قياس الضغط الطبيعي للإنسان
تتباين قيم ضغط الدم بين الأشخاص وفقاً لأعمارهم كالتالي:
– لمن هم دون 19 عاماً، القراءة الطبيعية تكون حوالي 117/77.
– بين 20 و25 عاماً، يصبح معدل ضغط الدم الطبيعي 120/78.
– للفئة العمرية من 26 إلى 30 عاماً، تأتي القراءة بمعدل 119/76.
– في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 31 إلى 35 عاماً، يكون ضغط الدم الطبيعي 114/75.
– للفئة العمرية من 36 إلى 40 عاماً، تستقر القراءة عند 120/75.
– الأشخاص بين 41 و45 عاماً يميلون إلى قيمة ضغط دم طبيعية تقدر بـ 115/78.
– من عمر 46 إلى 50 عاماً، القراءة المعتادة تكون حوالي 119/80.
– في متوسط الأعمار من 51 إلى 55 سنة، يرتفع المعدل إلى 125/80.
– بالنسبة للأفراد من 56 إلى 60 عاماً، تنتقل قراءات الضغط الدموي إلى 129/79.
– بالنسبة للكبار فوق الـ60، تختلف القراءات وتميل للارتفاع مع تقدم العمر، إذ يعد ضغط الدم 140/90 القيمة الطبيعية لمن لا يعانون من مشكلات قلبية، ويستلزم الوصول لقراءة 160/90 تدخل طبي.
يجب الأخذ بعين الاعتبار أن قراءات ضغط الدم قد تتأثر بالعديد من العوامل مثل الجغرافيا، نوع الطعام، أسلوب الحياة، وكذلك الحالة الصحية والوراثة لكل شخص، حيث يلاحظ أن الرياضيين يتمتعون بضغط دم أقل من الأشخاص العاديين نظراً لنشاطهم البدني.

ما هو ضغط الدم؟
عندما يضخ القلب الدم، ينتج ضغطًا داخل الأوعية الدموية. يبدأ هذا الضغط مرتفعًا في الشرايين وينخفض بشكل تدريجي خلال تدفقه في الجهاز الدوري حتى يعود إلى القلب.
العوامل المحددة لمستوى الضغط الشرياني تشمل الحجم الدموي الذي يضخه القلب ومدى المرونة في جدران الشرايين التي تتيح لها الامتداد والانكماش، إضافة إلى المقاومة التي تواجهها تيارات الدم داخل الأوعية الدقيقة والشعيرات الدموية. تقوم هذه الأوعية الدموية بتنظيم تدفق الدم ليصل إلى مختلف أعضاء الجسم وفقًا لاحتياجاتها.
يقاس الضغط الدموي بنوعين من القيم: الضغط الانقباضي وهو الضغط الأعلى الذي يسجل عندما ينقبض القلب ويدفع الدم إلى الأوعية، والضغط الانبساطي وهو القيمة الأدنى التي يسجل خلالها الدم في الشرايين عندما يكون القلب في حالة استراحة بين ضربتين. تساعد هاتان القيمتان في تقييم حالة الدورة الدموية في الجسم.
اجهزة قياس الضغط
ضغط الدم مقياس يكشف قوة دفع الدم ضد جدران الشرايين، ولقياس هذه القوة توجد أدوات متخصصة.
تتنوع هذه الأدوات وتختلف في طرق استخدامها ومميزاتها التي تلائم احتياجات المستخدمين المختلفة.
منها ما هو رقمي يعرض القراءات على شاشة إلكترونية، ومنها ما هو يدوي يتطلب مهارة في التقدير والاستماع لنبضات القلب.
كلا النوعين يؤديان وظيفة مهمة في مراقبة الصحة وتقديم إشارات حيوية عن حالة الدورة الدموية.
الأجهزة الزئبقية لقياس الضغط
تعتبر الأجهزة الزئبقية لقياس ضغط الدم من الأدوات الطبية الدقيقة التي تستخدم في المراقبة الصحية. هذا الجهاز يحتوي على مكونات رئيسية مثل الشريط القماشي الذي يلف حول ذراع المريض فوق المرفق، وكرة مطاطية تستخدم لضخ الهواء، بالإضافة إلى عمود زئبقي يُظهر قيمة الضغط.
يبدأ القياس بوضع السماعة تحت الشريط القماشي لرصد النبض. بعد ذلك، يتم ضخ الهواء بواسطة الكرة المطاطية حتى يسمع الطبيب النبض في السماعة. في هذه اللحظة، تسجل قراءتين على العمود الزئبقي، الأولى تشير إلى ضغط الدم الانقباضي والثانية للضغط الانبساطي.
من المقبول أن يكون الضغط الطبيعي للدم هو 120/80 أو أقل. هذه الأجهزة تُعد أداة رئيسية لتقييم الحالة الصحية وتسهيل اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على مستوى ضغط دم صحي.
