة الصدرية )
تشير الدراسات الأولية إلى أن صبغة العصفر الصفراء، المستخرجة من زهرة العصفر، تعود بالنفع على مرضى الصدر بتحسين حالتهم. وقد أظهرت هذه الفوائد بشكل خاص بين بعض الأفراد الصينيين الذين يشتكون من أوجاع الصدر.
3- داء السكري
تشير دراسات حديثة إلى أن استهلاك زيت القرطم بشكل يومي لفترة تتراوح إلى ثلاثة أسابيع قد يرفع مستوى الغلوكوز في دم الأفراد الذين يعانون من النوع الثاني من داء السكري.
ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى أن استهلاكه لمدة 16 أسبوعًا أدى إلى انخفاض في مستويات خضاب الدم A1C في النساء اللواتي بلغن سن اليأس ويعانين من داء السكري، دون أن يؤثر ذلك على مستوى السكر في الدم أثناء الصيام. كما تبين أن زيت القرطم لا يعدل مستويات الأنسولين أو حساسية الجسم له.
4- التهاب الكبد سي
أظهرت دراسات أولية أن استهلاك مكمل غذاةي يضم عناصر مثل العصفر، بذور اليقطين، بذور الموز، وعسل ياباني (EH0202) عبر الفم وعلى مدى ثلاثة أشهر، يساهم في تخفيف بعض الأعراض كالشعور بالألم، الشعور بالانتفاخ، الغثيان والتقيؤ لدى مرضى التهاب الكبد الوبائي C.
5- ارتفاع ضغط الدم
تتباين النتائج البحثية حول تأثير زيت القرطم في تعديل مستويات ضغط الدم. ففي بعض الدراسات، تم ملاحظة أن استهلاك زيت القرطم بانتظام لمدة تتراوح بين ست إلى ثماني أسابيع يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم لدى الأفراد المصابين بارتفاعه. من ناحية أخرى، توجد دراسات تفيد بأن استخدام زيت القرطم قد لا يحدث أي تأثير ملحوظ في تخفيض ضغط الدم المرتفع.
6- السكتة الدماغية
تشير الدراسات إلى أن استخدام مستخلص العصفر بالحقن الوريدي خلال الـ72 ساعة الأولى بعد حدوث السكتة الدماغية الإقفارية، واستمرار التطبيق يومياً لمدة أسبوعين، قد يعزز من إمكانية تعافي الدماغ عندما يُستخدم بالتزامن مع العلاج الدوائي المعتاد للسكتات.
7- حالات تقشر الجلد ( phrynoderma )
توحي الدراسات الأولية بأن استهلاك زيت العصفر، الغني بفيتامين E وحمض اللينوليك، عبر الفم لفترة تتجاوز الثماني أسابيع، قد يعزز تحسن حالة الجلد الجاف وتقليل خشونته بين المرضى الذين يعانون من جفاف الجلد.
8- فوائد أخرى
العصفر يتمتع بخصائص علاجية تساهم في تحسين عدة حالات صحية. يساعد في التخفيف من مخاطر الإجهاض ويحسن من الدورة الدموية. كما يعتبر فعّالاً في علاج المشاكل التنفسية، خصوصاً تلك التي تطال أنابيب الشعب الهوائية. يساهم أيضاً في علاج الإمساك ويخفف من حدة السعال والحمى. بالإضافة إلى ذلك، يقلل العصفر من الآلام ويسرع من التئام الجروح الناتجة عن العمليات الجراحية ويساعد في التعامل مع الأورام.

فوائد عشبة العصفر للأطفال
في بعض الحالات المرضية الخاصة بالأطفال، يوصى باستخدام العصفر تحت إشراف طبي لفوائده المتعددة منها:
في حالات الركود الصفراوي، يعد العصفر مصدرًا مهمًا للدهون غير المشبعة التي قد يفتقدها المرضى في نظامهم الغذاي اليومي. هذه الدهون ضرورية لتحسين الوظائف الصحية للجسم في هذه الحالة المرضية.
أما في الإصابة بالورم الحليمي في الحنجرة، وهو ورم حميد ينتج من فيروس الورم الحليمي البشري، يظهر العصفر كعامل مساعد بعد إجراء الجراحات لاستئصال هذه الأورام. لقد أظهرت الدراسات أن استخدام العصفر يمكن أن يخفض من خطر الإصابة بالعودة الفيروسية.
ويستفيد الأطفال الذين يعانون من مشكلات التغذية أيضًا من العصفر كمكمل غذائي لتعزيز تناول العناصر الغذائية الهامّة.
فوائد العصفر للنساء
العصفر يقدم فوائد صحية متعددة للمرأة، حيث يساعد في:
– تنظيم الدورة الشهرية وتخفيف آلامها.