الأجهزة الالكترونية لقياس الضغط
يعتبر جهاز قياس الضغط الذي يعمل بالكهرباء وسيلة فعالة ويسهل استخدامها للجميع، بما في ذلك الأشخاص المسنين وذوي الحاجات الخاصة. يتألف هذا الجهاز من شاشة تعرض القيم الخاصة بالضغط الانقباضي والانبساطي إضافة إلى معدل النبض بطريقة منظمة.
يشتمل الجهاز على رباط قماشي يُلف حول ذراع المريض ويتصل بالجهاز الرئيسي، الذي يُشغّل عادة بالبطاريات. لقياس الضغط، يوضع الرباط فوق مرفق اليد ويُضغط زر التشغيل، فيقوم الجهاز تلقائيًا بتحديد قراءات الضغط.
تظل دقة جهاز قياس الضغط الإلكتروني محل تساؤل بالمقارنة مع الجهاز الزئبقي، حيث يبقى الجهاز الزئبقي هو الأدق. على الرغم من ذلك، يتميز الجهاز الإلكتروني بسهولة الاستخدام، مما يجعله مناسبًا لمتابعة قياسات الضغط بانتظام في المنزل.
من المهم اتباع بعض الإرشادات عند استخدام الجهاز الإلكتروني لضمان أفضل النتائج، مثل القيام بأخذ أكثر من قراءة في أوقات مختلفة وتسجيل القراءات لمقارنتها بقراءات الجهاز الزئبقي عند زيارة الطبيب. هذا يساعد في التحقق من صحة القراءات وضبط العلاج بناءً على معلومات دقيقة.
جهاز هولتر لقياس الضغط
يستخدم جهاز هولتر لمراقبة ضغط الدم بشكل مستمر ودقيق، حيث يتم ارتداؤه من قبل الشخص لمدة ٢٤ ساعة. هذا الجهاز الصغير يعلق حول منطقة فوق المرفق ويثبت على الجانب أو الخصر. يقوم هذا الجهاز برصد وتوثيق قراءات ضغط الدم بشكل دوري كل نصف ساعة خلال اليوم وكل ساعتين خلال الليل.
يعتبر رصد ضغط الدم بهذه الطريقة حيويًا لتقديم رؤى طبية بخصوص صحة الفرد خارج البيئة السريرية. يسمح تتبع الضغط المستمر بتقديم صورة واضحة لتذبذبات ضغط الدم التي قد لا تظهر خلال زيارة قصيرة للطبيب. وبهذا، يمكن للأطباء تشخيص ومتابعة حالات ضغط الدم المختلفة بكفاءة أكبر.
هذا الجهاز مفيد بشكل خاص في بعض السيناريوهات الطبية مثل دراسة تأثيرات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بأعراض معينة مثل الإجهاد الناجم عن وجود المريض في البيئة الطبية، أو تحديد المرضى الذين يعانون من ضغط دم مرتفع لا يستجيب بشكل فعال للعلاجات الدوائية، أو المتابعة الدقيقة لحالات القلب الحرجة.

نصائح للحفاظ على ضغط الدم الطبيعي
للتحكم في مستويات ضغط الدم والحفاظ عليها ضمن الحدود الآمنة، من المهم اعتماد أسلوب حياة صحي. إليك بعض الإرشادات المفيدة لمن يعاني من ضغط الدم المرتفع:
1. أولاً، من الضروري مراقبة وإدارة الوزن الجسمي. الوزن الزائد يمكن أن يكون عاملاً مؤثراً في ارتفاع ضغط الدم، لذا يجب العمل على خسارة الكيلوغرامات الإضافية لتعزيز الصحة العامة وتقليل مستويات الضغط.
2. يعتبر النشاط البدني الدوري أساسياً للقلب والصحة العامة. يُنصح بالانخراط في الأنشطة الرياضية كالمشي، السباحة، أو ركوب الدراجات لمدة تقريباً ساعتين ونصف أسبوعياً، ما يساعد في خفض وتنظيم ضغط الدم.
3. التقليل من استهلاك الملح في الطعام أمر بالغ الأهمية، إذ يوجد الصوديوم بكميات كبيرة في الملح، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة في ضغط الدم. من المهم بشكل خاص، التقليل من الملح الموجود في الأغذية المصنعة والجاهزة.
4. من الأفضل أيضاً تناول كميات جيدة من الخضروات والفواكه يومياً، فهي مصدر غني بالفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة القلب وتحمي من الأمراض. يُوصى بتناول من 4 إلى 5 حصص من هذه المأكولات الطازجة كل يوم.
5. خفض استهلاك الكحول يعد خطوة مهمة أيضًا، حيث أن الكحول ليست فقط ضارة بالصحة العامة ولكنها تسهم أيضاً في رفع ضغط الدم.
إتباع هذه النصائح يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية وتجنب المضاعفات الناجمة عن ارتفاعه.