– دعم صحة الرحم وتطهيره بعد مرحلة الولادة.
– ضبط مستويات الهرمونات داخل الجسم، مما يجعله مكونًا هامًا في علاجات الحالات الصحية للمرأة.
استخدامات العصفر التجميلية
زيت العصفر معروف بفوائده المتعددة للشعر والبشرة، حيث يساعد في تحسين مظهر وصحة الجلد بعدة طرق. يساهم هذا الزيت في زيادة الترطيب للبشرة، مما يمنحها ملمساً ناعماً ومظهراً مشرقاً.
كما يساعد على تسريع عملية شفاء الندوب والجروح القديمة ويعالج آثار البثور. بالإضافة إلى ذلك، يفيد في علاج الحالات الجلدية مثل الإكزيما والصدفية ويخفف من تأثير حروق الشمس.
أما بالنسبة للشعر، فيعزز زيت العصفر من نمو الشعر ويزيد من كثافته، كما يساهم في تقوية بصيلات الشعر. يساعد أيضاً في تقليل تساقط الشعر، خصوصاً ذلك المتعلق بالتغيرات الموسمية.
هل العصفر يساعد على النوم؟
يتميز نبات العصفر بخصائصه المهدئة للأعصاب، مما يجعله خيارًا فعالًا لمعالجة التوتر ومشكلات النوم مثل الأرق. كما أن زيت العصفر، عند استخدامه في التدليك، يخلق إحساسًا بالراحة ويساعد على تهيئة الجسم للنوم بشكل أفضل.
تحذيرات حول العصفر
يتميز العصفر بخصائصه المفيدة في تخفيف القلق والتوتر، ولكن من الضروري أن نتوخى الحذر عند استخدامه تحت ظروف معينة.
1. الحمل
يعتبر استخدام زيت العصفر خلال فترة الحمل خيارًا آمنًا، بينما قد يؤدي تناول زهرة العصفر إلى مخاطر صحية، بما في ذلك احتمال حدوث الإجهاض.
2. الرضاعة
من الأفضل عدم استعمال زيت زهرة العصفر أو الزهرة نفسها أثناء فترة الإرضاع نظرًا لعدم توفر بيانات كافية تضمن سلامتها.
3. اضطرابات النزيف
يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في تجلط الدم أو لديهم قرح في المعدة أو الأمعاء تجنب استهلاك العصفر. السبب في ذلك هو أن العصفر قد يؤدي إلى تأخر في تجلط الدم، ما يفاقم هذه الحالات.
4. الحساسية من عائلة الرجيد
الأفراد الذين لديهم حساسية تجاه زهور مثل الأقحوان والقطيفة قد يتعرضون لأعراض تحسسية عند استهلاك العصفر، نظرًا لتشابه في المكونات الطبيعية بين هذه النباتات.
5. مرضى السكري
زيت العصفر قد يؤثر على مستويات الغلوكوز في الدم، مما يجعل من الصعوبة تنظيم هذه المستويات بدقة لمن يعانون من داء السكري.
6. الخضوع لعمليات جراحية
من المهم التوقف عن استخدام العصفر قبل إجراء أي عملية جراحية بأسبوعين للحد من احتمالية حدوث نزيف مفرط.
المواد التي تخرج من عشبة العصفر
زيت العصفر يستخدم بكثرة في تحضير تتبيلات السلطات وإنتاج السمن النباتي نظرًا لفوائده الصحية المتعددة.
يحتوي هذا الزيت على نسبة عالية من الأحماض الدهنية مثل اللينوليك، التي تشكل حوالي 75% من مكوناته، وهي نسبة تفوق تلك الموجودة في زيوت أخرى مثل زيت الذرة وزيت فول الصويا وزيت بذور القطن وزيت الفول السوداني وزيت الزيتون. كما يتميز أيضًا بغناه بالأحماض غير المشبعة التي تساهم في تخفيف الدم والوقاية من تكوين الجلطات.
بالإضافة إلى الزيت، تحتوي بتلات العصفر على صبغة الكرثامين، التي تستخدم في العديد من التطبيقات الصناعية بما في ذلك صباغة الملابس وكملونات طبيعية في الأطعمة.
أما الكسبة، فهي المادة المتبقية بعد عصر بذور العصفر لاستخلاص الزيت، وهي غنية بالكربوهيدرات التي تزود الجسم بالطاقة الضرورية، بالإضافة إلى احتوائها على البروتين والألياف. تستخدم الكسبة في تغذية الدواجن والحيوانات وتدخل كذلك في صناعة الصابون، مما يبرز إمكانياتها المتعددة في مختلف المجالات.